سياسة عربية

الجيش اللبناني يتسلم دفعة جديدة من سلاح المخيمات الفلسطينية

حركة فتح تسلّم سلاحاً للجيش اللبناني للمرة الأولى منذ عام 1990- CCO
تسلم الجيش اللبناني، دفعة جديدة من السلاح الموجود في المخيمات الفلسطينية، وفق ما أكدته مصادر رسمية في رئاسة السلطة الفلسطينية، ضمن خطة "حصر السلاح" التي أقرتها الحكومة اللبنانية مؤخراً.

وقالت صحيفة الأخبار اللبنانية، إن حركة فتح، سلمت شحنات أسلحة موجودة في مقراتها في البص والرشيدية والبرج الشمالي، ضمن مخيّمات جنوبي الليطاني، أمس الجمعة، للجيش اللبناني ضمن الاتفاقية المبرمة بين الحكومة اللبنانية وسلطة رام الله لنزع سلاح المخيمات الفلسطينية.

وأشارت الصحيفة، إلى أن "سلطة محمود عباس حاولت إتقان تمثيل مشهد الاستعراض الهزلي الذي ظهر على وسائل الإعلام في التسليم الأول الذي حصل في مخيم برج البراجنة منتصف الشهر الجاري، ليبدو التسليم جدياً، وسلّمت الجمعة 8 آليات، 6 منها خرجت من الرشيدية واثنتان من البص والبرج الشمالي".

ووفق الصور التي نشرها الجيش اللبناني، تضم الشحنات تضم سلاحاً ثقيلاً ومتوسطاً، من بينها صواريخ كاتيوشا وألغام وقذائف، وتم نقل جميعها إلى مقر فوج التدخل الثاني في الشواكير، بحسب الصحيفة.

وأشرف على التسليم قائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني في السلطة اللواء العبد خليل وقائد القوات في لبنان اللواء صبحي أبو عرب ورامز دمشقية رئيس لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني.

وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة "إن ما حصل في مخيمات صور يشكل الدفعة الثانية من سلاح منظمة التحرير الفلسطينية الذي تسلّمه للجيش كعهدة، على أن تستكمل العملية في بقية المخيمات في لبنان".

وبدوره، كشف رئيس لجنة الحوار رامز دمشقية أن مخيمات بيروت شهدت عملية تسليم للسلاح، قبل أن تصل عملية التسليم إلى محطتها الأهم، أي مخيم عين الحلوة.

وفي وقت سابق، شرعت "فتح" بجمع كميات من السلاح من جبل الحليب وبستان اليهودي والبراكسات وتجميعها في مقر قيادة الأمن الوطني الفلسطيني في البراكسات، ورجّحت مصادر متابعة أن يبدأ التسليم الجمعة في عاصمة الشتات.

ونقلت صحيفة الأخبار، عن المصادر أن الحركة فتحت مخازنها التي لم تستخدمها منذ حرب المخيمات في الثمانينيات، في إشارة إلى الحالة الصدئة لغالبية السلاح الذي تمّ تسليمه.

وتسلم الجيش اللبناني، الخميس، شحنات كبيرة من الأسلحة المتوسطة والثقيلة العائدة لـ"منظمة التحرير الفلسطينية"، والتي كانت موجودة في المخيمات الواقعة جنوب نهر الليطاني، فيما تمتنع قوات الأمن الوطني الفلسطيني عن تحديد موعد دقيق أو دعوة وسائل الإعلام لتغطية عملية التسليم.

ويأتي ذلك بعدما وجّه مسؤولون في السلطة تأنيباً شديد اللهجة لقائد القوات، اللّواء صبحي أبو عرب، على خلفيّة تصريحاته، بأنّ ما سُلّم في برج البراجنة لم يكن سلاح حركة فتح أو الأمن الوطني، وإنما كان سلاحاً "غير شرعي" على حد تعبيره.

ووفقا للصحيفة، فقد أشارت المصادر  إلى أنّ فتح التي تسلّم سلاحاً للجيش اللبناني للمرة الأولى منذ عام 1990، اختارت نوعية من السلاح الثقيل والمتوسّط من مخازنها القديمة، بعضها صدئ وغالبيّتها باتت على وشك التلف.