قال قائد فرقة
غزة في
جيش الاحتلال الإسرائيلي، العميد ليرون بيتيتو، إن قواته تقدمت ميدانياً داخل القطاع، زاعماً فرض السيطرة العسكرية على نحو 63 بالمئة من إجمالي مساحة القطاع، أي بزيادة تقدر بـ10 بالمئة عما نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرمه ترامب.
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عن بيتيتو قوله إن "الجيش استحدث نحو 40 موقعاً عسكرياً متقدماً في مناطق مختلفة لتعزيز انتشاره وتضييق الخناق على تحركات فصائل المقاومة الفلسطينية، مدعياً أن هذه الخطوات تهدف لتأمين المستوطنات المحاذية للقطاع بشكل دائم.
اظهار أخبار متعلقة
وأضاف المسؤول العسكري أن الاستراتيجية الإسرائيلية الحالية تعتمد فرض السيطرة الكاملة على المعابر الحدودية، وهو ما أدى، وفق مزاعمه، إلى الحد من قدرة حركة حماس على إدخال الإمدادات العسكرية واللوجستية.
وقال بيتيتو إن الجيش يعمل على خلق خطوط دفاعية أمامية تمنع الحركة المنظمة للمقاتلين، وأضاف أن الضغط العسكري المتواصل يمثل وسيلة أساسية لتقويض القدرات التنظيمية للجناح العسكري للحركة في مختلف المحاور.
وأقر بيتيتو باحتمالية وجود شبكات أنفاق معقدة لم يتم اكتشافها أو الوصول إليها حتى الآن، رغم المزاعم الإسرائيلية بتدمير جزء كبير من مراكز القيادة والسيطرة ومخازن الصواريخ التابعة للمقاومة خلال العمليات البرية المستمرة.
كما اعترف العميد الإسرائيلي بوجود عوائق ميدانية، متهماً المقاومة بالإضرار بحرية مناورة الجيش في مناطق محددة، ومشيراً إلى أن وجود المحتجزين الإسرائيليين في بعض محاور القتال فرض قيوداً على العمليات العسكرية.
وبدلاً من عودة قوات الاحتلال إلى خطوط الانسحاب وترتيبات التهدئة المتفق عليها، تظهر المعطيات في قطاع غزة توسيعاً تدريجياً للمناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، بالتزامن مع استمرار هدم المباني وتقييد حركة السكان.
وبحسب تحليل أجرته صحيفة "نيويورك تايمز" لصور الأقمار الصناعية، فقد عزز الاحتلال الإسرائيلي مواقعه داخل غزة، وأنشأ 12 موقعاً عسكرياً، ودفع حواجزه الترابية والإسمنتية إلى مناطق تتجاوز خط الانسحاب المتفق عليه.
اظهار أخبار متعلقة
وأكدت الـ"نيويورك تايمز" أن سلطات الاحتلال رسخت سيطرتها على قطاع غزة ووسعتها، وأنشأت ما لا يقل عن 12 موقعاً عسكرياً متقدماً، ونقلت حواجز، وأقامت سواتر ترابية، وأعلنت مناطق محظورة، بعد اتفاق وقف إطلاق النار.
كما وأظهرت صور الأقمار الصناعية تسوية أكثر من 100 مبنى بالأرض جنوب مدينة دير البلح بين أواخر آب/أغسطس وأوائل أيلول/سبتمبر، وتدمير آلاف المباني داخل الخط الأصفر بعد الهدنة، فضلاً عن إقامة مواقع عسكرية متقدمة جديدة على امتداد محيط الخط.