سياسة عربية

صحيفة سودانية: البرهان أبلغ السعودية تجميد إنشاء قواعد روسية على البحر الأحمر

تحدثت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن وجود اتفاق يتيح لروسيا إنشاء قاعدة بحرية في السودان – حساب البرهان
كشفت وسائل إعلام سودانية، أن رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان أكد للسلطات السعودية تجميد أي خطوات تتعلق بإنشاء قواعد عسكرية على البحر الأحمر، بما في ذلك القاعدة الروسية المقترحة، بحسب مصادر لـ"سودان تربيون".

وأفادت المصادر بأن البرهان جدد تأكيده على تجميد المشروع خلال لقائه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الرياض منتصف شهر كانون الأول/ديسمبر 2025، حيث تعهد باتخاذ إجراءات جديدة تهدف إلى تهيئة الأجواء العامة للمرحلة المقبلة والعمل على وقف الحرب، في إطار تطمينات قدمها بشأن التزام الخرطوم بعدم السماح بإقامة قواعد عسكرية أجنبية حالياً، بما يراعي اعتبارات الأمن الإقليمي ومصالح دول البحر الأحمر، وفقاً لمصادر "سودان تربيون".

وبحسب المصادر أيضاً، فإن القرار يعكس توجهاً سودانياً لخفض حدة التوترات الإقليمية، والحفاظ على علاقات متوازنة مع الدول العربية المطلة على البحر الأحمر، في ظل الأوضاع السياسية والأمنية المعقدة التي تشهدها البلاد.

وكانت تقارير حديثة، أبرزها ما نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال"، تحدثت عن أن الحكومة برئاسة البرهان عرضت على روسيا اتفاقاً يمتد لـ25 عاماً لإنشاء أول قاعدة بحرية روسية في أفريقيا، وتحديداً في بورتسودان أو منشأة أخرى على الساحل السوداني.

لكن مصدراً عسكرياً أكد لـ"سودان تربيون" حينها تجميد الحكومة لإنشاء القاعدة في الوقت الحالي، مشدداً على أن التقارير الأخيرة حول الشروع في إقامتها غير دقيقة، وتعود تفاصيل المشروع إلى اتفاقية وُقعت في عهد النظام السابق عام 2017، إلا أنها واجهت سلسلة من التأجيلات والمراجعات خلال الفترة الانتقالية وما بعدها، نتيجة الضغوط الدولية والتحولات السياسية المتلاحقة في السودان.

وفي السياق ذاته، ترفض عدة دول متشاطئة على البحر الأحمر الوجود العسكري الروسي في المنطقة، ويسندها في ذلك ضغط أمريكي وأوروبي مكثف على الحكومة السودانية لمنع قيام القاعدة.

وتتحدث أوساط دبلوماسية عن تهديدات واشنطن باتخاذ خيارات أخرى حال المضي قدماً في الاتفاق مع موسكو، معتبرة أن وجود قاعدة روسية يمثل تهديداً للمصالح الاستراتيجية وتوازنات القوى في هذا الممر الملاحي الدولي الحيوي.

وتسعى الحكومة السودانية، من خلال هذه التطمينات، إلى حشد دعم إقليمي لرؤيتها السياسية، التي تشترط تجميع قوات الدعم السريع في معسكرات محددة ونزع سلاحها، باعتبار ذلك شرطا أساسيا لتنفيذ أي مبادرات هدنة إنسانية أو وقف لإطلاق النار تطرحها كل من السعودية والولايات المتحدة.