دعا البابا لاوون الرابع
عشر إلى احترام حقوق الإنسان وكرامة المواطنين في
غينيا الاستوائية، وذلك خلال زيارة
شملت
سجن باتا الذي يُعد من أكثر السجون إثارة للجدل في البلاد بسبب ما يُثار حوله
من انتقادات تتعلق بالاكتظاظ وسوء ظروف الاحتجاز، في إطار جولة إفريقية تحمل رسائل
دينية وإنسانية واسعة.
أكدت وكالة رويترز
أن
بابا الفاتيكان ألقى تصريحاته أمام آلاف المؤمنين في ملعب باتا، حيث شدد على ضرورة
احترام حقوق "كل مواطن وكل أسرة وكل فئة اجتماعية"، في خطاب جاء بعد ساعات
من زيارة ميدانية قام بها إلى سجن باتا، الذي يعد من أكثر السجون إثارة للجدل في البلاد
بسبب أوضاعه الصعبة وانتقادات حقوقية متكررة بشأن ظروف الاحتجاز داخله.
وتابعت أن زيارة السجن
شكلت المحطة الأبرز في اليوم الثاني من إقامة البابا في غينيا الاستوائية، حيث التقى
بنحو 600 سجين، من بينهم نساء، داخل فناء السجن الذي خضع لتهيئة شكلية استعدادًا للزيارة،
مع انتشار سجادة حمراء وأعلام الفاتيكان وموسيقى احتفالية، في محاولة لإظهار صورة منظمة
للحدث.
اظهار أخبار متعلقة
ونقلت الوكالة عن البابا
قوله أمام السجناء إن "إقامة العدالة تهدف إلى حماية المجتمع، لكنها لا تكون فعالة
إلا عندما تضع كرامة الإنسان في صميمها"، في رسالة اعتبرت إشارة غير مباشرة إلى
أهمية إصلاح أوضاع العدالة وظروف السجون في البلاد.
وأوضحت أن سجن باتا
يعاني، بحسب تقارير حقوقية دولية، من مشكلات مزمنة تشمل الاكتظاظ وسوء الصرف الصحي
وضعف الرعاية الطبية، وهي أوضاع سبق أن أثارت انتقادات من منظمات حقوق الإنسان، التي
دعت إلى تحسين ظروف الاحتجاز.
ولفتت إلى أن زيارة
البابا جاءت في سياق دولة تُتهم بسجل محدود في الحريات العامة، حيث تحكمها سلطة الرئيس
تيودورو أوبيانغ نغويما منذ عام 1979، في واحدة من أطول فترات الحكم المستمرة في العالم.
وأضافت أن البابا يسعى
خلال جولته الإفريقية إلى تحقيق توازن دقيق بين دعم المجتمعات الكاثوليكية التي تمثل
الغالبية في غينيا الاستوائية، وبين توجيه رسائل عامة حول العدالة الاجتماعية وحقوق
الإنسان دون الدخول في مواجهة مباشرة مع السلطات.
وتابعت أن غينيا الاستوائية،
رغم ثروتها النفطية الكبيرة التي تمثل جزءًا أساسيًا من اقتصادها، لا تزال تعاني من
فجوة واضحة بين النخبة الحاكمة وغالبية السكان، بحسب تقديرات منظمات دولية، وهو ما
ينعكس على الأوضاع المعيشية والخدمات الأساسية.