فتحت
الشرطة الهولندية
تحقيقاً في حريق اندلع فجر الجمعة عند مدخل كنيس يهودي في مدينة
روتردام الساحلية،
في حادث ترجح السلطات أنه ناجم عن عمل متعمد، وذلك دون تسجيل أي إصابات أو اعتقالات.
وقالت الشرطة إن الحريق
اندلع نحو الساعة 03:40 صباحاً بالتوقيت المحلي، قبل أن تتمكن فرق الإطفاء من السيطرة
عليه بسرعة، مشيرة إلى أن النيران اشتعلت عند مدخل الكنيس واستمرت لفترة قصيرة قبل
إخمادها.
وأضافت الشرطة في بيان
نشرته عبر منصة "إكس" أنها تتعامل مع الحادث باعتباره اشتباهاً في حريق متعمد،
داعية أي شهود أو من لديهم معلومات إلى التواصل مع السلطات للمساعدة في التحقيق.
ووفق المعطيات الأولية،
لم يسفر الحادث عن أي إصابات بين أفراد الجالية اليهودية أو السكان القريبين من الموقع،
كما لم تعلن الشرطة عن توقيف مشتبه بهم حتى لحظة نشر التقرير. ويعمل المحققون حالياً
على جمع الأدلة ومراجعة كاميرات المراقبة في محيط المكان لتحديد ملابسات الحادث والدوافع
المحتملة وراءه.
اظهار أخبار متعلقة
وأثار الحادث ردود
فعل سياسية ومجتمعية واسعة في هولندا، حيث أدانت منظمات يهودية وعدد من المسؤولين ما
وصفوه بأنه اعتداء معادٍ للسامية. وقال حنان هيرتزبيرغر، رئيس المجلس اليهودي المركزي
في هولندا، إن الهجوم يمثل "التجسيد المادي لمعاداة السامية"، مضيفاً أن
الخطاب العدائي الذي بدأ بالتهديدات يتحول تدريجياً إلى أعمال عنف تستهدف دور العبادة.
من جهته، أعرب وزير
العدل والأمن الهولندي ديفيد فان ويل عن تضامن الحكومة مع الجالية اليهودية، مؤكداً
أن السلطات لن تتسامح مع الترهيب أو العنف أو أي مظاهر لمعاداة السامية، وأن من حق
اليهود في البلاد الشعور بالأمان أثناء ممارسة شعائرهم الدينية.
ويأتي الحادث في وقت
تشهد فيه المعابد اليهودية في عدة دول حالة من الاستنفار الأمني المتزايد، وسط مخاوف
من احتمال استهدافها على خلفية التوترات الدولية والتصعيد العسكري المرتبط بالصراع
بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. وقد دفع ذلك العديد من الحكومات الأوروبية إلى
تعزيز إجراءات الحماية حول المؤسسات الدينية اليهودية.
كما وقع حادث منفصل
في الولايات المتحدة مؤخراً عندما قام رجل بصدم مركبته بكنيس قرب مدينة ديترويت في
ولاية ميشيغان، في واقعة اعتبرتها السلطات عملاً عنيفاً استهدف الجالية اليهودية، قبل
أن يُقتل المهاجم برصاص عناصر الأمن، دون تسجيل إصابات بين الموجودين داخل المبنى.