كشف الأسير الفلسطيني
المحرر
نائل البرغوثي عن واقعة وصفها بـ"الصادمة والمهينة"، تمثلت في رفض
دولة عربية دفن جثمان أسير فلسطيني محرر بعد استشهاده، رغم وجود عدد من أفراد عائلته
على أراضيها، ما اضطر إلى دفنه في مصر بعيدًا عن أهله.
قال البرغوثي إن الأسير،
الذي أمضى نحو 15 عامًا في سجون الاحتلال، أفرج عنه وهو في وضع صحي بالغ السوء، حيث
نقل مباشرة عقب الإفراج إلى المستشفى، بعد أن قضى سنوات اعتقاله يعاني آلاما جسدية
شديدة وإهمالا طبيا.
اظهار أخبار متعلقة
وأوضح أن الأسير نقل
من سجن "الرملة" إلى أحد المستشفيات، قبل تحويله إلى مستشفى فلسطين في القاهرة
لتلقي العلاج، إلا أنه استشهد بعد فترة قصيرة من الإفراج عنه، دون أن يتمكن أهله من
وداعه.
رفض استقبال الجثمان
وإعادته من المطار
وأشار البرغوثي إلى
أن سلطات الأردن رفضت استقبال جثمان الأسير، حيث تم إرجاعه من مطار عمّان ومنع دفنه
على الأراضي الأردنية، رغم أن نصف عائلة الشهيد تقيم في الأردن.
وقال: "الجثمان
أعيد من المطار وهو داخل التابوت، ومنعوا دفنه هناك، في مشهد لا يمكن تصوره، جثمان
أسير محرر يرفض دفنه حتى بين أهله".
وأضاف أن الجثمان دفن
في النهاية في مقابر "الغرباء" في مصر، في واقعة اعتبرها من أقسى المشاهد
التي عاشها بعد خروجه من الأسر، مشيرًا إلى أن عدداً من الأسرى المبعدين منعوا حتى
من المشاركة في تشييع الجثمان.
أسرى مبعدون تحت حصار
إداري وإنساني
وتسلط تصريحات البرغوثي
الضوء على المعاناة المركبة للأسرى الفلسطينيين المبعدين، الذين يقيم عدد منهم حاليًا
في أحد الفنادق داخل مصر، في ظل ظروف إنسانية وقانونية بالغة التعقيد.
وتكشف شهادات الأسرى
المبعدين عن أوضاع إنسانية وقانونية شديدة التعقيد يعيشونها حاليا داخل مصر، حيث يقيم
عدد منهم في أحد الفنادق منذ فترة طويلة دون أفق واضح للحل، ويعاني هؤلاء من تعطل استكمال
الإجراءات القانونية الخاصة بإقامتهم، إلى جانب غياب الأوراق الثبوتية الرسمية، الأمر
الذي يضعهم في حالة قانونية معلّقة، ويحول دون انتقالهم أو اندماجهم الطبيعي في أي
بلد آخر.
اظهار أخبار متعلقة
كما يواجه الأسرى المبعدون
رفضا من عدة دول عربية وإسلامية لاستقبالهم، رغم أوضاعهم الصحية والإنسانية الصعبة،
وهو ما فاقم من معاناتهم اليومية، خاصة في ظل فرض قيود مشددة على حركتهم، إذ لا يسمح
لهم بمغادرة مقر إقامتهم إلا بتصاريح مسبقة، حتى في الحالات الإنسانية الطارئة، وهو
ما بدا جليًا في منعهم من المشاركة في تشييع زميلهم الشهيد، بحسب ما أكده نائل البرغوثي.
وقال البرغوثي إن الأسرى
المبعدين "محاصرون إداريا"، ولا يسمح لهم بالخروج حتى في الحالات الإنسانية،
مشيرًا إلى أنهم منعوا من مغادرة الفندق للمشاركة في تشييع زميلهم الشهيد.
وأكد البرغوثي أن ما
جرى لا يمكن فصله عن سياسة العقاب الجماعي التي تطال الأسرى حتى بعد تحررهم، داعيًا
إلى تحرك فلسطيني وعربي عاجل لوضع حد لمعاناة الأسرى المبعدين، ووقف التعامل معهم كـ«ملف
أمني» بدلًا من كونهم ضحايا احتلال.