في ظل الصمت
الدولي وتواطؤ العديد من الحكومات مع النظام
المصري وغلق الميادين داخل مصر أمام أي
تحرك داخلي، باتت الميادين أمام
السفارات المصرية في الخارج واحدة من الساحات القليلة
المتاحة للمصريين الأحرار للتعبير عن رفضهم للقمع، والمطالبة بالحرية والعدالة.
وقد أصبح ما
يُعرف بـ"حراك السفارات" نموذجا جديدا ومهما للمقاومة السلمية خارج حدود
الوطن.
ما هو حراك
السفارات؟
هو سلسلة من
الفعاليات
الاحتجاجية تنظمها المعارضة المصرية في الخارج أمام السفارات والقنصليات
المصرية في مختلف دول العالم، بهدف فضح انتهاكات النظام المصري، والمطالبة بـ:
1- الإفراج
عن
المعتقلين السياسيين.
2- فتح معبر
رفح بشكل دائم وإدخال المساعدات لأهل
غزة.
3- وقف صفقة
الغاز الأخيرة مع الكيان الصهيوني والتي تعني مزيدا من التطبيع الاقتصادي مع العدو.
4- الضغط الدولي
على النظام المصري لاحترام حقوق الإنسان.
قوة تأثير
الحراك:
1- كسر الصمت
الدولي: تظهر هذه المظاهرات أن هناك
رأيا عاما مصريا في الخارج يرفض انتهاكات النظام، مما يدفع وسائل الإعلام الدولية لتغطية
القضايا المسكوت عنها.
2- فضح جرائم
النظام: تنقل رسالة واضحة بأن السجون
مليئة بالمعتقلين السياسيين، وأن هناك تواطؤا في حصار غزة وصفقات مشبوهة مع الاحتلال.
3- دعم معنوي
للأهالي والمعتقلين: يشعر
المعتقلون وذووهم بأن هناك من يساندهم ويطالب بحقوقهم، ما يرفع من معنوياتهم ويخفف
من عزلتهم.
4- ضغط سياسي
على الدول المضيفة: وجود مظاهرات متكررة قد يدفع حكومات الدول الأوروبية للتساؤل عن
مدى شرعية العلاقة مع نظام يواجه اتهامات بالقمع والتعذيب والتواطؤ في حصار إنساني.
5- إحراج النظام
أمام المجتمع الدولي: حين تُنقل صورة المتظاهرين الرافضين لصفقات الغاز وداعمي حقوق
الفلسطينيين، يصبح من الصعب ترويج صورة زائفة عن النظام في المحافل الدولية.
"حراك السفارات" ليس مجرد وقفات احتجاجية، بل هو تجسيد لإرادة أحرار مصر في الخارج، الذين اختاروا ألا يصمتوا بينما يُسحق شعبهم، هو صرخة في وجه الظلم، وبذرة أمل بأن التغيير ممكن إذا وُجد الإيمان والعمل والتخطيط
6- منع التطبيع
الإعلامي والإنساني: تؤكد أن الشعوب لا تزال ترفض التطبيع مع الاحتلال، وترفض صمت النظام
المصري تجاه حصار غزة.
7- تراكم الضغط
على المدى البعيد: حتى إن لم تُحقق نتائج مباشرة، فإنها تساهم في بناء رأي عام عالمي
تدريجي ضد سياسات النظام.
أخطاء يجب
تجنبها:
- الرسائل
غير الواضحة: يجب تحديد مطالب الحراك بدقة، مع التركيز على نقاط تجمع الجميع (الحرية،
الحقوق، العدالة).
- الشتات والتشرذم:
توحيد الجهود بين المجموعات المختلفة أساس لنجاح أي تحرك.
- الارتجال
وعدم التنظيم: يجب التخطيط المسبق، والحصول على تصاريح، وضمان سلامة المشاركين.
كيف نحافظ
على استمرارية الحراك؟
1- التنظيم
الدوري: تحديد مواعيد ثابتة لتكرار الوقفات (مثل كل شهر أو كل مناسبة وطنية).
2- تجديد الرسائل:
الربط بين القضايا المحلية والدولية (مثل حصار غزة أو الانتخابات).
3- إشراك الجاليات
الأخرى: كسب تضامن المنظمات الحقوقية وجاليات أخرى يمكن أن يرفع صوت الحراك أكثر.
4- توثيق النشاطات:
تصوير وتوثيق الوقفات ونشرها على نطاق واسع.
5- الابتكار
في الوسائل: استخدام الفنون، والمسرح، والشعارات، والشاشات، وغيرها، لتجذب الأنظار
وتكسر النمطية.
"حراك السفارات" ليس مجرد وقفات احتجاجية، بل هو تجسيد لإرادة أحرار
مصر في الخارج، الذين اختاروا ألا يصمتوا بينما يُسحق شعبهم، هو صرخة في وجه الظلم،
وبذرة أمل بأن التغيير ممكن إذا وُجد الإيمان والعمل والتخطيط.