التقى الرئيس الأمريكي دونالد
ترامب رئيس حكومة
الاحتلال الإسرائيلي بنيامين
نتنياهو، الثلاثاء، في البيت الأبيض، في أول اجتماع بينهما منذ بدء الحرب ضد إيران، وسط مؤشرات على تباين بين الحليفين بشأن مسار المواجهة مع طهران.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن اللقاء المغلق بين ترامب ونتنياهو كان "إيجابيا ومثمرا"، فيما أكد مسؤولون من الجانبين أن الزعيمين بحثا الملف النووي الإيراني، وشددا على ضرورة منع إيران من امتلاك سلاح نووي.
فيما قال مسؤول كبير في حاشية نتنياهو لصحيفة "
تايمز أوف إسرائيل" إن رئيس الوزراء عقد "اجتماعاً جيداً جداً وإيجابياً جداً" مع الرئيس دونالد ترامب.
اظهار أخبار متعلقة
وقال المسؤول: "تحدث الجانبان عن جميع المجالات - وخاصة إيران - وأكدا مجدداً على الالتزام المشترك بمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية".
اظهار أخبار متعلقة
ويأتي الاجتماع في ظل ضغوط داخلية يواجهها الطرفان؛ إذ يواجه نتنياهو انتقادات سياسية مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، بينما يتعرض ترامب لضغوط لإنهاء الحرب التي تسببت باضطرابات اقتصادية وارتفاع في الأسعار قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.
وقبيل اللقاء، أبدى ترامب انزعاجه من تسريب تفاصيل حول ما كان نتنياهو يعتزم عرضه بشأن المنشأة الإيرانية المعروفة باسم "جبل الفأس"، وهي منشأة محصنة تحت الأرض قرب أحد المواقع النووية الإيرانية.
وقال ترامب في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز": "لا أحتاج إلى بيبي ليخبرني بذلك"، في إشارة إلى نتنياهو، مضيفا: "بيبي يقول لي ذلك لأنه يريد مني أن أبقى منخرطا"، قبل أن يتساءل: "لماذا تعلن ذلك للعالم؟".
وكانت تقارير إعلامية قد أفادت بأن نتنياهو يعتزم تقديم معلومات استخباراتية لترامب بشأن أنشطة إيران النووية، واتهام طهران باستخدام المفاوضات لكسب الوقت.
وفي المقابل، قال ترامب إن المفاوضات مع إيران مستمرة، مهددا في الوقت نفسه باستهداف جسور ومحطات طاقة إيرانية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، بينما نفت وزارة الخارجية الإيرانية وجود أي محادثات جارية مع واشنطن.
ويأتي اللقاء أيضا بعد تقارير عن خلافات بين ترامب ونتنياهو خلال الأسابيع الماضية، إذ أشارت وكالة "رويترز" إلى أن الرئيس الأميركي حاول في مناسبات سابقة كبح توجهات نتنياهو نحو توسيع الهجمات، خصوصا ضد أهداف مرتبطة بحزب الله في لبنان.
كما بحث ترامب ونتنياهو، بحسب مسؤولين أمريكيين، اتفاقات التطبيع المعروفة باسم "اتفاقيات أبراهام"، مع مساعي واشنطن لإقناع السعودية بالانضمام إليها، مقابل تعاون نووي مدني مع الرياض، في وقت تشترط فيه المملكة وجود مسار نحو إقامة دولة فلسطينية قبل التطبيع مع إسرائيل.