نواب "العمال" مترددون في تحدي ستارمر وسط حرب إيران والانتخابات المحلية

 ستارمر يستفيد من التوازن بين الضغوط الانتخابية والسياسة الدولية، معتمدًا على إدارة التوقيت واستراتيجية التواصل الداخلي والخارجي لتثبيت موقعه قياديًا.. الأناضول
ستارمر يستفيد من التوازن بين الضغوط الانتخابية والسياسة الدولية، معتمدًا على إدارة التوقيت واستراتيجية التواصل الداخلي والخارجي لتثبيت موقعه قياديًا.. الأناضول
شارك الخبر
على الرغم من الخسائر المتوقعة في الانتخابات المحلية المقررة في مايو المقبل، يتردد عدد من نواب حزب العمال البريطاني في تحدي رئيس الحزب ورئيس الوزراء كير ستارمر، مع تزايد المخاوف من انعكاسات حرب الولايات المتحدة وإسرائيل مع إيران على الداخل السياسي.

وتشير مصادر مطلعة،  إلى أن ستارمر يسعى إلى استثمار توقيت الخطاب الملكي القادم بعد الانتخابات، إضافة إلى إدارة تعديل وزاري محتمل، لتقليل أي تحركات معارضة داخل الحزب، بينما تركز القيادة على إبراز الإنجازات الحكومية في الخدمات العامة والإصلاحات الرقمية والاقتصادية خلال السنوات الثلاث المقبلة.

بعد فوز الحزب بأغلبية 174 مقعدًا في يوليو 2024، توقع المخططون صعوبات كبيرة في الانتخابات المحلية القادمة، واصفين السيناريو بأنه "مذبحة انتخابية"، لكن التساؤل الأهم يبقى: هل سيستغل بعض النواب هذه النتائج لمحاولة الإطاحة بستارمر؟ وفقًا لمسؤولين مطلعين، يثني الوضع الدولي الحالي النواب عن أي خطوة سريعة، خشية أن يبدو التحدي غير مسؤول في خضم أزمة عالمية.

وكشف تقرير لصحيفة "الغارديان" اليوم، أن ستارمر يخطط لإطلاق حملة الانتخابات المحلية مع تحذير من تصويت مؤيد لحزب الإصلاح أو حزب الخضر، في خطوة تهدف إلى تقليل أي انطباع سلبي عن أداء الحكومة، ولفت أنظار النواب إلى الأهمية الاستراتيجية للتوقيت، مع تعليق البرلمان قبل الانتخابات مباشرة قبل الخطاب الملكي المقرر في 13 مايو. ويتيح هذا التوقيت تقليص الوقت المتاح للنواب لتنظيم أي تحركات معارضة خلال فترة ما بعد الانتخابات.

وفي الوقت ذاته، تشير مصادر حكومية إلى استعداد محتمل لإجراء تعديل وزاري محدود، يركز على الوزراء غير الراضين عن مواقعهم الحالية والترقيات في الرتب الأدنى، دون إعادة منافسين رئيسيين مثل أنجيلا راينر أو لويز هايغ إلى الحكومة. ويُخطط أيضًا لإعادة هيكلة مكتب النواب الحزبيين "Whips office" لتعزيز الكفاءة ومواجهة فقدان الثقة بالكوادر الحالية.

وسط هذه التحركات، أعرب نواب عن تقديرهم للقيادة الحالية، معتبرين أن ستارمر أظهر حكمًا جيدًا في التعامل مع الأزمة الدولية وعدم التسرع في القرارات بشأن القضايا الداخلية مثل أزمة فواتير الطاقة، ما يعزز حجج البقاء في السلطة إلى ما بعد الانتخابات المحلية.

وفي مرحلة ما بعد الانتخابات، يأمل قادة الحزب في أن يوجه الخطاب الملكي الأنظار إلى الإنجازات المخطط لها خلال السنوات الثلاث المقبلة، مع التركيز على الإصلاحات في الخدمات العامة، والتقنيات الرقمية، والإنفاق الحكومي، لتقديم صورة ملموسة عن تحسين الأداء العام للدولة ورفع مستوى رضا المواطنين.

ووفق "الغارديان" فإن ستارمر يستفيد من التوازن بين الضغوط الانتخابية والسياسة الدولية، معتمدًا على إدارة التوقيت واستراتيجية التواصل الداخلي والخارجي لتثبيت موقعه قياديًا، بينما يظل النواب مترددين في خوض مغامرة سياسية وسط أزمة عالمية مستمرة.

اظهار أخبار متعلقة


التعليقات (0)