أكد مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم، وليد
الركراكي، أن بلوغ “أسود الأطلس” الدور نصف النهائي لكأس أمم أفريقيا 2025، المقامة في المغرب، يعد إنجازا تاريخيا، مشددا في الوقت ذاته على أن المشوار لم ينته بعد وأن فريقه لم يحقق الهدف المنشود حتى الآن.
وجاءت تصريحات الركراكي عقب فوز المنتخب المغربي على نظيره الكاميروني بهدفين دون رد، في مواجهة ربع النهائي التي احتضنها ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، ليضمن أصحاب الأرض مقعدهم في المربع الذهبي للمرة الأولى منذ 22 عاما.
وقال الركراكي: “لم يشاهد المغاربة منتخبهم في نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية منذ عام 2004”، في إشارة إلى النسخة التي أقيمت في تونس، حين كان لاعبا في صفوف المنتخب المغربي وبلغ النهائي بعد مشوار مميز قبل الخسارة أمام أصحاب الأرض.
وأضاف مدرب “أسود الأطلس”: “اللاعبون يستحقون هذا الإنجاز، لكن علينا أن نبقى متواضعين وأن نواصل العمل خطوة بخطوة. نحن على بعد مباراتين من تحقيق الحلم الأكبر، وهو التتويج باللقب القاري الأول منذ 1976”.
وشدد الركراكي على أهمية التركيز في المرحلة المقبلة، قائلا: “المباريات القادمة تحسم بالتفاصيل الصغيرة، لذلك لا يجب التفكير بعيدا. حتى الآن لم نحقق شيئا، ويجب أن نحافظ على الانضباط والتوازن”.
وأشاد مدرب المنتخب المغربي بأداء لاعبيه، معتبرا أن الشوط الأول أمام الكاميرون كان الأفضل منذ كأس العالم 2022، وقال: “قدمنا ضغطا عاليا وحدة كبيرة وخلقنا العديد من الفرص. الأمور توازنت قليلا في الشوط الثاني، لكننا صمدنا ونجحنا في تسجيل الهدف الثاني”.
وتابع: “تفوقنا في الثنائيات ولعبنا بتلاحم كبير. لا نزال بعيدين عن المثالية، لكن الأداء في تصاعد. أشكر اللاعبين والجمهور، اليوم شعرنا أننا نلعب في بيتنا وبـ12 لاعبا”.
وعن منافسه المحتمل في نصف النهائي، أوضح الركراكي: “إذا أردنا التتويج باللقب، يجب أن نواجه الأفضل. مواجهة الجزائر ستكون دربياً تاريخياً بين بلدين شقيقين، فيما تملك نيجيريا أسلوباً مختلفاً كلياً. سنستعد جيداً لأي خصم”.
كما أثنى على مهاجم ريال مدريد إبراهيم دياز، الذي افتتح التسجيل ورفع رصيده إلى خمسة أهداف في البطولة، قائلاً: “إنه عنصر حاسم، لكنه ليس وحده. الجميع يقاتل. دياز غيّر عقليته وقدم رسالة قوية بروحه القتالية”.