تصدرت تفاصيل مجزرة هزّت مدينة شريفبورت الأمريكية، الأحد، المشهد الإخباري، بعد أن أقدم رجل على
قتل ثمانية أطفال، بينهم سبعة من أبنائه، وإصابة امرأتين، قبل أن ترديه الشرطة قتيلاً عقب مطاردة.
ووفقا لتقارير إعلامية أمريكية، فإن المشتبه به، ويدعى شامار إلكينز (31 عاماً)، بدأ إطلاق النار قرابة الساعة السادسة صباحاً بالتوقيت المحلي في أحد أحياء جنوب مركز المدينة بولاية
لويزيانا.
ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" أن أعمار الأطفال الضحايا تراوحت بين عام واحد و12 عاماً، فيما أفادت الشرطة المحلية بأن إلكينز أطلق النار أولاً على امرأة داخل أحد المنازل، قبل أن يتوجه إلى منزل آخر حيث ارتكب مجزرة بحق الأطفال.
وأوضحت الشرطة أن سبعة أطفال قُتلوا داخل المنزل، بينما عُثر على جثة طفل ثامن فوق سطح المبنى، في ما يُعتقد أنه حاول الفرار من إطلاق النار.
وفي تفاصيل إضافية، ذكرت قريبة لإحدى المصابتين أن إلكينز لديه أربعة أطفال من زوجته وثلاثة من امرأة أخرى تقطن في الجوار، وأن كلتا المرأتين أُصيبتا بجروح خطيرة خلال الحادث.
وأضافت أن إلكينز كان بصدد الانفصال عن زوجته، وكان من المقرر أن يمثل أمام المحكمة يوم الاثنين، قائلة: "لقد قتل أطفاله.. أطلق النار على زوجته".
وبعد تنفيذ الجريمة، فرّ المشتبه به بسيارة سرقها تحت تهديد السلاح، قبل أن تلاحقه الشرطة وتطلق النار عليه، ما أدى إلى مقتله في مدينة مجاورة.
وبحسب صحيفة "نيويورك بوست"، فإن إلكينز خدم في الجيش الأمريكي قبل أن يُسرّح عام 2016، كما سبق أن أُلقي القبض عليه في آذار/مارس 2019 للاشتباه باستخدام سلاح بشكل غير قانوني وإطلاق النار قرب مدرسة ثانوية، قبل أن يُدان لاحقاً ويُحكم عليه بالسجن مع وقف التنفيذ لمدة 18 شهراً.
اظهار أخبار متعلقة
وأشارت الصحيفة إلى أن إلكينز نشر، قبل يوم من المجزرة، صورة لابنته الكبرى على حسابه في "فيسبوك" وكتب: "موعد خاص"، كما نشر قبل أسبوعين صورة تجمعه بأطفاله السبعة خلال احتفال ديني، وعلّق عليها: "عيد فصح سعيد... يا له من يوم مبارك".
كما لفتت إلى أنه ألمح في منشور آخر بتاريخ 9 نيسان/أبريل إلى معاناته النفسية، حيث كتب: "يا الله، ساعدني في حماية أفكاري ومشاعري... امنحني القوة عندما يحاول الاكتئاب السيطرة عليّ، وعندما ينفجر الغضب، وعندما ينتابني القلق أو الذعر".
وفي أولى ردود الفعل الرسمية، قال حاكم ولاية لويزيانا، جيف لاندري، في منشور عبر منصة "إكس": "أنا وشارون نشعر بحزن عميق إزاء هذا الحادث المروع، وندعو الله أن يمنّ على جميع المصابين بالشفاء العاجل، ونحن ممتنون لجهود الشرطة وفرق الإنقاذ".
من جانبه، وصف رئيس مجلس النواب الأمريكي، مايك جونسون، وهو من أبناء شريفبورت، الحادث بأنه "مأساة عبثية"، داعياً إلى الصلاة من أجل أسر الضحايا وفرق الطوارئ.
ووفقاً لوكالة "أسوشيتد برس"، تُعد هذه الحادثة من أعنف عمليات إطلاق النار الجماعي في
الولايات المتحدة منذ أكثر من عامين، منذ واقعة مماثلة في كانون الثاني/يناير 2024 أسفرت عن مقتل ثمانية أشخاص في ضواحي شيكاغو.
وتقع مدينة شريفبورت شمال غربي ولاية لويزيانا، ويبلغ عدد سكانها نحو 185 ألف نسمة.