أكد وليد
الركراكي، المدير الفني لمنتخب
المغرب، أن المنتخبات الأربعة المتأهلة إلى الدور نصف النهائي من بطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم، التي تستضيفها بلاده، تمثل الأفضل على مستوى القارة في الوقت الحالي، معتبرا أن وصول المغرب ونيجيريا والسنغال ومصر إلى المربع الذهبي يعكس المستوى المرتفع للبطولة.
ويواجه المنتخب المغربي نظيره النيجيري، غدا الأربعاء، في نصف النهائي، على أن يلتقي الفائز من هذه المباراة مع الفائز من مواجهة مصر والسنغال في النهائي المقرر إقامته يوم الأحد المقبل.
وقال الركراكي خلال المؤتمر الصحفي، اليوم الثلاثاء، إن هذه المنتخبات كانت مرشحة بشكل منطقي لبلوغ هذا الدور، مشيرا إلى أن تأهل الكبار يصب في مصلحة
كرة القدم الأفريقية. وأضاف: "أي سيناريو كان ممكنا، سواء بمواجهة السنغال أو نيجيريا، فوجود هذه المنتخبات الكبيرة يعكس قوة البطولة".
وأكد مدرب المغرب أن الهدف الأساسي يتمثل في بلوغ المباراة النهائية وإعادة الكأس إلى المغرب بعد غياب طويل.
وحول الحالة البدنية للفريق، أوضح الركراكي أن المنتخب المغربي شهد تطورا تدريجيا في إدارة الجهد وتوزيع الطاقة خلال البطولة، مشيرا إلى أن ارتفاع المستوى في الأدوار المتقدمة يعود إلى طبيعة المنافسة وقوة الخصوم، مستشهدا بمواجهة الكاميرون التي تطلبت تركيزا عاليا ودوافع كبيرة.
وكشف الركراكي عن عودة قائد المنتخب رومان سايس إلى التدريبات، مع إمكانية مشاركته أمام نيجيريا، في حين تأكد غياب عز الدين أوناحي بسبب الإصابة.
وأوضح: "الفريق يعيش فترة جيدة بدنيا وذهنيا. العمل مستمر منذ سنوات من أجل الوصول إلى مثل هذه اللحظات الحاسمة. لكل مباراة سياقها الخاص ولا يمكن تقييم الأداء بمعزل عن قوة المنافس".
وأضاف أن جميع اللاعبين في حالة بدنية جيدة، لكن التشكيلة النهائية لم تحسم بعد، في انتظار الحصة التدريبية الأخيرة.
وعن المنتخب النيجيري، شدد الركراكي على أن الغيابات لا تمثل عاملا حاسما، نظرا لعمق تشكيلته، مؤكدا أن مفتاح الفوز يكمن في الجاهزية البدنية والتركيز الذهني، محذرا من أن أي فقدان للتركيز قد يكون مكلفا.
واعتبر مدرب الفتح الرباطي السابق أن مواجهة نصف النهائي تمثل اختبارا حقيقيا للطرفين، مضيفا أن المنتخب المغربي بدوره يشكل تحديا كبيرا لنيجيريا، التي لم تواجه منتخبا بهذه القوة في البطولة الحالية.
وكان المنتخب النيجيري قد بلغ نصف النهائي بعد فوزه على الجزائر 2-0 في الدور ربع النهائي، رغم غيابه عن كأس العالم المقرر إقامتها في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك لاحقا هذا العام.
وأشار الركراكي إلى أن تحسين ظروف اللعب من حيث الملاعب والتجهيزات وتوقيت المباريات يساعد المنتخبات على تقديم أفضل مستوياتها، ما ينعكس إيجابا على متعة الجماهير ويحد من عنصر المفاجآت.
واختتم مدرب المغرب تصريحاته بالتأكيد على أن هدفه منذ توليه المسؤولية هو إعادة لقب كأس أمم أفريقيا إلى المغرب لأول مرة منذ عام 1976، قائلا: "الطريق لا يزال طويلا ويتطلب مجهودا كبيرا، تنتظرنا مباراتان حاسمتان، تبدأ بنصف النهائي الذي أراه من أهم مباريات المغرب منذ نصف نهائي كأس العالم. هدفنا دخول التاريخ ومنح الجيل الجديد فرصة رؤية المغرب في نهائي
كأس أفريقيا".