أثارت مشاركة
منتخب جمهورية أيرلندا في مواجهتي أمام الاحتلال الإسرائيلي المرتقبتين إلى جدلا
واسعا خاصة، بعد تصريحات جديدة من المدرب المساعد للمنتخب
جون أوشيا، الذي وصف فيها
الحرب في
غزة بأنها "مروعة"، مؤكداً تفهمه للمطالب الشعبية الداعية إلى
مقاطعة المباراتين.
وقالت صحيفة
"
أيريش تايمز" إن أوشيا أبدى دعمه الكامل للتصريحات التي أدلى بها قائد المنتخب
شيموس كولمان في وقت سابق، والتي انتقد فيها وضع اللاعبين في قلب الجدل السياسي المرتبط
بالمباراتين.
وأكد أوشيا أن الرأي
العام الأيرلندي بات أكثر وضوحًا وحزمًا تجاه ما يجري في غزة، مشيرًا إلى أن معاناة
المدنيين، وخاصة الأطفال، تثير قلقًا واسعًا داخل البلاد.
وأضاف أن مشاهدة أطفال
أبرياء يتعرضون لمثل هذه الظروف أمر لا يمكن اعتباره مقبولًا، واصفًا المشاهد القادمة
من القطاع بأنها "مروعة"، ومؤكدًا أنه يتفق مع المواقف التي سبق أن عبّر
عنها الاتحاد الأيرلندي لكرة القدم ومدرب المنتخب هايمير هالغريمسون بشأن الأزمة.
اظهار أخبار متعلقة
وأشارت الصحيفة إلى
أن الضغوط الشعبية على الاتحاد الأيرلندي لكرة القدم تزايدت خلال الأسابيع الأخيرة
للمطالبة بمقاطعة المباراتين المقررتين في سبتمبر وأكتوبر المقبلين، فيما يواصل الاتحاد
دراسة الخيارات المتاحة، بما في ذلك إمكانية نقل إحدى المواجهتين إلى ملعب محايد.
ورغم تعاطفه مع المطالب
الشعبية، شدد أوشيا على أن أي قرار قد يؤدي إلى عقوبات رياضية على المنتخب الأيرلندي
يثير مخاوف داخل الجهاز الفني، خاصة إذا انعكس على نتائج الفريق أو فرصه في المنافسة.
كما لفت إلى وجود حالة
من التباين في المواقف الرسمية، بعدما أكدت الحكومة الأيرلندية ضرورة إقامة المباراة،
في حين أعلن مسؤولون حكوميون أنهم لن يحضروا اللقاء، معتبراً أن مثل هذه الرسائل المتناقضة
تفتح الباب أمام مزيد من الجدل.
وختم أوشيا تصريحاته
بالتأكيد على احترام حق المواطنين في التعبير عن آرائهم والاحتجاج السلمي، مشدداً على
أن ما يحدث في غزة يظل قضية إنسانية مؤثرة بالنسبة لكثير من الأيرلنديين، سواء داخل
الوسط الرياضي أو خارجه.