دخل شاب أردني معتقل ضمن ما يعرف بـ"قضية الصواريخ" في إضراب مفتوح عن الطعام بسبب ما قال إنها سوء معاملة يتعرض لها في السجن.
وأعلن المحامي عبد القادر الخطيب، أن المعتقل المهندس
عبد الله هشام دخل في إضراب مفتوح عن الطعام احتجاجا على سوء المعاملة، والظروف الصعبة التي يعيشها في سجن البلقاء بمدينة السلط.
وأوضح الخطيب في تصريحات صحفية، أن موكله هشام المحكوم بالسجن 15 سنة، نُقل خلال الأشهر الستة الماضية بين عدة سجون، شملت سجن ماركا وسجن الموقر، وصولًا إلى سجن البلقاء، حيث تم تصنيفه كسجين "خاص وخطير"، على الرغم من معاناته من أمراض مزمنة، بينها الربو وآلام الدسك.
من جانبها، قالت عائلة عبد الله هشام إن الإضراب لم يكن خطوة متسرعة، بل جاء بعد معاناة طويلة وظروف غير إنسانية أثرت على شعوره وكرامته.
وأضافت العائلة أن المعاناة شملت النقل المتكرر بين ثلاثة سجون خلال أقل من عام بعد انتهاء فترة التحقيق، مما زاد المسافة بينه وبين أهله وأطفاله وأرهق أسرته، خاصة والديه المسنين.
وأشارت العائلة إلى أن آخر زيارة سُمح لهم بها كانت في تشرين أول/ أكتوبر الماضي، قبل صدور الحكم ضده بأيام.
وتابعت أن العائلة مُنعت من إدخال الملابس الشتوية المناسبة لعبد الله، كما أبلغهم بأنه محروم من التشميس اليومي لرؤية ضوء الشمس بشكل كاف، وسط ظروف بيئية وصحية سيئة داخل السجن، شملت انتشار أمراض جلدية منها الجرب.
وأكدت العائلة أن وجوده في مهجع يضم نزلاء قضايا جنايات مختلفة، يعكس معاملته بشكل غير إنساني، بحسب قولهم.
يُذكر أن محكمة أمن الدولة كانت قد أصدرت في تشرين الأول/ أكتوبر 2025 حكماً مشدداً بحق المهندس هشام وزميله معاذ غانم بالأشغال المؤقتة لمدة 15 عاماً، فيما حُكم على المتهم الثالث محسن غانم بالسجن 7 سنوات ونصف، وذلك على خلفية القضية التي عُرفت إعلامياً بـ "تصنيع الصواريخ" المرتبطة بدعم المقاومة، والتي جرى الكشف عنها في نيسان/ أبريل من العام الماضي.
وقضت "أمن الدولة" حينها بالسجن لآخرين بتهمة تجنيد أشخاص، فيما قضت بعدم مسؤولية ما يعرف بأعضاء خلية "الدرون"، عقب شهور من عرض اعترافات لهم، وبثها على التلفزيون الرسمي.