صرح زعيم التيار الوطني الشيعي في
العراق،
مقتدى الصدر، الاثنين، عن دور القضاء العراقي ورئيس الوزراء
علي الزيدي، على خلفية حملة الاعتقالات التي استهدفت متورطين في قضايا فساد، وطالت عشرات المسؤولين وأعضاء مجلس النواب.
وأوضح الصدر، في تدوينة نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس": "إن ما قام به رئيس مجلس الوزراء الأخ علي الزيدي من حملة اعتقالات ضد الفاسدين، إنما هي حملة إصلاحية بطولية نأمل استمرارها، تلك الحملة التي أعادت الأمل في قلوبنا وقلوب الشعب العراقي، بعد أن هيمن الفاسدون على مقدراته".
كما أشاد الصدر بـ"دور القضاء العراقي والقوات الأمنية البطلة، ولا سيما قوات مكافحة الإرهاب والفساد".
وأكد على دعم وتشجيع لهذه الحملة الإصلاحية، مضيفا أن "على أئمة صلاة الجمعة قيادة وقفة سلمية في يوم الجمعة المقبلة، ترفع فيها رايات سيد الإصلاح الإمام الحسين (ع)، وفي شهر الإصلاح محرم الحرام، وأعلام العراق حصرا لا غير"، مختتماً بالقول: "فجزيتم عنا وعن الوطن خير الجزاء".
وكانت القوات العراقية قد شرعت، الأحد، بتنفيذ عملية لاعتقال متورطين في قضايا فساد مالي، شملت 47 شخصا، بينهم قيادات حزبية بارزة، وأعضاء في البرلمان العراقي، ومسؤولون كبار في الدولة العراقية، فيما لا تزال العملية مستمرة.
اظهار أخبار متعلقة
وبالتزامن، أغلقت قوات الأمن العراقية جميع مداخل المنطقة الخضراء شديدة التحصين في العاصمة
بغداد في وقت مبكر من صباح الأحد، بالتزامن مع تنفيذ مداهمات داخل المجمع الذي يضم مؤسسات حكومية رئيسية وسفارات أجنبية.
من جانبه، أكد رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي، الاثنين، أن الحكومة تبذل جهودا لمواجهة الفساد، ولن تسمح لأي شخص بالعبث بأموال العراقيين، مشدداً على أن حصر السلاح بيد الدولة ليس مجرد شعار.
وأوضح المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، في بيان، أن الزيدي استعرض رؤية الحكومة للمرحلة المقبلة وما تتضمنه من برامج إصلاحية وخطط تنموية، مشيرا إلى أن "حصر السلاح بيد الدولة ليس مجرد شعار، إذ تمت المباشرة به، ومستمرون في هذه السياسة، لا سيما وأن 30 أيلول/ سبتمبر المقبل سيشهد خروج قوات التحالف بشكل كلي"، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء العراقية.
اظهار أخبار متعلقة
وفي تصريحات نُشرت الاثنين عقب جلسة الحكومة العراقية التي عقدت الليلة الماضية، جدد الزيدي تأكيد عزم الحكومة مواصلة مكافحة الفساد واسترداد المال العام.
وقال الزيدي إن "ما جرى من صولة ضد الفساد هي مرحلة أولى، وستستمر الحكومة في مكافحة الفساد لاسترداد المال العام، وأنها مكلّفة بحماية مصالح الشعب العراقي، ولا تهاون في هذه المسؤولية"، وفقا لبيان صادر عن الحكومة العراقية.
وأضاف أن "الوضع بات من غير الممكن السكوت عنه، وأن الغيرة على حال العراقيين تدفعنا إلى التأكيد لأبناء شعبنا أن هناك حرّاساً أقوياء على الأموال العامة، وسنحسن توظيفها".