أصيبت القاضية الأمريكية في محكمة الأسرة، إيمي فيلمان، بصدمة عندما عرض عليها موظفو المحكمة ثمانية طلبات لإثبات نسب أطفال لم يولدوا بعد عن طريق تأجير الأرحام، وجميع الطلبات تشير إلى الأب نفسه، وهو الملياردير
الصيني وقطب صناعة ألعاب الفيديو شو بو.
جرى استدعاء شو للإدلاء بشهادته بشكل سري أمام المحكمة، حيث شارك عبر اتصال مرئي وبمساعدة مترجم، موضحا للقاضية أنه يلجأ إلى تأجير الأرحام في الولايات المتحدة لإنجاب عدد كبير من الأبناء، أغلبهم من الذكور “لأن الإناث أدنى منزلة”، على حد تعبيره، بحيث يحصلون على الجنسية الأمريكية ويكونون ورثة محتملين لإمبراطوريته التجارية المتنوعة، بحسب ما أفادت به صحيفة "وول ستريت جورنال" في تقرير استقصائي.
ويزعم شو، الذي يطلق على نفسه لقب "أول أب في الصين"، أنه أنجب بهذه الطريقة أكثر من مئة طفل، وأن ما لا يقل عن عشرين منهم يعيشون في مدينة إرفاين بولاية كاليفورنيا، حيث تتم رعايتهم من قبل مربيات استأجرهن خصيصًا لهذا الغرض.
وفي خطوة وصفت بغير المألوفة، قررت القاضية فيلمان رفض دعاوى شو لإثبات الأبوة في القضايا العشرين المعروضة أمامها، ما ترك الأطفال، وبينهم من التحق بالفعل بمدارس محلية، في وضع قانوني غير محسوم.
ويُعرف رجل الأعمال الصيني، الذي يمتلك شركة لإنتاج ألعاب خيالية إلى جانب مجموعة شركات أخرى، بندرة ظهوره العلني، إذ تعود آخر صوره المتداولة في وسائل الإعلام إلى أكثر من عشر سنوات.
ورغم ذلك، يعد شخصية بارزة في الفضاء الإلكتروني الصيني، حيث يعبر بانتظام عن آراء تتسم بعدائها للحركة النسوية وحقوق المرأة.
وأعاد الكشف عن قضية شو تسليط الضوء على تنامي ظاهرة لجوء مليارديرات صينيين إلى استغلال قوانين تأجير الأرحام في الولايات المتحدة لإنجاب أعداد كبيرة من الأطفال الحاصلين على الجنسية الأمريكية، في وقت يحظر فيه القانون الصيني تأجير الأرحام ويفرض قيودا صارمة على عدد الأطفال المسموح للفرد بإنجابهم.