أصيبت قاضية تركية، الثلاثاء، بجروح جراء
إطلاق نار داخل إحدى محاكم مدينة إسطنبول، بعد أن أقدم زوجها السابق، وهو قاض أيضا، على مهاجمتها بسلاح ناري داخل مقر عملها، في حادثة أثارت صدمة واسعة في الأوساط القضائية والحقوقية.
وأفادت وكالة الأنباء التركية الخاصة "دي إتش إيه" بأن المشتبه به، وهو قاض يعمل في قصر العدل نفسه، أطلق النار على القاضية أثناء وجودها في مكتبها، ما أدى إلى إصابتها في الفخذ، قبل أن يتدخل سجين يعمل في تقديم الشاي ضمن نظام السجن المفتوح ويتمكن من السيطرة عليه وتجريده من سلاحه.
ووفقا لوسائل إعلام محلية، فقد أصابت الرصاصة القاضية في منطقة حساسة، فيما حاول المهاجم إطلاق عيار ناري ثان، إلا أن يعقوب كاراداغ، وهو عامل شاي محكوم سابقا يعمل ضمن نظام تخفيف المحكومية في سجن مالتيبي المفتوح، اندفع نحوه وتدخل جسديا لمنعه من مواصلة إطلاق النار، في خطوة وصفت بالحاسمة في إحباط جريمة محتملة داخل مبنى المحكمة.
وعقب الهجوم، جرى تقديم الإسعافات الأولية للقاضية داخل مقر المحكمة الواقعة في الجانب الآسيوي من إسطنبول، قبل نقلها إلى المستشفى لتلقي العلاج، حيث أكدت مصادر طبية أن حالتها الصحية مستقرة.
من جهته، أعلن مكتب المدعي العام الرئيسي في إسطنبول توقيف القاضي المتهم على ذمة التحقيق، وفتح ملف قضائي بحقه بتهمة الشروع في القتل، مشيرا إلى أن ملابسات الحادث ودوافعه لا تزال قيد التحقيق.
وأكدت الجهات الرسمية أن تدخل عامل الشاي حال دون وقوع كارثة داخل المحكمة، بعدما لاحظ استعداد المتهم لإطلاق رصاصة ثانية، ما دفعه إلى التحرك الفوري والسيطرة عليه.
وفي تعليق حقوقي، كتبت مجموعة تعنى بالدفاع عن حقوق النساء على منصة "إكس": "من الممكن أن تتعرض النساء لهجمات بأسلحة نارية حتى في قلب المحاكم… حيث ينبغي تحديدا معاقبة مرتكبي أفعال من هذا القبيل".
وفي السياق ذاته، كشفت جمعية "سنوقف جرائم قتل النساء" أن 294 امرأة قتلن على أيدي رجال في
تركيا منذ بداية عام 2025، فيما لقيت 297 امرأة أخرى حتفهن في ظروف وصفت بالمشبوهة، ما يعيد إلى الواجهة الجدل حول تصاعد العنف ضد النساء، حتى داخل المؤسسات التي يفترض أن توفر لهن الحماية والعدالة.