أعلن جيش
الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، أنّ مدينة
غزة التي يقطنها نحو مليون فلسطيني
"منطقة قتال خطيرة"، وذلك في إطار خطته لاحتلال المدينة، واستكمالا
للإبادة الجماعية التي يرتكبها منذ نحو 23 شهرا، فيما حذر مصدر في
"
الكابينيت" من أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الشؤون
الاستراتيجة رون ديرمر يتصرفان "ضدا العالم كله".
وقال
المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي في تغريدة عبر منصة "إكس":
"بناء على تقييم الوضع وتوجيهات المستوى السياسي تقرر ابتداء من اليوم
(الجمعة) في تمام الساعة 10:0صباحا (7:00 ت.غ) أن حالة الهدنة التكتيكية المحلية
والمؤقتة للأنشطة العسكرية لا تشمل منطقة مدينة غزة التي ستعتبر منطقة قتال خطيرة".
وفي 27 تموز/
يوليو الماضي أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي بدء ما أسماه "تعليقا تكتيكيا
محليا للأنشطة العسكرية" في مناطق محددة بقطاع غزة، بينها مدينة غزة، للسماح
بمرور المساعدات الإنسانية، لكن رغم ذلك، واصل الجيش قصف الخيام والمنازل وقتل
مدنيين.
وتابع
أدرعي: "سيواصل جيش الدفاع دعم الجهود الإنسانية في غزة إلى جانب مواصلة
المناورة البرية والأنشطة الهجومية ضد المنظمات الارهابية في القطاع بهدف حماية
مواطني دولة إسرائيل"، وفق زعمه.
ومنذ 7 تشرين
الأول/ أكتوبر 2023، توغل جيش الاحتلال الإسرائيلي لمدينة غزة، قبل أن ينسحب من
معظم أحيائها في نيسان/ أبريل 2024 بعد إعلانه "تدمير البنية التحتية لحركة
حماس". لكنه عاد مؤخرا
لتنفيذ عمليات قصف وتدمير وتوغلات في أحياء الشجاعية والزيتون والصبرة شرق وجنوب
المدينة، وكذلك في مخيم جباليا شمالا، ما أدى إلى
تهجير آلاف الفلسطينيين.
وفي 8 آب/
أغسطس الجاري، أقرت الحكومة الإسرائيلية خطة طرحها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو،
لإعادة احتلال قطاع غزة بالكامل تدريجيا، بدءا بمدينة غزة.وتتضمن الخطة بدء الجيش الإسرائيلي التحرك نحو مناطق يدعي أنه لم
يدخلها سابقا، "بهدف السيطرة عليها" وسط القطاع ومدينة غزة، رغم تحذيرات
رئيس هيئة الأركان إيال زامير، من هذه الخطوة.
وبحسب
الطرح الذي قدمه نتنياهو، فإن الخطة تبدأ بتهجير فلسطينيي مدينة غزة نحو الجنوب،
يتبعها تطويق المدينة، ومن ثم تنفيذ عمليات توغل إضافية في مراكز التجمعات
السكنية، وفق هيئة البث العبرية الرسمية.
من
جانبه، قال مصدر في المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية
"الكابينت"، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الشؤون الاستراتيجية
رون ديرمر يتصرفان "ضد العالم كله".
جاء ذلك
وفق ما أوردته القناة 12 العبرية مساء الخميس، وسط حديث يردده مسؤولون إسرائيليون
عن أن نتنياهو وديرمر يحجبان عنهم أي معلومات متعلقة بخطة احتلال مدينة غزة.
وقالت
القناة: "في الأسابيع الأخيرة، حذر الكابينت من شعور متزايد بالاستبعاد من
جانب نتنياهو وديرمر، حيث يدعي مسؤولون كبار أنه رغم التصريحات العلنية المتعلقة
بغزة، إلا أنهم لا يشاركون في المناقشات الفعلية حول الخطط، والقرارات تتخذ بعيدا
عنهم".
وأوضحت
أن "الشعور بالاستبعاد لا يقتصر على العناصر الأمنية وحدها، وإنما يشمل أيضا
وزراء في الكابينت". ونقلت القناة عن
مصدر في "الكابينت" لم تسمه، قوله: "في حالة غزة، يتركنا نتنياهو
خارج الصورة، هو وديرمر ضد العالم كله".
ومطلع
2023، أعلنت الحكومة تشكيل "الكابينت" برئاسة نتنياهو، وعضوية وزراء من
الائتلاف الحكومي، ومقره مكتب رئيس الوزراء، ويتولى صياغة وتنفيذ سياسات الحكومة
المتعلقة بالأمن القومي الإسرائيلي، بما في ذلك قرار السلم والحرب.
ويضم إلى
جانب رئيس الوزراء، أعضاء دائمين هم: وزراء الخارجية والأمن والأمن القومي
والمالية والقضاء، ولرئيس الحكومة صلاحية اختيار أعضاء آخرين باللجنة.
وبدعم
أمريكي يرتكب جيش الاحتلال منذ 7 تشرين
الأول/ أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير
القسري، متجاهلا النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلّفت
الإبادة 62 ألفا و966 شهيدا، و159 ألفا و266 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال
ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 317
فلسطينيا بينهم 121 طفلا.