باشر مجلس المنافسة التركي تحقيقا في ممارسات الإعلانات وتحصيل الرسوم لدى شركة ألفابت والشركات التابعة لغوغل، في خطوة جديدة ضمن سلسلة إجراءات تستهدف نشاط الشركة في السوق الرقمية داخل
تركيا.
وقال مجلس المنافسة التركي في بيان الجمعة، إنه قرر فتح تحقيق في ممارسات الإعلانات وتحصيل الرسوم لدى ألفابت والشركات التابعة لغوغل، وفق ما نقلته وكالة "رويترز".
ويهدف التحقيق إلى تحديد ما إذا كانت ممارسات
غوغل في تحصيل الرسوم والفواتير، والممارسات التجارية المرتبطة بخدمات الإعلان عبر الإنترنت للمعلنين وعملاء وكالات الإعلان، تخالف
القانون التركي، كما يسعى المجلس إلى التحقق مما إذا كانت الشركة تستخدم قوتها السوقية في ممارسات تجارية تمييزية أو مخالفة لقانون حماية المنافسة التركي رقم 4054، ولا سيما المادة 6 المتعلقة بإساءة استخدام الوضع المهيمن.
اظهار أخبار متعلقة
وتشمل النقاط الرئيسية المشتبه بها تصنيف المعلنين ووكالات الإعلان وفقا لمعايير مختلفة، إلى جانب إصدار فواتير عبر كيانات قانونية متعددة مثل شركات غوغل المختلفة، بطريقة قد تؤدي إلى معاملة غير متكافئة.
وتتضمن الشبهات أيضا ممارسات قد تعيق المنافسة في سوق الإعلانات الرقمية، وهو ما يسعى التحقيق إلى التحقق منه بشكل تفصيلي.
ويعد هذا التحقيق الأحدث ضمن سلسلة طويلة من الإجراءات التي اتخذتها تركيا ضد غوغل في مجالات متعددة، حيث تعد من أكثر الدول نشاطا في مراقبة الشركة بين الدول الناشئة.
وفي كانون الأول/ ديسمبر 2024، فرض مجلس المنافسة التركي غرامة على غوغل بلغت 2.6 مليار ليرة تركية، أي ما يعادل نحو 74 مليون دولار، بسبب إساءة استخدام الوضع المهيمن في سوق خدمات "ad server" الخاصة بخوادم الإعلانات للناشرين، مع مطالبتها بتعديل ممارساتها خلال 6 أشهر.
كما فتح المجلس في حزيران/ يونيو 2025 تحقيقا في أداة Performance Max (PMAX) المدعومة بالذكاء الاصطناعي، للتحقق مما إذا كانت غوغل تنقل هيمنتها في الإعلانات إلى خدمات أخرى عبر دمج البيانات ومعاملة غير عادلة للمعلنين.
اظهار أخبار متعلقة
وفرضت السلطات التركية في تموز/ يوليو 2025 غرامة قدرها 355 مليون ليرة، أي نحو 8.9 مليون دولار، على غوغل لعدم الامتثال لالتزامات سابقة في قضية البحث المحلي، بما في ذلك خدمات الفنادق والأماكن.
وفرضت تركيا غرامتين على غوغل في عامي 2021 و2018، الأولى بسبب تفضيل خدماتها الخاصة في نتائج البحث عن الفنادق، والثانية نتيجة قيود فرضتها على مصنعي الأجهزة ضمن نظام أندرويد، في قضية مشابهة لقرار الاتحاد الأوروبي.
وتواجه غوغل اتهامات متكررة تشمل تفضيل خدماتها الخاصة (Self-preferencing)، ودمج البيانات بطريقة تعيق المنافسين، إلى جانب ممارسات فوترة وتسعير قد تكون تمييزية.
وتتبع تركيا نهجا صارما تجاه الشركات الكبرى في قطاع التكنولوجيا (Big Tech) داخل الأسواق الرقمية، على نحو مشابه للاتحاد الأوروبي، مع تركيز محلي أكبر على الإعلانات والخدمات المحلية.