حذرت منظمة هيومن رايتس ووتش من تورط الرابطة الوطنية
لكرة السلة الأمريكية "إن بي إيه" في ما يعرف بـ"
الغسيل الرياضي"،
عبر توسيع شراكاتها التجارية مع جهات مرتبطة بدولة
الإمارات، في ظل اتهامات متصاعدة
لأبوظبي بدعم أطراف في الصراع الدائر في السودان، وما يرافقه من انتقادات حقوقية واسعة.
وتأتي هذه التحذيرات
بالتزامن مع انطلاق نهائيات دوري إن بي إيه لعام 2026 في الثالث من يونيو/حزيران، في
وقت تتسع فيه شراكات الرابطة مع مؤسسات إماراتية، وسط جدل حقوقي حول توظيف الفعاليات
الرياضية الكبرى في تحسين الصورة العامة للدول المضيفة أو الشريكة.
وبحسب المنظمة قالت
الباحثة في شؤون الإمارات لدى المنظمة جوي شيا، إن اتساع التعاون التجاري بين إن بي
إيه وجهات إماراتية، بما في ذلك رعاية شركات مملوكة للدولة، قد يجعل الرابطة في موقع
حساس، معتبرة أن استخدام الرياضة كمنصة دعائية قد يسهم في “تلميع” سجل حقوقي مثير للجدل.
وأضافت أن التقارير
الحقوقية تشير إلى وجود دعم عسكري إماراتي محتمل لقوات الدعم السريع في السودان، وهي
اتهامات تنفيها أبوظبي، لكنها تتزامن مع اتهامات دولية متكررة بتأجيج النزاع المستمر
في البلاد.
وبحسب المنظمة، فإن
الإمارات تسعى عبر استضافة وتنظيم فعاليات رياضية وثقافية كبرى إلى تعزيز صورة دولية
قائمة على الانفتاح، في مقابل انتقادات تتعلق بتقييد الحريات الداخلية وملاحقة المعارضين،
وهي اتهامات تقول أبوظبي إنها لا تعكس الواقع.
اظهار أخبار متعلقة
وتشير التقارير إلى
أن إن بي إيه وقعت خلال السنوات الأخيرة عدة اتفاقيات شراكة مع جهات إماراتية، من بينها
دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي، إلى جانب عقود رعاية مع شركات وطنية، في صفقات قدرت
قيمتها بمئات الملايين من الدولارات.
وفي هذا السياق، دعت
هيومن رايتس ووتش الرابطة إلى اتخاذ خطوات واضحة لتجنب استخدام فعالياتها في تحسين
صورة أي طرف متهم بانتهاكات، مؤكدة أن على المؤسسات الرياضية الكبرى الالتزام بمعايير
حقوق الإنسان وفق المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة الخاصة بالأعمال التجارية وحقوق
الإنسان.
كما طالبت المنظمة
إن بي إيه بتبني موقف علني تجاه قضايا حقوقية مرتبطة بالإمارات، من بينها ملف الناشط
الحقوقي أحمد منصور، وقضايا العمال المهاجرين، إلى جانب ما وصفته بانكماش الفضاء المدني
داخل الدولة.
واختتمت المنظمة بالتأكيد
على أن استمرار الشراكات دون ضوابط حقوقية واضحة قد يضع الرابطة في دائرة الاستفادة
غير المباشرة من تحسين صورة أطراف متهمة بانتهاكات خطيرة، في وقت تتواصل فيه الحرب
في السودان وتزداد تداعياتها الإنسانية تعقيداً.