شهدت مدينة إل باسو
بولاية
تكساس الأمريكية حالة ارتباك مفاجئة في
حركة الطيران، بعدما أوقفت إدارة الطيران
الفيدرالية الرحلات الجوية وأغلقت المجال الجوي فوق المدينة بشكل مؤقت.
وكشفت مصادر مطلعة
لشبكة "
سي إن إن" أن الإغلاق لم يكن مرتبطًا فقط بما أُعلن رسميًا عن اختراق
طائرة مسيرة يشتبه في تبعيتها لعصابة مخدرات مكسيكية، بل جاء أيضا في ظل استخدام نظام
ليزر عالي الطاقة في المنطقة، وهو نظام مطور لمواجهة الطائرات المسيرة.
وبحسب المصادر، فإن
وزارة الدفاع الأمريكية كانت قد طورت التقنية خلال السنوات الماضية، لكنها أعارتها
مؤخرا إلى إدارة الجمارك وحماية الحدود بعد موافقة وزير الدفاع بيت هيغسيث، وأوضحت
أن الجهة الأخيرة هي التي كانت تشغل النظام فعليا هذا الأسبوع، بينما حضر عناصر من
البنتاغون أثناء تشغيله.
وأفاد مصدران لـ"سي
إن إن" أن النظام استخدم لإسقاط أربعة بالونات من نوع "مايلر" خلال
الأيام الماضية، وهو ما أثار مخاوف تتعلق بسلامة الملاحة الجوية المدنية، خصوصا مع
وقوع مطار إل باسو الدولي بالقرب من منشآت عسكرية، من بينها قاعدة فورت بليس ومطار
بيغز العسكري، شمال المطار التجاري مباشرة.
اظهار أخبار متعلقة
وفي ساعة متأخرة من
مساء الثلاثاء، فرضت إدارة الطيران الفيدرالية حظرا فوريا على الطيران حتى ارتفاع
18 ألف قدم ضمن دائرة قطرها 10 أميال حول المطار، ما أدى عمليا إلى تعليق حركة الطيران
لنحو ثماني ساعات، رغم أن القرار كان ينص على قيود تمتد لعشرة أيام. وخلال تلك الفترة،
سارعت شركات الطيران إلى إصدار إعفاءات سفر وتنبيهات للركاب تحسبًا لإطالة أمد الإغلاق.
ومن ناحية اخرى كشفت
الشبكة أن مصادر حكومية وأخرى من قطاع الطيران أكدت أن غياب التنسيق الكامل بين وزارة
الدفاع وإدارة الطيران الفيدرالية بشأن توقيت استخدام الليزر والمخاطر المحتملة على
الرحلات التجارية كان أحد العوامل الرئيسية التي دفعت إلى فرض القيود بشكل عاجل.
وكان من المقرر أن
يعقد مسؤولو وزارة الدفاع وإدارة الطيران الفيدرالية اجتماعًا في 20 شباط / فبراير لمراجعة تداعيات اختبار النظام وإجراءات
الحد من المخاطر، إلا أن تشغيل التقنية قبل هذا الموعد عجّل بقرار الإغلاق المؤقت للمجال
الجوي.