ماكرون يدعو إلى طرق نفط بديلة تتجاوز مضيق هرمز

قال ماكرون إن العمل من أجل استقرار المنطقة يعني الدفاع عن مصالح الشعب الفرنسي - مكتب رئاسة وزراء العراق
قال ماكرون إن العمل من أجل استقرار المنطقة يعني الدفاع عن مصالح الشعب الفرنسي - مكتب رئاسة وزراء العراق
شارك الخبر
نشر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاثنين، تدوينة على حسابه بمنصة "إكس" بشأن مخرجات لقائه مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، مؤكداً أن مصالح فرنسا تتطلب "ضمان الاستقرار في الشرق الأوسط".

وقال ماكرون، إن المساهمة في استقرار منطقة الشرق الأوسط تتطلب "حماية مصالح الشعب الفرنسي"، مشدداً على أن "ذلك يتضمن تأمين خطوط نقل الطاقة والعمل على نزع فتيل الأزمة في المنطقة".

اظهار أخبار متعلقة


وكتب ماكرون قائلاً: "يجب العمل أيضاً على تطوير طرق نقل بديلة للنفط تتجاوز مضيق هرمز"، متابعاً: "تعميق التعاون الأمني والدفاعي مع شركائنا في المنطقة يعني الاستمرار معاً بجهودنا الحثيثة لمكافحة الإرهاب"، على حد وصفه.

 
ووصل رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، مساء يوم الأحد، إلى العاصمة الفرنسية باريس في زيارة رسمية استمرت ليومين، أفضت إلى توقيع 6 مذكرات تفاهم بمجالات الأمن والطاقة والطيران، بحسب بيان رسمي عن مكتب السوداني.

من 19 نقطة.. اتفاق عراقي فرنسي
وأصدر مكتب السوداني بياناً بشأن الرؤى المشتركة لكل من رئيس مجلس الوزراء العراقي والرئيس الفرنسي حول تعزيز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، استناداً إلى الالتزام المتبادل باحترام السيادة الوطنية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وحسن الجوار، ووحدة الأراضي، واحترام القانون الدولي، ودعم الحلول الدبلوماسية للأزمات والتهديدات الأمنية التي تواجهها المنطقة. 


 
وأشاد ماكرون بالتزام العراق بسياسة خارجية متوازنة، وبالدور الذي يضطلع به في بناء الجسور، وتشجيع الحوار، وتعزيز التعاون الإقليمي، فيما أكد الجانبان أهمية مواصلة الحوار والجهود المشتركة لخفض حدة التوترات الإقليمية وضمان أمن المنطقة واستقرارها.

وأشاد رئيس الجمهورية الفرنسية بجهود رئيس مجلس الوزراء العراقي والحكومة العراقية في حصر السلاح بيد الدولة، مؤكداً أن هذه الخطوة تمثل ركناً أساسياً في تعزيز سلطة القانون وترسيخ سيادة الدولة.

كما أكد الجانبان أهمية تعزيز مشاريع الاستدامة والربط الإقليمي وتنويع مسارات التصدير وسلاسل الإمداد، بما يضمن أمن الطاقة الإقليمي واستقرار شبكات نقل الطاقة، فيما شددا على ضرورة تعزيز ارتباط العراق بأوروبا وفرنسا.

وجدد الجانبان، وفقاً للبيان، التزامهما بالأمن البحري وحرية الملاحة بوصفها مبدأً أساسياً من مبادئ القانون الدولي، بما توجبه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، كما جددا التزامهما ودعمهما للجهود الرامية إلى تعزيز حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وأشار البيان إلى أن الجانبين جددا أيضاً التزامهما بمواصلة تعزيز العلاقات العراقية–الفرنسية بما يخدم الشعبين العراقي والفرنسي، وفي إطار اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الثنائية الموقعة عام 2023، والتي من المقرر أن يصادق عليها العراق قريباً، بعد أن سبق أن صادقت عليها فرنسا.

وتابع: "انطلاقاً من الدور الإيجابي الذي تضطلع به فرنسا بدعم الاستقرار الدولي، اتفق رئيس مجلس الوزراء العراقي ورئيس الجمهورية الفرنسية على تعزيز التعاون العسكري ومواصلته، بما في ذلك تطوير القدرات العراقية في مجال حماية الحدود ودعم سيادة العراق على كامل أراضيه".



واتفق الجانبان على اعتماد خارطة طريق استراتيجية بشأن مشتريات القوات المسلحة العراقية المستقبلية من منظومات التسليح التي توفرها الشركات الفرنسية، ورحبا بتوقيع خطاب نوايا بين وزارة الدفاع العراقية وشركة HARMATTAN AI الفرنسية بشأن منظومات الدفاع الجوي ذاتية التشغيل.

وأعلن الزيدي عزمه على دعم المباحثات بين الشركات الفرنسية ووزارة الدفاع العراقية في مجالات الدفاع أثناء التنقل الجوي، ومنظومات المدفعية، ومنظومات مكافحة الطائرات المسيّرة (C-UAS)، ومنظومات الدفاع الجوي والمراقبة.

في حين جدد الجانبان التأكيد على الهدف المشترك المتمثل في مواصلة تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وفي هذا السياق عُقد في باريس منتدى اقتصادي بحضور 50 ممثلاً عن الشركات الفرنسية وبمشاركة عدد من قادة الأعمال، لبحث سبل تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية.

اظهار أخبار متعلقة


وأضاف البيان أن الجانبين شددا على أهمية دعم برامج الحكومة العراقية في مكافحة الفساد، وأكدا أن هذه الجهود الوطنية تمثل ركيزة أساسية لتعزيز سلطة القانون وتوفير بيئة استثمارية آمنة وجاذبة للشركات الدولية ورؤوس الأموال.

ووقعت الحكومتان خطاب نوايا بشأن التمويل المقدم من الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD)، بما يؤكد مجدداً التزام الوكالة بمواصلة عملها في العراق والرغبة في الحفاظ على الزخم الإيجابي للتعاون، بالتنسيق الوثيق مع الوزارات والمؤسسات المعنية.
التعليقات (0)