حول العالم

ناشطة مناهضة للاحتلال تتحدث عن أشياء جيدة حصلت عام 2025

الأسطول أحدث تفاعلا عالميا ضد الاحتلال رغم اعتقال المشاركين فيه- الأناضول
الأسطول أحدث تفاعلا عالميا ضد الاحتلال رغم اعتقال المشاركين فيه- الأناضول
شارك الخبر
على الرغم من الأحداث الصعبة الكثيرة التي وقعت خلال العام 2025، بما فيها استمرار الكثير من الحروب والقتل والحوادث المميتة والكوارث، إلا أن هناك أحداثا إيجابية وقعت أثناء ذلك العام.

واستعرضت الناشطة الأمريكية المؤيدة للفلسطينيين، ميديا بينجامين، والتي تعرضت للتوقيف مرات عديدة من قبل السلطات الأمريكية، خلال احتجاجها على الإبادة الجماعية في غزة، بمقال لها، عددا من تلك الأحداث الإيجابية.

الاحتلال يجبر على التفاوض لوقف إطلاق النار

تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، على الرغم من أن وصفه بأنه وضع نهاية للإبادة الجماعية التي نشهدها منذ أكثر من عامين سيكون كذبا. ومع ذلك، يبقى هذا التوقف مهما لأنه يكشف عما لم يستطع الاحتلال تحقيقه. فقد فشل في كسر الشعب الفلسطيني أو محوه وتهجيره من أرضه، واضطر إلى التفاوض. كما منحنا هذا الوقف واحدة من اللحظات النادرة التي رأينا فيها مقاطع فيديو تخرج من غزة، والتي تظهر فلسطينيين يحتفلون في الشوارع ويشعرون بقليل من الارتياح للمرة الأولى منذ زمن طويل.  ما يزال الإسرائيليون ينتهكون وقف إطلاق النار يوميا، والفلسطينيون يواصلون المعاناة، وخطة ترامب التي أقرتها الأمم المتحدة ليست سوى خدعة. لكن حقيقة عجز الاحتلال عن تحقيق هدفه المتمثل في هزيمة الفلسطينيين وتهجيرهم واضطرارها بدلا من ذلك إلى التفاوض هو بحد ذاتها شهادة على قوة الفلسطينيين وداعميهم في أنحاء العالم.

محمود خليل حر
بعد أشهر من الاحتجاز لدى وكالة الهجرة والجمارك الأميركية، تم الإفراج عن الناشط الفلسطيني محمود خليل! رأيناه في مؤتمر الشعب من أجل فلسطين، وهو يواصل نشاطه منذ ذلك الحين ومنذ لحظة احتجازه الأولى لم تتوقف حركة التضامن مع فلسطين عن المطالبة بحريته.

وتشكل حريته شهادة على القوة التي نمتلكها جميعا حين نقف معا ونحدد مطلبا واضحا. وينطبق الأمر نفسه على الطالبة التركية رميساء أوزتورك، وباحث جامعة جورجتاون بدر خان سوري، والطالب الفلسطيني محسن مهداوي، والصحفي البريطاني سامي حمدي، الذين تم الإفراج عنهم جميعا من قبضة وكالة الهجرة والجمارك الأميركية بفعل تصاعد الضغط الشعبي.

غالبية الأمريكيين ضد الحرب
طوال العام المنصرم، صدرت استطلاعات رأي في الولايات المتحدة أظهرت أن الناس داخل بطن الوحش أصبحوا يناهضون الحرب أكثر فأكثر وسواء كان الأمر يتعلق بالنزاعات في أوكرانيا أو غزة أو فنزويلا، أظهر شعب الولايات المتحدة أنه سئم ومل من ذهاب بلاده إلى الحروب. وإذا بادر الناس إلى تحويل قناعاتهم إلى فعل، فستكون لذلك تداعيات هائلة على آلة الحرب الأمريكية لقد اتضح أن حركة مناهضة الحرب تتنامى.

توحد ضد مداهمات وكالة الهجرة ودعم المهاجرين
من واشنطن العاصمة إلى شيكاغو إلى لوس أنجلوس، نهض الناس في مختلف أنحاء البلاد للتعبير عن رفضهم للمداهمات الجائرة وغير القانونية التي تمزّق مجتمعاتنا والتي نفذتها وكالة الهجرة والجمارك الأميركية. وبينما روع عملاء الوكالة متاجر البقالة والمدارس الابتدائية والأحياء السكنية، ردّت المجتمعات بتشكيل شبكات استجابة سريعة لتوثيق الانتهاكات، وتقديم الدعم القانوني، وحماية المستهدفين. وكان هذا الشكل من المقاومة الجماعية تعبيرا ملهما عن مشاعر إنسانية تمارس على الأرض، ودليلا على أنه حين تدفع إدارة ترامب بالخوف والعنصرية وبأجندة فاشية، فإن الناس يتكاتفون ويتضامنون للدفاع عن بعضهم بعضا والردّ على الجور.

ممداني عمدة أكبر مدينة في الولايات المتحدة
جاء فوز زهران ممداني في سباق رئاسة بلدية نيويورك مدفوعا بحركة فلسطين وبالتعبئة الجماعية لمئات الآلاف الذين يرفضون الانصياع لمصالح الوسطيين ورأس المال الكبير، والذين يعبرون عن استعدادهم لنظام جديد. وقد ألهم فوزه بالفعل آخرين للترشح على برامج مماثلة بعدما أظهر كيف يمكن للحملات التي تستجيب لاحتياجات الناس أن تشق طريقها نحو النجاح. ويرث ممداني الآن مقعدا في قلب اقتصاد الحرب، حيث يشرف على أكبر جهاز شرطة في البلاد وعلى مدينة لها روابط سياسية ومالية عميقة بالاحتلال.

أسطول الصمود العالمي إلى غزة يصنع التاريخ

للمرة الأولى في التاريخ الحديث، أبحر أسطول الصمود العالمي إلى مياه غزة واقترب من كسر الحصار على الرغم من المخاطر الشخصية الجسيمة. كان أسطول الصمود العالمي أكبر أسطول في التاريخ. وعلى الرغم من أن الاحتلال اعتقل واحتجزت عشرات الإنسانويين الشجعان، فإن أرواحهم لم تكسر. وسوف يبحر أسطول آخر إلى غزة قريبا، غير آبه بتهديدات الاحتلال.

إيباك تفقد نفوذها
شرعت قبضة "لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية" (إيباك) في التصدّع مع تزايد عدد المرشحين الذين يرفضون أموالها علنا. ولعل الأكثر جدارة بالانتباه هو حقيقة أن بعض أعضاء الكونغرس المدعومين من "إيباك" تحدّوا هذا اللوبي هذا العام. وقد صوّتوا ضد مواقفه وأغضبوا جماعة اعتادت طويلا على ضمان ولاء غير مشروط لها وللاحتلال. ويزداد عدد الناس الذين يستفيقون على حجم نفوذ "إيباك" على حكومتنا، ويدعون إلى رفض واسع النطاق لهذا النفوذ!

رئيسة المكسيك تجسّد معنى القيادة
على الساحة الدولية، قدّمت كلوديا شينباوم، أول رئيسة امرأة في تاريخ المكسيك، تقدّما جريئا في الداخل من خلال توسيع التعليم العام، والاستثمار في الطاقة النظيفة، وتعزيز حقوق العمال والبرامج الاجتماعية التي تضع العائلات العاملة في المقام الأول. وعندما حاول ترامب ترهيب المكسيك بتهديدات الرسوم الجمركية، وطالبها بأن تؤدي دور "شرطي الحدود"، دافعت شينباوم عن سيادة المكسيك بكفاءة وكرامة، وعندما منع ترامب ناقلات نفط فنزويلية من إيصال النفط إلى كوبا، تدخلت المكسيك لتزوّدها بنفطها الخاص، في فعل تضامن واضح أظهر على المسرح العالمي كيف تكون القيادة المبدئية.

الإكوادور ترفض قاعدة عسكرية أمريكية
في لحظة تشهد قيام الولايات المتحدة بإحياء "مبدأ مونرو" علنا في أمريكا اللاتينية، أجرت الإكوادور استفتاء وطنيا قال فيه ما يقرب من 60 في المائة من الناخبين "لا" لإعادة فتح قاعدة عسكرية أميركية على أراضي الإكوادور. وبرفض القاعدة الأجنبية، أكّد الإكوادوريون سيادتهم على أرضهم، وأظهروا بوضوح أنهم يرفضون أن تكون بلادهم منصة انطلاق لحروب الولايات المتحدة. وحتى في ظل الانزياح السياسي نحو اليمين في مختلف أرجاء المنطقة، يظهر هذا التصويت أن الشعوب المنظّمة ما تزال قادرة على وقف العسكرة والدفاع عن حقها في تقرير المصير.
التعليقات (0)