أذكت موافقة
الحكومة المصرية على برنامج بشأن ترشيد الإنفاق بالتزامن مع مباحثاتها مع صندوق
النقد الدولي لاستئناف برنامج حزمة الإنقاذ الذي توقف، مخاوف من تطبيقها فقط على
المواطنين من خلال تقليص الدعم وزيادة الأسعار في ظل انهيار العملة.
وكان مجلس الوزراء
المصري، وافق قبل يومين، على مشروع قرار بشأن ترشيد الإنفاق العام بالجهات الداخلة
في الموازنة العامة للدولة، والهيئات العامة الاقتصادية، للعام المالي 2023–2024؛
والضوابط العامة وقواعد ترشيد الإنفاق؛ وذلك بهدف مواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية
الحالية.
تضمنت الضوابط
العامة، التي تعد أحد مخرجات الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، لترشيد الإنفاق
الاستثماري لجهات الموازنة العامة للدولة والهيئات العامة الاقتصادية حتى نهاية
العام المالي، خفض تمويل الخزانة العامة بالخطة الاستثمارية للعام المالي
2023-2024 بنسبة 15%.
كما أن الضوابط تضمنت تأجيل تنفيذ المشروعات حديثة الإدراج بالخطة (خلال العام السابق أو العام الجاري)،
وذلك بحظر إبرام أية تعاقدات على تلك المشروعات سواء بالأمر المباشر أو المناقصات
العامة، وعدم البدء في أية مشروعات جديدة في العام الحالي، وإعطاء الأولوية لاستكمال
المشروعات التي أوشكت على الانتهاء (70% فأكثر).
وشكك نواب مصريون في
جدوى مثل تلك الخطة على اعتبار أنها ليست المرة الأولى التي تعلن فيها الحكومة عن مثل
تلك البرامج دون الالتزم بها، وانتقد النائب محمود قاسم قرار الحكومة التي عادة ما
تطلب من المواطنين ترشيد الإنفاق والاستهلاك في الوقت الذي لا تلتزم هي فيه بالقرارات
التي تصدرها لترشيد الإنفاق الحكومي.
وتساءل البرلماني
المصري: "ما فائدة إصدار الحكومة لعدد من القرارات لترشيد الإنفاق الحكومي،
وهى لا تلتزم بهذه القرارات، ومن بين هذه القرارات القرار الذي وافق عليه مجلس
الوزراء"، مشيرا إلى أن "نفس هذا القرار كان أصدره مجلس الوزراء منذ عدة
أشهر".
في غضون ذلك أنهت
بعثة صندوق النقد الدولي زيارتها إلى القاهرة، نهاية الأسبوع، بعد زيارة امتدت نحو
15 يوما شهدت مباحثات شاقة وصعبة وطويلة، ولكنها بحسب الصندوق أحرزت تقدما كبيرا مع
استمرار عقد لقاءات افتراضية لتحديد حجم الدعم الإضافي اللازم لسد فجوة التمويل المتزايدة
في البلاد.
وكان من أهم مخرجات الاتفاق مع صندوق النقد
الدولي في نهاية عام 2016 هو تقليص الدعم الحكومي لفواتير الكهرباء والوقود والغاز
والمياه، وخفض حجم الدعم التمويني إلى مستويات ضئيلة للغاية فضلا عن تلاشي قيمة
مدخراتهم بنسبة 50% دون أن يطرأ أي تحسن يذكر على معيشتهم.
ويقول الصندوق إنه
أخذ في الاعتبار أهمية الاتفاق على تعزيز الإنفاق الاجتماعي لحماية الفئات
الضعيفة؛ لضمان ظروف معيشية مناسبة للأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط التي
تضررت بشدة من ارتفاع الأسعار"، وفقا لبيان الصندوق.
ما شرط صندوق النقد الدولي الذي وافقت عليه مصر لاقتراض ثلاثة مليارات دولار؟
شراهة اقتراض مصر محليا يضعف جدارتها لدى المؤسسات المالية الدولية
انخفاض عائدات قناة السويس بمصر إلى 40% منذ بداية العام