جيش الاحتلال "يشتكي" من ظاهرة تسلل المستوطنين إلى سوريا.. اعتقل مجموعة

يواصل جيش الاحتلال اقتحاماته اليومية وتوغلاته داخل سوريا- موقع جيش الاحتلال
يواصل جيش الاحتلال اقتحاماته اليومية وتوغلاته داخل سوريا- موقع جيش الاحتلال
شارك الخبر
اشتكى جيش الاحتلال الإسرائيلي من استمرار محاولات مستوطنين متطرفين التسلل إلى الأراضي السورية عبر منطقة جبل الشيخ، مؤكداً أن هذه التحركات "تعيق النشاط العملياتي" لقواته على الحدود، وتشكل خطراً على المستوطنين أنفسهم وعلى الجنود المنتشرين في المنطقة.

وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال، الأربعاء، إن عدداً من المستوطنين وصلوا إلى منطقة جبل الشيخ في محاولة لعبور الحدود إلى الأراضي السورية، موضحاً أن قوة عسكرية كانت تعمل في المنطقة منعت تقدمهم وقامت باعتقالهم، قبل تسليمهم إلى الشرطة الإسرائيلية لمواصلة الإجراءات القانونية بحقهم.

وأضاف الجيش أنه "يدين بشدة" الحادث، معتبراً أنه "حالة إضافية من الإخلال الخطير بالنشاط العملياتي في منطقة الحدود"، مؤكداً أن الأمر يمثل "مخالفة جنائية تعرض المدنيين وقوات الجيش للخطر".

وطالب جيش الاحتلال جهات إنفاذ القانون بـ"استنفاد الإجراءات القانونية بحق المتورطين"، والعمل على وقف ما وصفه بـ"ظاهرة تتكرر مرة بعد أخرى وتضر بنشاط القوات".

ويقوم جيش الاحتلال بشكل يومي بتنفيذ خروقات للاتفاقية الأمنية مع سوريا، ويتوغل في قرى القنيطرة جنوب البلاد.

اظهار أخبار متعلقة




حركة "رواد الباشان"

وتأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد نشاط حركة استيطانية إسرائيلية متطرفة تعرف باسم "حالوتسي هاباشان" (رواد الباشان)، التي تدعو إلى إقامة مستوطنات يهودية في المناطق السورية التي يسيطر عليها جيش الاحتلال.

وكانت قوات الاحتلال اعتقلت مطلع تموز/ يوليو نحو 70 مستوطناً متطرفاً بعد محاولتهم التسلل إلى الأراضي السورية، استجابة لدعوات أطلقتها الحركة التي تسعى إلى تحويل السيطرة العسكرية الإسرائيلية في جنوب سوريا إلى وجود استيطاني دائم.

ولم تكن تلك المحاولة الأولى، إذ سبق للحركة أن نظمت خلال الأشهر الماضية تحركات مشابهة قرب الحدود، في إطار حملة تهدف إلى تثبيت وجود مدني إسرائيلي داخل المناطق التي يسيطر عليها الاحتلال في الجنوب السوري.

وبرزت حركة "رواد الباشان" عقب سقوط نظام بشار الأسد نهاية عام 2024، بالتزامن مع توسيع جيش الاحتلال نطاق سيطرته في الجنوب السوري، حيث بدأت بالدعوة إلى عدم الاكتفاء بالوجود العسكري المؤقت، بل إقامة مستوطنات يهودية في المنطقة.

وتتبنى الحركة خطاباً دينياً وقومياً متطرفا يستند إلى روايات توراتية تعتبر منطقة "باشان" التاريخية، الممتدة من جبل الشيخ وصولاً إلى مناطق شرق نهر الأردن، جزءاً مما تسميه "أرض إسرائيل".

وتقول الحركة إن الوجود الإسرائيلي في جنوب سوريا يجب أن يتحول من انتشار عسكري إلى وجود مدني دائم، عبر إقامة مستوطنات على غرار التجربة الإسرائيلية في الضفة الغربية والجولان السوري المحتل.
التعليقات (0)