تحدثت وسائل إعلام عبرية، مساء الثلاثاء، عن هزة
أرضية خفيفة ناتجة عن تفجير كبير جنوب
لبنان، تزامنا مع تواصل الهجمات الإسرائيلية
وعمليات النسف في المناطق اللبنانية.
وذكرت القناة الـ12 العبرية، أن "المعهد
الجيولوجي أفاد بتسجيل
هزة أرضية بسيطة بشمال البلاد بعد تفجير الجيش الإسرائيلي"
ما ادعت أنه "نفقا ضخما بجنوب لبنان".
وادعت القناة أن النفق شقه "حزب الله"
ويبعد نحو 10 كيلومترات عن الحدود ولا يمتد إلى داخل الأراضي الإسرائيلية.
وفي المقابل، أفادت وكالة الأنباء اللبنانية، بأن
تفجيرا إسرائيليا "كبيرا خلف فجوة عميقة جدا في بلدة القنطرة"، جنوبي
البلاد.
يأتي ذلك فيما يواصل جيش
الاحتلال الإسرائيلي تدمير
بنى تحتية ومنازل مدنية وتفجير قرى بأكملها في جنوب لبنان فيما تسمى "المنطقة
الصفراء" التي تمتد لنحو 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.
اظهار أخبار متعلقة
وفي هذا الإطار، هدد وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي
يسرائيل كاتس، في بيان، بأن يكون "مصير جنوب لبنان كمصير غزة"، مضيفا
أنه وجه الجيش بتوسيع نطاق تدميره في المنطقة التي يحتلها هناك، وفق صحيفة
"يديعوت أحرونوت".
وتابع كاتس متباهيا: "دمر الجيش الإسرائيلي
بنية تحتية إرهابية تحت الأرض في القنطرة، لبنان، بانفجار هائل داخل المنطقة
الأمنية الجديدة".
وأضاف: "وجهتُ أنا ورئيس الوزراء بنيامين
نتنياهو الجيش الإسرائيلي بتدمير كل بنية تحتية إرهابية في المنطقة الأمنية حتى
الخط الأصفر، تحت الأرض وفوقها، تمامًا كما حدث في غزة، وذلك لإزالة أي تهديدات عن
سكان الجليل".
وعلى مدى عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل
في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، بدعم أمريكي دمرت إسرائيل 90 بالمئة من البنى
التحتية المدنية، وخلفت أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد عن 172 ألف جريح فلسطينيين.
وتواصل تل أبيب تكريس نهج "الاحتلال
المقنّع" في إطار ما أسمته "الخط الأصفر"، وفق مراقبين، إذ أعلنت
الشهر الجاري السيطرة الكاملة على 55 قرية وبلدة جنوبي لبنان، وتمنع عودة النازحين
إليها، وتستهدف من يقترب منها.
ففي نيسان/ أبريل الجاري، أعلن جيش الاحتلال
الإسرائيلي فرض "الخط الأصفر" جنوب نهر الليطاني في لبنان، وهو خط وهميّ
يحدد المنطقة الممتدة منه وصولا إلى الحدود على أنها "أمنية عازلة" في
تكرار لنموذج قطاع غزة.
وتستمر الهجمات الإسرائيلية على لبنان ضمن
خروقات
الهدنة، وذلك رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأسبوع الماضي، منع تل
أبيب من تنفيذ هجمات جوية على لبنان.
وفي 17 نيسان/ أبريل الجاري، أعلن ترامب هدنة في
لبنان بين الاحتلال و"حزب الله" لمدة 10 أيام قابلة للتجديد، قبل أن
يعلن، الخميس، عن تمديدها لثلاثة أسابيع إضافية.
وقبل الهدنة، بدأ جيش الاحتلال في 2 آذار/ مارس
عدوانا على لبنان، أسفر حتى الأحد عن 2534 شهيدا و7 آلاف و863 جريحا وأكثر من 1.6
مليون نازح، حسب أحدث المعطيات الرسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق بجنوبي لبنان، بعضها منذ عقود
والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن
لمسافة نحو 10 كم داخل الحدود الجنوبية.
كما تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض
الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم
المتحدة.