رئيس الاحتياطي الفيدرالي يكشف عن تهديد بملاحقة جنائية على خلفية تجديد مقار البنك المركزي

باول يحذر من إخضاع السياسة النقدية للترهيب السياسي - جيتي
باول يحذر من إخضاع السياسة النقدية للترهيب السياسي - جيتي
شارك الخبر
أعلن رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، جيروم باول، أن وزارة العدل الأمريكية وجهت إليه تهديدا بإصدار لائحة اتهام جنائية، على خلفية مشروع تجديد مباني الاحتياطي الفيدرالي، في تطور غير مسبوق يثير تساؤلات حول استقلالية السياسة النقدية في الولايات المتحدة.

وأوضح باول، في بيان صدر مساء الأحد، أن وزارة العدل سلمت يوم الجمعة الماضي مذكرات استدعاء رسمية إلى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، تتضمن تهديدا بإقامة دعوى جنائية مرتبطة بإفادته التي أدلى بها في حزيران/يونيو الماضي أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ الأمريكي.


وأشار إلى أن إفادته كانت تتعلق جزئيا بمشروع طويل الأمد لتجديد مباني المكاتب التاريخية للاحتياطي الفيدرالي، مؤكدا احترامه العميق لسيادة القانون ومبدأ المساءلة في النظام الديمقراطي، وقال:
"لا أحد، بمن فيهم رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، فوق القانون. لكن يجب النظر إلى هذا الإجراء غير المسبوق في سياق أوسع يشمل تهديدات الإدارة وضغوطها المستمرة".

وشدد باول على أن التهديد الجديد لا علاقة له بإفادته أمام مجلس الشيوخ ولا بمشروع تجديد المباني، واصفا هذه الذرائع بأنها محاولة للتغطية على الدافع الحقيقي وراء الخطوة، والمتمثل في قرارات السياسة النقدية التي يتخذها الاحتياطي الفيدرالي.

وأكد أن "التهديد بالملاحقة الجنائية هو نتيجة لتحديد الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بناء على تقديرنا لما يخدم المصلحة العامة، وليس وفق رغبات الرئيس"، مضيفا أن ذلك يثير تساؤلات جوهرية حول ما إذا كان بإمكان البنك المركزي الاستمرار في اتخاذ قراراته استنادا إلى المعطيات الاقتصادية، أم أن السياسة النقدية ستخضع للضغوط السياسية أو أساليب الترهيب.

اظهار أخبار متعلقة


ولفت باول إلى أنه شغل منصبه في ظل أربع إدارات أمريكية متعاقبة، جمهورية وديمقراطية، مؤكدا:
"في كل مرة، أديت واجباتي دون أي ضغوط سياسية، وركّزت جهودي على تحقيق مهمتنا الأساسية المتمثلة في استقرار الأسعار وتوفير فرص العمل".

وأضاف: "تتطلب الخدمة العامة أحيانا الثبات في مواجهة التهديدات، وسأستمر في أداء الدور الذي صادق عليه مجلس الشيوخ بنزاهة والتزام بخدمة الشعب الأمريكي".

وتولى جيروم باول رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأول مرة عام 2018، على أن تنتهي ولايته الحالية في أيار/مايو 2026، فيما تمتد عضويته في مجلس محافظي البنك حتى عام 2028.

ويأتي هذا التطور في ظل استمرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في توجيه انتقادات حادة لباول، كان آخرها في 30 كانون الأول/ديسمبر الماضي، حين أعلن امتلاكه مرشحا مفضلا لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي في المرحلة المقبلة خلفا لباول، ملوحا بإمكانية مقاضاته بتهمة "الإهمال الجسيم".

وقال ترامب حينها: "هناك أحمق في مجلس الاحتياطي الفيدرالي. (الرئيس الأمريكي السابق جو) بايدن أعاد تعيينه. إنه لأمر مخز. كان من المفترض ألا يفعل ذلك".
التعليقات (0)

خبر عاجل