أكدت الولايات المتحدة لأول مرة أنها نشرت أسلحة في
الفضاء؛ وهو كشف لافت للنظر يأتي بعد تحذيرات سابقة بشأن احتمال قيام دول - مثل
روسيا - بعسكرة مجال عالمي اتُفق بموجب المعاهدات على استخدامه للأغراض السلمية فقط.
وبحسب وكالة أسوشيتد برس الأمريكية، صرح وزير القوات الجوية، تروي ماينك، بأن الولايات المتحدة نشرت "أسلحة للسيطرة الفضائية في المدار قادرة على الدفاع عن القوة المشتركة ضد الأعمال العدائية للخصوم".
اظهار أخبار متعلقة
ولم يوضح ماينك ماهية هذه الأسلحة أو كيفية عملها أو ما إذا كانت تستهدف أجساما أخرى في الفضاء أو على الأرض.
وكانت الولايات المتحدة قد حذرت قبل عامين من أن روسيا تطور سلاحا جديدا مضادا للأقمار الصناعية يُنشر في الفضاء، رغم أن البيت الأبيض ذكر حينها أن الخطر لم يكن وشيكا.
وفي كلمته أمام مؤتمر "الجو والفضاء والفضاء الإلكتروني" التابع لجمعية القوات الجوية والفضائية، قال ماينك إن القوات الجوية تضيف المزيد من الأنظمة ذاتية التشغيل إلى قدراتها، وتوقع أن تبدو القوة العسكرية "مختلفة جذرياً" بحلول عام 2032.
في عام 2019، وخلال ولايته الأولى، أنشأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "قوة الفضاء" كفرع عسكري مستقل.
وفي ولايته الثانية، أعلن عن نظام الدفاع الصاروخي "القبة الذهبية"، الذي يتضمن خططا لنشر أسلحة أمريكية في الفضاء.
وصرح ترامب العام الماضي بأنه يتوقع أن يصبح النظام "جاهزاً للعمل بالكامل قبل نهاية ولايتي" - التي تنتهي في يناير 2029 - وأن يمتلك القدرة على اعتراض الصواريخ "حتى لو أُطلقت من الفضاء".
وقد قدّر مكتب الميزانية في الكونغرس أن المكونات الفضائية لنظام "القبة الذهبية" وحدها قد تصل تكلفتها إلى 542 مليار دولار على مدى السنوات العشرين المقبلة.
اظهار أخبار متعلقة
وكانت إدارة بايدن قد أعلنت في عام 2024 أن روسيا تعمل على تطوير
سلاح نووي فضائي قادر على البقاء في المدار لفترات طويلة، ثم إطلاق دفعة تدميرية تقضي على الأقمار الصناعية المحيطة به.
وفي نيسان/ أبريل 2024، استخدمت روسيا حق النقض "الفيتو" ضد مشروع قرار أمريكي-ياباني مشترك لدعوة جميع الدول إلى عدم تطوير أو نشر أسلحة نووية أو غيرها من أسلحة الدمار الشامل في الفضاء.
ووصفت البعثة الروسية مشروع القرار بأنه يعكس النفاق وازدواجية المعايير، وطرحت بدلاً منه مشروع قرار منافس يدعو إلى حظر جميع الأسلحة في الفضاء "بشكل دائم"، إلا أن هذا المشروع لم يُكتب له النجاح.