وكيل أعمال يتوسل لإبستين لممارسة الجنس مع عارضات أزياء

تواصل الخولي مع إبستين امتد نحو 10 سنوات وتضمن مئات الرسائل حول عارضات الأزياء- الأناضول
تواصل الخولي مع إبستين امتد نحو 10 سنوات وتضمن مئات الرسائل حول عارضات الأزياء- الأناضول
شارك الخبر
عرّف وكيل عارضات أزياء مقيم في الولايات المتحدة، نساء لا تتجاوز أعمار بعضهن 18 عاما، على جيفري إبستين، وتوسل إليه لممارسة الجنس مع إحدى العارضات التي يعرفها، وذلك وفق رسائل بريد إلكتروني.

وأرسل رمزي الخولي مئات الرسائل إلى إبستين على مدار ما يقرب من عقد، ناقش خلالها أجساد النساء ومواقفهن من الجنس، واقترح إمكانية التعرف على مزيد من النساء عبر الاستثمار في شركات وعروض الأزياء في البرازيل.

وفي رسالة متبادلة عام 2011، وصف امرأة في العشرينيات بأنها "بحاجة ماسة إلى المال"، وكتب: "عزيزي جيفري، من فضلك فقط جرّبها في السرير".

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" في تقرير عن الخولي قوله إنه يندم على اللغة التي استخدمها في بعض الرسائل وعلى علاقته بإبستين، مؤكدا أنه لم يكن على علم بإساءة الممول معاملة النساء.

وعرف نفسه حاليا بأنه عالم أنثروبولوجيا وموسيقي ومؤسس فرقة "مونوترونيك"، مشيرا إلى أنه كان يعمل وكيلا لعارضات الأزياء في العقد الثاني من الألفية.

اظهار أخبار متعلقة



وأظهرت ملفات أصدرتها وزارة العدل الأمريكية مؤخرا أن الخولي كان على تواصل مع إبستين منذ عام 2009 على الأقل وحتى فترة وجيزة قبل وفاته عام 2019، وأن جزءا كبيرا من هذه المراسلات كان يدور حول الوصول إلى عارضات أزياء.

وألقت هذه الرسائل الضوء على كيفية بناء إبستين شبكة علاقات واسعة في صناعة عرض الأزياء الدولية، استخدم بعضها للوصول إلى نساء وفتيات، علما بأن مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) قدّر عدد ضحايا إساءاته بنحو ألف امرأة وفتاة.

وأظهر محتوى الرسائل أن الخولي ناقش ترتيب لقاءات للعارضات مع جهات اتصال إبستين في صناعة الأزياء، من بينها سلسلة "فيكتوريا سيكريت" المملوكة آنذاك لأكبر عملاء إبستين ليس ويكسنر، إضافة إلى علامة "فيرا وانغ".

تواصل الخولي مع برونيل المتهم بتجنيد فتيات

وكشفت الملفات أيضا أن الخولي كان على تواصل مع وكيل العارضات الفرنسي جان لوك برونيل، أحد معارف إبستين، والذي اتهمته نساء برازيليات تحدثن إلى بي بي سي بتجنيد فتيات لاستغلالهن جنسيا لصالح إبستين. وعُثر على برونيل ميتا في زنزانته بسجن في باريس عام 2022، أثناء التحقيق معه للاشتباه في اغتصاب قاصرات والاتجار بهن لأغراض الاستغلال الجنسي.

وأكد الخولي لـ"بي بي سي" أنه لم يكن جزءا من الدائرة المقربة لإبستين، موضحا أن البحث عن اسمه في موقع وزارة العدل الأمريكية يظهر أكثر من 2000 نتيجة رغم تكرار العديد منها، وأنه التقى إبستين ما بين 10 إلى 12 مرة خلال 10 سنوات.

وكتب في رسالة عام 2009 بعد أشهر من إطلاق سراح إبستين بتهمة استدراج قاصر لممارسة الدعارة: "لا أحتاج أن أخبرك أنني أقدّر صداقتك أيضا... وأعلم أنك أيضا تجيد ردّ الخدمات"، وأضاف: "أنت شخص جدير بالثقة يا جيفري، وهذا يعني لي الكثير".

ذكر الخولي، بعد يومين من إبلاغ إبستين عن المرأة "التي كانت بحاجة ماسة إلى المال"، أنه يأمل أن "يستفيد" من وضعها لأنها "وحدها تماما" في نيويورك.

ورد إبستين بكلمة واحدة: "صفر"، قبل أن يكتب الخولي مجددا بعد أيام: "جيفري، من فضلك فقط جربها في الفراش... لأنها مزعجة جدا، وأعتقد أيضا أنه سيكون من الجيد أن تعرف ما معنى أن تمارس الجنس فعلا"، وزعم الخولي أنه أرسل هذه الرسالة بموافقة المرأة.

وفي رسالة عام 2010، اقترح لقاء إبستين بطالبة روسية تبلغ 18 عاما وصفها بأنها "فاتنة"، وقال: "أعتقد أنك ستعجب بها"، ليرد أحد مساعدي إبستين برغبته في مقابلتها. وأوضح الخولي أنه قدّمها على أمل مساعدتها في العثور على فرص بمجال عرض الأزياء، مشيرا إلى أن أعمار نساء أخريات تحدث عنهن بلغت 19 عاما.

وأظهر مضمون الرسائل أن الخولي كان على دراية بتفضيل إبستين للنساء الأصغر سنا، إذ كتب عام 2009 عن "شقراء جذابة جدا": "أعلم أن سن 23 يعتبر كبيرا بالنسبة لك"، بينما كان إبستين يبلغ 56 عاما آنذاك. كما تضمنت رسائل أوصافا لأجساد النساء ومواقفهن من الجنس، حيث وُصفت إحداهن بأنها "آلة جنسية ذات عقلية تجارية".

وفي عام 2010، كتب عن امرأة تبلغ 19 عاما: "لكنها مسيحية متشددة... وهو أمر مؤسف، فهي شقراء بطول 5 أقدام و11 بوصة تشبه الدمية باربي".

اظهار أخبار متعلقة



وأشارت الرسائل أيضا إلى أن الخولي كان يمثل عارضة الأزياء الكازاخستانية روسلانا كورشونوفا، التي زارت جزيرة إبستين في الكاريبي عام 2006 عندما كانت تبلغ 18 عاما، وفق سجلات الرحلات المنشورة.

وفي عام 2008، سقطت من شرفة في الطابق التاسع في نيويورك، واعتبرت الحادثة انتحارا، بينما أبلغ الخولي إبستين عام 2009 أنه كان في لوكسمبورغ يتولى إجراءات تتعلق بـ"تركة روسلانا".

مقترحات لاستقطاب مزيد من النساء

وأوضح مسار المراسلات أن الخولي كان كثير السفر، إذ راسل إبستين من تايلاند ولاتفيا وبراغ وميامي. وفي عام 2016، زار البرازيل واقترح استثمارات تشمل وكالات عرض أزياء ومجلات ومسابقات، مشيرا في إحدى الرسائل إلى أن إبستين "مهتم أكثر بإمكانية الوصول" إلى النساء، مستخدما رمزا تعبيريا بدلا من كلمة "نساء".

وطرح الخولي فكرة مسابقة أزياء يشارك فيها "200 ألف فتاة" عبر عشرات المدن خلال 9 أشهر، معتبرا أنها تتيح الوصول إلى "فتاة أخرى لم يُلتفت إليها"، وإمكانية "نقل هؤلاء الفتيات جوا" إلى الولايات المتحدة أو باريس أو منطقة الكاريبي. كما أشار إلى عرض بيع مجلة أزياء برازيلية واقترح شراءها، قائلا: "يمكنك بسهولة أن يكون لديك 20 إلى 30 فتاة يتنافسن على الغلاف كل شهر".

ولم يبد إبستين حماسا لتلك المقترحات، ونصح بعدم الاستثمار في إطلاق نسخة أمريكية من مجلة فرنسية، ليرد الخولي معبرا عن أسفه بشأن "كل الفتيات" اللاتي كان سيقيم علاقات جنسية معهن، واقترح شراء النسخة البرازيلية "ببضع مئات الآلاف" لضمان "تدفق مستمر" من النساء، مستخدما مصطلحا عاميا مسيئا.

واستمرت مراسلات الخولي مع إبستين حتى عام 2019، مع تصاعد الضغوط القانونية على الأخير، حيث ناقشا في آخر الرسائل جلب امرأة روسية إلى الولايات المتحدة.

وكتب الخولي: "ستكون في لندن إذا كنت ترغب في إحضارها"، فرد إبستين بأن الحصول على تأشيرة أمريكية صعب، ليقترح الخولي: "ربما يمكنها التقديم على نوع من التأشيرات الدراسية؟"، بينما أوصى إبستين بتجربة دبي. وبعد ثلاثة أشهر، تم اعتقال إبستين للمرة الثانية.
التعليقات (0)

خبر عاجل