فرنسا تعيد 23 قطعة أثرية إلى سوريا بعد 15 عاما.. وماكرون يحملها معه إلى دمشق

ماكرون يحمل كنوزا أثرية إلى دمشق.. باريس تعيد قطعا سورية بعد 15 عاما - المديرية العامة للآثار والمتاحف في سوريا
ماكرون يحمل كنوزا أثرية إلى دمشق.. باريس تعيد قطعا سورية بعد 15 عاما - المديرية العامة للآثار والمتاحف في سوريا
شارك الخبر
شهدت العلاقات الثقافية بين سوريا وفرنسا خطوة لافتة، مع إعادة باريس 23 قطعة أثرية سورية كانت معارة إلى معهد العالم العربي منذ عام 2011، وذلك بالتزامن مع الزيارة التي أجراها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق، في أول زيارة لرئيس فرنسي إلى سوريا منذ نحو 18 عاما.

وتأتي إعادة القطع الأثرية في ظل الانفتاح المتسارع بين البلدين، حيث اعتبرت المديرية العامة للآثار والمتاحف السورية هذه الخطوة مؤشرا على استئناف التعاون الثقافي بعد سنوات من القطيعة، فيما دعت إلى مواصلة الجهود الدولية لاستعادة الآثار السورية التي خرجت من البلاد خلال سنوات الحرب.


23 قطعة أثرية تعود إلى دمشق

أعلنت المديرية العامة للآثار والمتاحف السورية أن معهد العالم العربي في باريس أعاد إلى سوريا 23 قطعة أثرية كانت قد استعارها من المتاحف السورية منذ عام 2011، بالتزامن مع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق، بحسب بيان نقلته وكالة الأنباء السورية "سانا".

وأوضحت المديرية أن هذه القطع كانت معارة للمشاركة في العرض الدائم للمعهد، الذي يوثق حضارة العالم العربي من خلال مقتنيات أثرية قادمة من عدة دول عربية.

وأضاف البيان أن القطع وصلت إلى المتحف الوطني في دمشق بالتزامن مع زيارة ماكرون، الذي رافقه وفد رسمي ضم رئيسة معهد العالم العربي.

اظهار أخبار متعلقة



قطع نادرة من عصور مختلفة

وأكدت المديرية أن المجموعة المستعادة تضم قطعا أثرية فريدة تمتد من عصور ما قبل التاريخ وحتى العصور الإسلامية.

ومن أبرز هذه القطع: (تمثال "مجي ماري" المكتشف في موقع تل الحريري (ماري)- قطعة أثرية تحمل كتابات صفائية- جزء من إفريز تدمري يجسد رحلة صيد - نقش غائر باللغة التدمرية - أجزاء من لوحات "فريسكو" ملونة تعود إلى قصر الحير الغربي في بادية الشام - حشوة باب مزخرفة بنقوش نباتية من قلعة جعبر في محافظة الرقة) إلى جانب مجموعة أخرى من القطع الأثرية المتميزة.

وأشارت المديرية إلى أن إعادة هذه القطع كانت مقررة منذ عام 2014، إلا أن الحرب التي شهدتها سوريا حالت دون تنفيذ ذلك.

وأضافت أن النظام السابق لم يتمكن من استعادة هذه الآثار، كما امتنعت السلطات الفرنسية عن إعادتها خلال سنوات الحرب بسبب الظروف الأمنية، وعدم توافر بيئة مناسبة لحفظها داخل سوريا.

وأكد البيان أن أهمية هذه الخطوة تكمن في عودة القطع "بعد التحرير وعودة الأمن والأمان إلى سوريا".


دمشق: إعادة الآثار تؤكد استئناف التعاون الثقافي

ورأت المديرية العامة للآثار والمتاحف أن اختيار الرئيس الفرنسي إعادة القطع الأثرية بالتزامن مع زيارته إلى دمشق "يؤكد العمق الثقافي والحضاري لسوريا، وأهمية استئناف العلاقات الثقافية التي ظلت مقطوعة طوال خمسة عشر عاما".

كما شددت على أن ملف استعادة الآثار السورية التي خرجت من البلاد بطرق مختلفة يجب أن يبقى أولوية، داعية الدول والمؤسسات الدولية والمجتمع المحلي إلى التعاون من أجل استعادة ما تبقى من الكنوز الأثرية السورية، حفاظا على الهوية الثقافية والتاريخية للبلاد.

اظهار أخبار متعلقة



ووصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق مساء الاثنين في أول زيارة لرئيس فرنسي إلى سوريا منذ عام 2008، حيث كان في استقباله وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني.

وتأتي الزيارة في سياق تحسن العلاقات بين باريس ودمشق، بعد أشهر من زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى العاصمة الفرنسية في أيار/ مايو 2025، والتي مثلت أول زيارة له إلى دولة غربية منذ توليه الرئاسة.

وتعود آخر زيارة لرئيس فرنسي إلى سوريا إلى أيلول/ سبتمبر 2008، عندما زار الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي دمشق، في إطار مساع فرنسية آنذاك لإنهاء العزلة الدبلوماسية التي فرضتها باريس على سوريا عقب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري عام 2005.
التعليقات (0)