"جزيرة الفايد ببريطانيا": اتهامات بالتحرش تطال الملياردير المصري الراحل والد صديق الأميرة ديانا

ناجون يتهمون شرطة العاصمة البريطانية بالتقصير في التعامل مع قضايا الفايد- جيتي
ناجون يتهمون شرطة العاصمة البريطانية بالتقصير في التعامل مع قضايا الفايد- جيتي
شارك الخبر
يواصل المالك السابق لمتجر هارودز الشهير بلندن رجل الأعمال المصري  الراحل محمد الفايد إثارة الجدل حتى بعد رحيله. ويواجه والد دودي الفايد صديق الأميرة الراحلة ديانا اتهامات جديدة من رجال ونساء يتهمون الملياردير المصري بأنه تحرش بهم جنسيا، ويقولون إنهم تعرضوا لاعتداءات جنسية طوال فترة عملهم في إمبراطورية الفايد.

 مزاعم وصلت لإحالة ضباط على التحقيق، وتساؤلات حول جدية التحقيقات، حيث تحقق شرطة لندن مع ضباط  تدور شكوك حول تورطهم في تجاهل تلك الشكاوى، أو عدم التعامل معها بجدية.

الشرطة تحقق مع رجال شرطة


ويتواصل الجدل حول القضية والتي أخذت اهتماما إعلاميا كبيرا خاصة أن الكشف عن هذه المزاعم بالتحرش الجنسي جاءت في ظل العواصف التي أثارتها قضية "جزيرة إبستين" في أمريكا، وما أعقب تلك القضية من لوم للشرطة والمحققين الأمريكيين واتهامهم بالتقصير أو التواطؤ، الأمر الذي جعل الشرطة البريطانية تحقق مع خمسة ضباط تحيط حولهم شكوك في عدم قيامهم بمتابعة شكاوى النساء اللواتي قلن أنهن تعرضن لاغتصاب واستغلال جنسي خلال فترة عملهم في إمبراطورية الفايد.

الجديد في القضية


نشرت صحيفة الغارديان البريطانية اليوم الأحد تقريرا يكشف تقدّم ثلاثة ناجين جدد من ضحايا رجل الأعمال المصري الراحل محمد الفايد بشكاوى رسمية إلى المكتب المستقل لسلوك الشرطة في المملكة المتحدة (IOPC)، احتجاجًا على طريقة تعامل شرطة العاصمة البريطانية (سكوتلاند يارد) مع البلاغات المتعلقة بالاعتداءات الجنسية المنسوبة إليه خلال الفترة بين عامي 2018 و2024.

وأكد المكتب المستقل أنه يدرس الشكاوى الجديدة لتحديد ما إذا كانت تستدعي فتح تحقيقات إضافية، في وقت يشرف فيه بالفعل على تحقيق منفصل يتعلق بسلوك خمسة من أفراد شرطة لندن، بينهم ضابط لا يزال في الخدمة وأربعة ضباط سابقين، للاشتباه في وجود تقصير أو سوء تعامل مع البلاغات المقدمة ضد الفايد.

وتواصل شرطة العاصمة تحقيقاتها ضمن عملية تحمل اسم "كورنبوبي"، والتي أُطلقت قبل نحو 19 شهرًا، وتركز على الأشخاص الذين يُشتبه في أنهم سهّلوا أو مكّنوا الفايد من ارتكاب الجرائم المزعومة. وحتى الآن، استجوبت الشرطة أربعة أشخاص في إطار هذه التحقيقات.

ووفقًا للشرطة البريطانية، يجري التحقيق في ادعاءات تقدّم بها ما لا يقل عن 155 ضحية، فيما تشير التقديرات إلى أن أكثر من 400 شخص تقدموا بادعاءات تتعلق باعتداءات جنسية، تشمل الاغتصاب والاعتداء الجنسي والاتجار بالبشر، وقيل إنها وقعت بين عامي 1977 و2014.

اظهار أخبار متعلقة



وفي السياق نفسه، دعت مجموعة "لا أحد فوق القانون"، التي أسسها عدد من الناجين، إلى توسيع نطاق التحقيق ليشمل وكالة مكافحة الجريمة الوطنية البريطانية، معتبرة أن ذلك ضروري لكشف الشبكات أو الأفراد الذين ربما ساعدوا في إخفاء الجرائم أو تسهيل ارتكابها.

كما أعلن محامون يمثلون مجموعة "العدالة لناجيات وناجي الفايد وهارودز" أن عدد الأشخاص الذين تقدموا بادعاءات ضد الفايد بلغ 421 شخصًا، وتتعلق الوقائع المبلغ عنها بأماكن عدة كان يملكها الفايد.

متى بدأت القصة وما هي المزاعم ضد الفايد؟


بدأت القضية تتكشف على نطاق واسع بعد وفاة محمد الفايد في أغسطس/آب 2023 عن عمر ناهز 94 عامًا، إذ تزايدت أعداد النساء والرجال الذين أعلنوا تعرضهم لاعتداءات جنسية خلال سنوات عملهم أو تعاملهم معه. ورغم أن بعض البلاغات كانت قد قُدمت إلى الشرطة قبل وفاته، فإن الفايد لم يمثل أمام القضاء ولم تُوجه إليه أي اتهامات جنائية خلال حياته.

وكان الفايد، الذي امتلك متجر هارودز بين عامي 1985 و2010، من أبرز رجال الأعمال في بريطانيا، كما امتلك نادي فولهام لكرة القدم، واشتهر أيضًا بكونه والد عماد (دودي) الفايد، الذي توفي عام 1997 في حادث السير الذي أودى بحياة الأميرة ديانا في باريس.

وخلال الأشهر الأخيرة، تحولت القضية إلى واحدة من أكبر قضايا الاعتداءات الجنسية في تاريخ المؤسسات البريطانية، وسط مطالب متزايدة بمحاسبة كل من يثبت تورطه في التستر على الجرائم أو الإخفاق في التعامل مع شكاوى الضحايا، سواء داخل شرطة لندن أو في المؤسسات التي كان يديرها الفايد.

وفي يونيو/حزيران الماضي، عقد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اجتماعًا افتراضيًا مع نحو 200 من الناجين، أكد خلاله دعم الحكومة لجهودهم في الوصول إلى العدالة ومحاسبة المسؤولين عن أي تقصير في التعامل مع القضية.

علاقة متوترة بين الفايد والقصر العائلة الملكية في بريطانيا:


 واتسمت علاقة رجل الأعمال المصري الراحل محمد الفايد بالتوتر والعداء مع الأسرة الملكية، كما أن لندن رفضت منح الملياردير المصري الراحل الجنسية البريطانية رغم عقود من إقامته في المملكة المتحدة، وعمله التجاري، وتعود كل تلك التوترات للاتهامات التي وجهها الفايد للمخابرات البريطانية بتدبير حادث السير الذي أودى بحياة الأميرة ديانا الزوجة السابقة للملك الحالي تشارلز، ووالدة ولي العهد الحالي الأمير وليام.

ملابسات غامضة  لوفاة الأميرة ديانا والفايد

وتوفي نجل الفايد عماد الفايد المعروف ب (دودي) والأميرة ديانا في حادث سير غامض بباريس عام 1997. واتهم الفايد مرارًا المؤسسة الملكية وأجهزة الأمن البريطانية بالضلوع في مؤامرة لقتل الثنائي، وهي مزاعم رفضتها السلطات البريطانية.

وفي عام 2008، خلص التحقيق القضائي البريطاني في وفاة ديانا ودودي إلى أن وفاتهما كانت نتيجة "قتل غير مشروع" بسبب القيادة المتهورة للسائق هنري بول وملاحقة مصوري الباباراتزي، ولم يعثر على أي دليل يدعم مزاعم وجود مؤامرة.

كما شعر الفايد بالاستياء لسنوات من رفض السلطات البريطانية منحه الجنسية البريطانية، رغم إقامته الطويلة واستثماراته الكبيرة في البلاد، وكان يعتبر ذلك انعكاسًا لموقف المؤسسة الحاكمة منه. ولم يكن الفايد على علاقة وثيقة بالعائلة المالكة، باستثناء العلاقة التي جمعت نجله دودي بالأميرة ديانا قبل وفاتهما، وهي العلاقة التي جعلت اسمه حاضرًا باستمرار في وسائل الإعلام البريطانية.


Image1_6202629164952800844442.jpg
Image2_6202629164952800844442.jpg
التعليقات (0)