سياسة دولية

هجمات متبادلة بين روسيا وأوكرانيا.. وكييف تذكر أمريكا وأوروبا بتعهداتهم

كييف تدعو لضمانات أمنية وسط تحذيرات واشنطن لموسكو – أكس

قالت السلطات الأوكرانية اليوم السبت إن روسيا شنت هجوما على أوكرانيا أسفر عن مقتل وإصابة ما لا يقل عن 24 آخرين شخص بينهم ثلاثة أطفال، فضلا عن إلحاق أضرارا كبيرة بالبنية التحتية ومبان سكنية، وذكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الهجوم الذي استخدمت فيه روسيا أكثر من 500 طائرة مسيرة و45 صاروخا تسبب في بدمار كبير في 14 منطقة.

وأعلن سيرغي ليساك حاكم منطقة دنيبروبيتروفسك صباح السبت أن المنطقة تتعرض لـ"هجوم كبير"، مشيراً إلى وقوع ضربات عدة يُسمع دوي من بعيد، رغم أن دنيبروبيتروفسك لطالما كانت بعيدة إلى حد كبير عن المعارك المباشرة، إلا أن كييف أقرت، الثلاثاء، بأنّ قوات روسية دخلت المنطقة، وهو ما أكدته موسكو بالقول: "أنها حققت تقدماً ميدانياً هناك"، وفي الجنوب أفاد حاكم زابوريجيا، إيفان فيدوروف، بوقوع انفجارات، معلناً انقطاع التيار الكهربائي عن 25 ألف شخص، وقال: "قصف الروس المدينة بثلاث مسيّرات على الأقل".


من جهته، قال الجيش الأوكراني السبت، إنه استهدف مصفاتي نفط في منطقتي كراسنودار وسيزران الروسيتين خلال الليل، وسجل الجيش وقوع عدة انفجارات وحريق عند مصفاة كراسنودار والتي تنتج ثلاثة ملايين طن من المنتجات النفطية الخفيفة سنويا، وأضرار في مصفاة سيزران في منطقة سامارا، والتي بلغت طاقتها الإنتاجية 8.5 مليون طن سنويا قبل آب/أغسطس، فيما قالت السلطات الروسية في كراسنودار إن حطام طائرة مسيرة ألحق أضرارا بإحدى وحدات المصفاة مما أدى إلى اندلاع حريق امتد على مساحة 300 متر مربع، قبل إخماده لاحقا.


ولم تحقق الجهود الدبلوماسية لإنهاء الغزو الروسي الشامل نتائج تُذكر حتى بعد عقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اجتماعين منفصلين مع رئيسي روسيا وأوكرانيا في وقت سابق من هذا الشهر
وأثار زيلينسكي أمس الجمعة مسألة الموعد النهائي الذي حدده ترامب بنفسه لاتخاذ قرار بشأن تدابير جديدة ضد روسيا في حال لم يلتزم الرئيس فلاديمير بوتين بعقد اجتماع مع الزعيم الأوكراني، قائلا:" سيصادف يوم الاثنين المقبل مرور أسبوعين، وسنذكر الجميع بذلك".


وأضاف زيلينسكي أنه:" من الواضح تماما أن موسكو استغلت الوقت المخصص للتحضير لاجتماع بين البلدين لشن هجمات ضخمة جديدة"، مشيرا إلى أن موسكو حشدت حوالي 100 ألف جندي قرب بوكروفسك، المدينة الرئيسية شرق أوكرانيا، في وقت يطغى الجمود على المساعي الدولية لتحقيق السلام في البلاد، داعيا إلى فرض عقوبات على قطاعي البنوك والطاقة الروسيين.


وأمس الجمعة، قالت الولايات المتحدة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، إن الضربات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيرة الروسية على أوكرانيا التي توقع قتلى "تلقي بظلال من الشك على جدية رغبة روسيا في السلام"، محذرة من أن واشنطن قد تعاقب موسكو بإجراءات اقتصادية إذا واصلت الحرب

وقال الدبلوماسي الأميركي جون كيلي أمام المجلس المؤلف من 15 عضواً، إن: "الولايات المتحدة تدعو روسيا إلى تجنب هذه العواقب من خلال وقف العنف والانخراط بشكل بنّاء لإنهاء الحرب"، وأضاف: "يجب على روسيا أن تقرر الآن التحرك نحو السلام ويتفق قادة موسكو وكييف على الاجتماع بشكل ثنائي".

من جانب آخر، تعهدت فرنسا وألمانيا بتكثيف الضغوط على روسيا لإنهاء حربها في أوكرانيا وهددتا بفرض المزيد من العقوبات إذا لم يعقد الرئيس فلاديمير بوتين قمة مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، واعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرز في طولون بجنوب فرنسا، أنه إذا لم يعقد بوتين قمة مع زيلينسكي مع حلول الاثنين، فإن ذلك سيعني أنه "تلاعب" بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، مهدداً بفرض مزيد من العقوبات على روسيا.


بدوره، قال ميرز إن الحرب التي تشنها روسيا على أوكرانيا قد تستمر "لأشهر أخرى"، مضيفاً أن: "ليس لديه أوهام" بشأن احتمالات التوصل إلى نهاية سريعة، واتفق الزعيمان الفرنسي والألماني على إرسال معدات دفاع جوي إضافية إلى أوكرانيا.