الحكومة اليمنية: إعلان الزبيدي ينتهك القانون ويتمرد على الشرعية

الزبيدي أعلن عمليات "دولة الجنوب" تعقب المرحلة الانتقالية- الأناضول
أعلنت الحكومة اليمنية رفضها الإعلان الصادر عن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزُبيدي، مساء الجمعة، بشأن بدء مرحلة انتقالية لعامين، وتنظيم استفتاء لتقرير مصير من وصفه بـ "شعب الجنوب".

وقال وكيل وزارة العدل فيصل المجيدي، إن إعلان الزبيدي، "لا يحمل أي قيمة قانونية"، ويمثل تمرّدا على الشرعية اليمنية.

وأضاف، أن الإعلان السياسي للانتقالي “لا يحمل أي قيمة قانونية، ولا يتوافق مع الدستور والقانون اليمني”، مؤكدا أن تحركات المجلس الانتقالي تمثل “تمرّدا على الشرعية اليمنية”.

وأشار إلى أن “المجلس يدرك أنه لا يمكن قيام أي دولة دون حضرموت والمهرة"، محذرا من أن ما جرى في حضرموت من تطورات سياسية وميدانية سيُحدث تصدّعات كبيرة جدا في (القضية الجنوبية).

بدوره، وصف عضو مجلس الشورى اليمني صلاح باتيس، إعلان الزبيدي بأنه "تمرّد على الدولة ومؤسساتها".

وقال باتيس، في تصريح متلفز إن "الإعلان الدستوري الصادر عن المجلس الانتقالي الجنوبي غير قانوني ويمثّل تمرّدا على الدولة ومؤسساتها"، مضيفا أن "ما صدر من الانتقالي لا يستند إلى أي شرعية دستورية".

واعتبر باتيس، أن هذه الخطوة تقوّض مساعي التوافق الوطني والحلّ السياسي الشامل في اليمن.

كما شدد أن مشروع ما يُسمّى بـ "دولة الجنوب العربي لا شرعية له ولا مكان له في التاريخ".


ومساء الجمعة، أعلن الزُبيدي، بدء مرحلة انتقالية لمدة عامين تتضمّن حوارا مع أطراف في شمال اليمن بإشراف أممي، وتنظيم استفتاء لتقرير مصير من وصفه بـ ”شعب الجنوب”.

وأشار الزُبيدي، إلى أنه “تمّ إقرار إعلان دستوري لاستعادة دولة الجنوب، سيتمّ إعلانه اليوم وسيبدأ تنفيذه اعتبارا من يوم الأحد الموافق 2 يناير/ كانون الثاني 2028”.


ومنذ فجر الجمعة، اندلعت اشتباكات محتدمة بين قوات تابعة للحكومة الشرعية وقوات “الانتقالي” في منطقة الخشعة بمحافظة حضرموت، بالتزامن مع إسناد جوي للأولى من قبل تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية.

وتدعو الحكومة اليمنية والسعودية، قوات الانتقالي للانسحاب من محافظة حضرموت التي سيطرت عليها مؤخرا ضمن تحرك عسكري منفرد، فيما يرفض المجلس الدعوات ويصرّ على المضي في تأسيس دولة الجنوب.

ويتبنى “الانتقالي” خطابا يقول إن الحكومات اليمنية المتعاقبة همّشت المناطق الجنوبية سياسيا واقتصاديا، ويطالب بانفصال الجنوب، وهي مطالب ترفضها السلطات اليمنية التي تؤكد تمسكها بوحدة البلاد، وسط رفض إقليمي ودولي واسع لأي مساس بوحدة اليمن.

وفي 22 مايو/ أيار 1990، توحّدت الجمهورية العربية اليمنية مع جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية لتشكيل الجمهورية اليمنية.