أعلن "
حزب الله"، الجمعة، شن قصف صاروخي على قاعدة عسكرية تابعة للواء
غولاني بجيش
الاحتلال الإسرائيلي، في هجوم قال إنه نفذه ردا على استهداف الضاحية الجنوبية
للعاصمة
اللبنانية بيروت قبل يومين.
وقال الحزب، في بيان، إنه قصف قاعدة "شراغا" الواقعة بين مدينتي نهاريا
وعكا شمالي إسرائيل، بـ"صلية من الصواريخ النوعية"، دون أن يحدد طرازها.
وتعد القاعدة، التي تقع على بعد نحو 15 كيلومترا من الحدود اللبنانية، أبعد
هدف يعلن "حزب الله" مهاجمته منذ سريان وقف إطلاق النار في 17 أبريل/ نيسان
الماضي.
وأوضح الحزب أن القاعدة تمثل "المقر الإداري لقيادة لواء غولاني"،
مشيرا إلى أن الهجوم جاء "ردا على خرق العدو الإسرائيلي لوقف إطلاق النار واستهداف
ضاحية بيروت الجنوبية".
ومنذ بدء الهدنة، نفذ "حزب الله" هجمات محدودة بمسيرات وصواريخ استهدفت
غالبا قوات إسرائيلية داخل جنوب لبنان أو مستوطنات قريبة من الحدود.
ويأتي إعلان الحزب بعد ساعات من إعلان الجيش الإسرائيلي، في بيان، رصد إطلاق
3 صواريخ من لبنان، ما أدى إلى دوي صفارات الإنذار في منطقة خليج حيفا ومدينتي نهاريا
وعكا، وذلك للمرة الأولى منذ بدء الهدنة.
وادعى الجيش، في بيان لاحق، أن سلاح الجو "اعترض" أحد الصواريخ، فيما
"سقط صاروخان في مناطق مفتوحة دون وقوع إصابات"، بينما لم يعلن "حزب
الله" نتائج هجومه على قاعدة "شراغا".
ولم يتسن التحقق من صحة الرواية الإسرائيلية من مصادر مستقلة، وسط التعتيم الذي
يفرضه الجيش على نتائج هجمات "حزب الله".
والخميس، ادعى الجيش الإسرائيلي اغتيال أحمد غالب بلوط، قائد وحدة "قوة
الرضوان" التابعة لـ"حزب الله"، خلال هجوم استهدف الضاحية الجنوبية
لبيروت الأربعاء، بينما لم يصدر عن الحزب تأكيد أو نفي لذلك حتى الساعة (16:15 تغ).
9 هجمات أخرى
وإضافة إلى استهداف قاعدة "شراغا"، أعلن "حزب الله" تنفيذ
9 هجمات أخرى بمسيرات وقذائف مدفعية على أهداف إسرائيلية في جنوب لبنان، قال إنها أسفرت
عن "إصابات مباشرة".
وأوضح الحزب عبر عدة بيانات، أن الهجمات استهدفت جرافة عسكرية من نوع
"دي 9" في بلدة البياضة، وآلية عسكرية في بلدة دير سريان، و3 تجمعات لآليات
وجنود في بلدة رشاف ومدينتي الخيام وبنت جبيل.
كما أعلن استهداف قوتين إسرائيليتين على طريق مستحدث بين بلدتي عدشيت القصير
ودير سريان، وعلى طريق البياضة - بيوت السياد، إضافة إلى موقع قيادي عسكري في بلدة
البياضة.
اظهار أخبار متعلقة
وأضاف الحزب أنه أجبر آليات إسرائيلية على التراجع بعد استهدافها بقذائف مدفعية
أثناء محاولتها التقدم من بلدة رشاف نحو أطراف بلدة حداثا.
وأشار إلى أن هجماته جاءت "دفاعا عن لبنان وشعبه، وردا على خرق العدو الإسرائيلي
لوقف إطلاق النار والاعتداءات التي طالت القرى في جنوب لبنان وأسفرت عن ارتقاء شهداء
وجرحى بين المدنيين".
تصعيد إسرائيلي متواصل
في المقابل، واصل الجيش الإسرائيلي، الجمعة، هجماته على جنوب لبنان، ما أسفر
عن مقتل 21 شخصا وإصابة 4 آخرين على الأقل، بينهم عنصر في الدفاع المدني، جراء 35 هجوما
شملت غارات جوية وقصفا مدفعيا وتفجيرات ومحاولة توغل حدودية، في خروقات جديدة للهدنة.
ويشن الاحتلال الإسرائيلي منذ 2 آذار / مارس الماضي عدوانا موسعا على لبنان،
ما خلف 2759 شهيدا و8 آلاف و512 جريحا، إضافة إلى أكثر من 1.6 مليون نازح، وفق أحدث
معطيات رسمية لبنانية.
كما عقد الجانبان اللبناني والإسرائيلي جولتي محادثات في واشنطن يومي 14 و23
نيسان / أبريل الماضي، تمهيدا لمفاوضات سلام، وسط ترقب لجولة ثالثة الخميس المقبل.
ويتضمن اتفاق وقف إطلاق النار بندا يستغله الاحتلال الإسرائيلي لتبرير هجماتها،
ينص على احتفاظها بما تزعم أنه "حقها في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع
عن النفس في أي وقت، ضد الهجمات المخطط لها أو الوشيكة أو الجارية، ولن يقيد هذا الحق
بوقف الأعمال العدائية".
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة
بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تقارب 10 كيلومترات داخل
الحدود الجنوبية.