شدد
جيش الاحتلال الإسرائيلي من إجراءات أمن المعلومات، موسّعًا دائرة منع استخدام أجهزة الهواتف الذكية التي تعمل بنظام "أندرويد" في صفوف ضباطه من رتبة مقدّم فما فوق، ومُلزمًا باستخدام أجهزة "آيفون" فقط في المهام العسكرية، منعا لتسرّب معلومات حساسة.
اظهار أخبار متعلقة
ويأتي التشديد الجديد، بعد أسابيع قليلة من حملة أطلقتها شركة غوغل للترويج لنظام أندرويد على أنه أكثر أمانًا من آيفون، حيث شهدت معركة التنافس بين الهواتف الذكية منعطفًا مفاجئًا، بحسب ما ورد في موقع "
فوربس"، الذي قال إن قرار المنع أعلنته إذاعة جيش الاحتلال، ونقلته
صحيفة جيروزالم بوست العبرية، وهي خطوة قيل إنها تهدف للحد من خطر اختراق هواتف كبار الضباط.
وأضاف الموقع، أن شركة غوغل أعلنت الشهر الماضي عن إدراج هواتف "بيكسل" في قائمة الموافقات التابعة لشبكة معلومات وزارة الحرب الأمريكية (DoDIN)، وقالت الشركة: "هواتف بيكسل من غوغل مبنية على أساس من المرونة والكفاءة العالية والأمان الذكي، وهو أمرٌ مُدمج بسلاسة في منظومة الشركة"، وهو ما عده موقع "فوربس" من المفارقات الغريبة.
كما جاء القرار بالتزامن مع تحذير أطلقته المليارديرة أليس لويز والتون، وريثة شركة وول مارت من تطبيقات قالت إنها خطيرة قد تسرق محافظ العملات المشفرة على أجهزة أندرويد، فيما تقول غوغل إن هواتف بيكسل "هي الأعلى تصنيفًا من حيث ميزات الأمان التي تُمكّن موظفي الحكومة من الاتصال والتعاون بأمان من أي مكان تقريبًا، حتى في أكثر البيئات عزلة".
وبزعم تعزيز إجراءات أمن المعلومات والحدّ من مخاطر الاختراق، وذلك في ظل ما يصفه بـ"العبر المستخلصة من هجوم السابع من أكتوبر"، فإن جيش الاحتلال أكد الحاجة إلى رفع مستوى التحصين الرقمي داخل المؤسسة العسكرية بعد مراجعة داخلية خلصت إلى ضرورة "تشديد غير مسبوق" في تعامل الضباط مع الهواتف الذكية، ورفع مستوى الرقابة على الأجهزة المستخدمة لأغراض عسكرية.
وأفاد التقرير بأن "الجيش" كان يزوّد، خلال السنوات الماضية، الضباط من رتبة عقيد فما فوق بهواتف "آيفون" فقط لاستخدامات مرتبطة بالعمل العسكري، بعدما توقّف عن توزيع أجهزة تعمل بنظام "أندرويد"، باعتبار أنها "أكثر قابلية للاختراق والمراقبة"، في المقابل، اعتبر الجيش أن هواتف "آيفون"، "أكثر تحصينًا" أمام محاولات الاختراق، ما يعني إدخال مئات الضباط الإضافيين إلى دائرة المنع، ووفق تقرير جيش الاحتلال، فإن الأوامر الجديدة ستدخل حيّز التنفيذ "قريبًا"، في إطار سياسة تعتبرها الأجهزة الأمنية ضرورية لـ"تقليص احتمالات التعرض لهجوم إلكتروني" و"منع تسرّب معلومات حساسة".
اظهار أخبار متعلقة
وفي وقت سابق، قرر جيش الاحتلال الإسرائيلي مراقبة حسابات جنوده على منصات التواصل الاجتماعي، والتحقق من كل ما ينشرونه سواء كان نصوصًا أو صورًا أو مقاطع فيديو، عبر نظام تكنولوجي يسمى (مورفيوس)، يعتمد على الذكاء الاصطناعي، بحسب
وسائل إعلام عبرية.
وقالت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، إن القرار جاء بعد كشف النقاب عن تمكن حركة حماس من إنشاء شبكة استخبارية ضخمة قبل 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، حصلت من خلالها، عبر مراقبة استمرت سنوات، على معلومات عن الجيش وتحركاته من حسابات الجنود على منصات التواصل، وأضافت الإذاعة أن الخطوة الجديدة "تهدف إلى الحد من هذه الظاهرة".