استخدمت لاعبة التنس التركية
زينب سونميز، قطعة امتصاص اهتزاز على مضربها على شكل بطيخة خلال بطولة
ويمبلدون العريقة، وذلك عقب منعها من ارتداء شارة داعمة لفلسطين، وفق ما أفادت به وسائل إعلام.
وقال مدير بطولة ويمبلدون، جيمي بيكر، الجمعة، إن رمز البطيخ، الذي يُستخدم على نطاق واسع للتعبير عن التضامن مع
فلسطين، لا يبلغ "الحد الذي يسبب أي نوع من الاضطراب"، مؤكدًا أن البطولة لا تسمح للاعبين بإظهار رسائل سياسية داخل الملعب، وهو نهج تتبعه معظم بطولات الغراند سلام.
ونقلت وكالة الأنباء التركية الرسمية عن سونميز قولها: "كنت أرتدي شارة، لكن البطولات لم تعد تسمح لي بارتدائها".
وأضافت: "ناقشنا الأمر مع المنظمين، لأنهم يسمحون برفع العلم الأوكراني، لكنهم لا يسمحون بالعلم الفلسطيني".
اظهار أخبار متعلقة
وتابعت: "أبلغونا في النهاية أنهم لن يسمحوا بذلك إطلاقًا، لذلك لا أستطيع ارتداء الشارة، لكن يمكنني استخدام قطعة امتصاص الاهتزاز، ولا يمكنهم الاعتراض عليها، ولهذا وضعت رمز البطيخ على مضربي".
ويُعد البطيخ رمزًا للتضامن مع فلسطين، نظرًا لأن ألوانه الأحمر والأبيض والأسود والأخضر تتطابق مع ألوان العلم الفلسطيني.
وأوضح بيكر أن "الحالة الأوكرانية كانت استثنائية"، مشيرًا إلى أن ما جرى آنذاك جاء في ضوء توجيهات الحكومة البريطانية وردود الفعل الدولية، مضيفًا أن البطولة قدمت دعمًا للاعبين الأوكرانيين لفترة طويلة، معتبرًا أن ذلك "كان وضعًا خاصًا".
وكانت بطولة ويمبلدون قد قررت عام 2022 حظر مشاركة اللاعبين الروس والبيلاروس في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا.
كيف بدأت القصة؟
وتعود الجذور التاريخية لاستخدام البطيخ كرمز وطني بديل للفلسطينيين إلى فترة الثمانينيات. ففي أعقاب احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة، فرضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي حظراً شاملاً على رفع العلم الفلسطيني أو استخدام ألوانه (الأحمر، الأخضر، الأبيض، الأسود) في الأعمال الفنية والمحافل العامة.
اظهار أخبار متعلقة
خلال تلك الحقبة، استهدفت قوات الاحتلال المراكز الثقافية والمعارض الفنية بشكل ممنهج، وبرز ذلك في استهداف "غاليري 79" في رام الله، الذي كان يديره الفنانون سليمان منصور، وعصام بدر، ونبيل عناني.
وفي شهادة تاريخية، استدعى الاحتلال هؤلاء الفنانين وأبلغهم بقائمة من "الممنوعات الفنية"، شملت حظر أي لوحة تتضمن ألوان العلم، حتى وإن كانت تصور الورد أو "البطيخ"، باعتبارها رموزاً تعبيرية تثير الرأي العام.
ظلت الفكرة كامنة حتى أعاد الفنان التشكيلي خالد حوراني إحياءها في عام 2007 عبر مشروع فني أعطى "العلم البطيخة" بعداً معاصراً. وبحلول عام 2021، اتخذ الرمز طابعاً دولياً من خلال مجموعة "Protest Stencil" التي نشرت ملصقات في شوارع لندن كفعل تضامني مع القضية الفلسطينية، مما حول البطيخة من مجرد وسيلة تحايل محلية على الرقابة إلى أيقونة عالمية للتضامن.
وأمام الموجة الجديدة من التقييد ومنع التضامن مع فلسطين وتهم معاداة السامية، لجأ النشطاء حول العالم مجدداً إلى رفع صور ورموز "البطيخة" كأداة للتضامن ومواجهة قرارات الحظر.