طارق رمضان يغيب عن جلسة محاكمته في فرنسا لهذا السبب

هيئة الدفاع تمسكت بطلب تأجيل المحاكمة  - جيتي
هيئة الدفاع تمسكت بطلب تأجيل المحاكمة - جيتي
شارك الخبر
أثار غياب المفكر الإسلامي السويسري طارق رمضان عن جلسات محاكمته في المحكمة في قصر العدل في باريس في اتهامه باغتصاب ثلاث نساء، في قضية تعود وقائعها إلى ما بين عامي 2009 و2016، جدلا واسعا

وأكد فريق دفاعه الاثنين أن رمضان دخل مستشفى في جنيف نهاية الأسبوع الماضي، بسبب مضاعفات مرض التصلب اللويحي الذي يعاني منه منذ نحو عشر سنوات. وقدّم الدفاع شهادة طبية تؤكد أن حالته الصحية تمنعه من السفر والمثول أمام المحكمة.

المحامية ماري بورغوبورو قالت إن موكلها "ليس في وضع يسمح له بالمثول أمام المحكمة" وأضافت: "لم نكن نتوقع تدهور حالته بهذا الشكل"، مشيرةً إلى أن هيئة الدفاع طالبت منذ أشهر بتأجيل المحاكمة، خصوصًا لتزامنها مع شهر رمضان.

وفي نفس السياق، أكدت المحامية ماي-سارة فوغلوت أن اتهامات التلاعب بوضع رمضان الصحي "أمر مشين"، مشددةً على أن حالته "ليست خيارًا" وأنه "كان يرغب بشدة في أن يُحاكم".

اظهار أخبار متعلقة


تمسكت هيئة الدفاع بطلب تأجيل المحاكمة إلى حين تحسن الحالة الصحية لموكلها، مؤكدة أن غيابه لا يخدم مصلحته، وأنه حريص على المثول أمام القضاء لتفنيد الاتهامات المنسوبة إليه. ويواصل رمضان نفيه القاطع للاتهامات، مؤكدًا أن العلاقات كانت برضا الطرفين، بينما تصف المشتكيات الوقائع بأنها عنيفة وقسرية.

من جانبها، أبدت رئيسة المحكمة استغرابها من عدم إبلاغ المحكمة عاجلًا بحالة الاستشفاء، متسائلة: "هل قدّرتم أنه لم تكن هناك حالة طارئة تستدعي الإبلاغ؟"، كما ناقشت المحكمة مدى احترام المتهم لشروط الرقابة القضائية المفروضة عليه منذ 2018، والتي تتطلب إبلاغ النيابة قبل خمسة عشر يومًا عند مغادرة فرنسا، مشيرةً إلى أن رمضان يقيم حاليًا قرب الحدود ويتردد إلى سويسرا لزيارة والدته المسنة.

طالب المدعي العام فيليب كورووا بإصدار مذكرة توقيف دولية ضد رمضان، معتبرًا أن غيابه خرق لشروط الرقابة القضائية، وأضاف: "طارق رمضان يفعل كل ما بوسعه لتجنب محاكمته". كما شدد على ضرورة إجراء خبرة طبية مستقلة للتحقق من صحة الشهادة المقدمة، معتبرًا أن النيابة "لا تملك أي دليل على وجاهتها".

وإذا أدين رمضان، قد يواجه عقوبة تصل إلى السجن عشرين عامًا، في محاكمة تثير اهتمام الرأي العام وتسلط الضوء على تحديات تطبيق القانون في القضايا الحساسة.

التعليقات (0)