يواجه قطاع "
الورد" في
تونس، تحديات هيكلية تحد من تطوره واستغلاله، بحسب تقرير لوكالة الأنباء الرسمية.
ويعتبر القطاع من القطاعات الفلاحية ذات الخصوصية العالية، ويشهد الطلب عليه ارتفاعا عالميا لصناعة المنتجات الطبيعية، والعطرية.
وحسب إحصاءات إدارة الإنتاج النباتي بوزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، يتركز إنتاج الورد في تونس أساسا في عدد من الولايات، أبرزها ولاية القيروان التي تمثل القطب الرئيسي للمنظومة، إلى جانب نابل وأريانة وبن عروس وباجة وسوسة والمنستير.
اظهار أخبار متعلقة
وتبلغ المساحات المزروعة حوالي 380 هكتارا (3800 دونم)، يستحوذ منها إقليم القيروان وحده على ما يقارب 370 هكتارا (3700 دونم).
ويبلغ الإنتاج الوطني من الورد ما بين 500 و540 طنا سنويا.
ويتميز الورد التونسي، خاصة صنفي Rosa damascena وRosa centifolia، بجودة عالية جعلته مطلوبا في الأسواق الخارجية، حيث يتم توجيه حوالي 60 بالمائة من الإنتاج نحو التصدير، خصوصا إلى فرنسا وإيطاليا وسويسرا،.
وتقول الوكالة إن هذا النجاح "غير متوازن" إذ يستفيد المحولون والمصدرون بشكل أكبر مقارنة بالفلاحين.
تحديات هيكلية
ويضيف التقرير أنه "رغم الإمكانيات الكبيرة التي يزخر بها القطاع، فإنه يواجه مجموعة من التحديات الهيكلية التي تحد من تطوره واستغلاله الأمثل".
وأبرز التحديات ضعف التنظيم بين مختلف المتدخلين، وتشتت الاستغلالات الفلاحية وصغر حجمها، إضافة إلى نقص الاستثمار في التكنولوجيا الحديثة للتقطير والتحويل.
كما يعاني القطاع من محدودية الترويج الخارجي مقارنة بدول رائدة في مجال النباتات العطرية، وغياب علامات جودة مهيكلة قادرة على تعزيز موقع الورد التونسي في الأسواق العالمية، إلى جانب ضعف الربط بين الإنتاج الفلاحي والصناعة التحويلية بشكل مندمج وفعّال.
من جانبها، تقول الوزارة المعنية إنها تعمل على دعم وتطوير هذا القطاع ضمن استراتيجية وطنية لتثمين المنتجات المحلية عبر مجموعة من البرامج والإجراءات التي تهدف إلى تحسين الأداء
الاقتصادي للمنظومة.
وتشمل هذه الإجراءات دعم الفلاحين فنيا وتحسين طرق الإنتاج وجودة الورد ومرافقة وحدات التقطير والتحويل وتطوير قدراتها وتشجيع الاستثمار في الصناعات العطرية والتجميلية ودعم هيكلة سلاسل القيمة وربط المنتجين بالمصدرين وتعزيز النفاذ إلى الأسواق الخارجية.
اظهار أخبار متعلقة
وحسب الوزارة تشمل البرامج التدريب والإحاطة الفنية لفائدة الفلاحين والمجمعات المهنية ومرافقة المشاريع في مجال التحويل ومرافقة المنتجين للحصول على شهادات الجودة والتصنيف.
كما تعمل وزارة الفلاحة على دعم المشاركة في المعارض الدولية وتطوير سلاسل القيمة وربط المنتجين بالمصدّرين علاوة على تعزيز الترويج للمنتوج التونسي ضمن برامج التعاون الدولي.