قدم حزب
العدالة والتنمية المغربي مذكرة إلى وزارة الداخلية في البلاد، يقترح فيها الاتفاق على ""
ميثاق شرف" بشأن الإجراءات القانونية المنظمة للانتخابات التشريعية المقبلة، وذلك بضمان الشفافية والنزاهة للعملية الانتخابية التي يتوقع أن تجري خريف العام القادم.
وتوزع المذكرة ما بين أولوية ضمان حياد وزارة الداخلية ووقف ترشيح السياسيين المشبوهين، إلى جانب تعزيز تمثيل النساء والشباب بالبرلمان، وكذا مراجعة التقطيع الانتخابي وتكريس شفافية تمويل الحملات الانتخابية.
اظهار أخبار متعلقة
وطالب الحزب باعتماد "ميثاق شرف" يضم قسمين؛ الأول يلزم مختلف الهيئات السياسية بالتقيد بـ"عدم تزكية الكائنات الانتخابية الفاسدة، والالتزام بعدم استعمال المال وعدم شراء الذمم"، أما الثاني فيربط الأحزاب السياسية بوزارة الداخلية، ويحمّل الطرف الثاني "مسؤولية تنزيل انتخابات حرة ونزيهة وشريفة".
وتضمّنت مذكرة الحزب ذاته أيضا مقترحاتٍ بشأن توسيع صلاحيات القضاء الاستعجالي، من خلال فتح المجال أمام تقديم الطعون لإلغاء القرارات الإدارية التي تتخذها السلطات العمومية، مع إحداث خط مباشر للتبليغ عن الأفعال التي تشمل الوشايات والشكايات.
وفي الشق القانوني طالب حزب العدالة والتنمية بالإبقاء على نمط الاقتراع باللائحة، مع العمل على تطويره بما يحقق تقديم لوائح حقيقية تتضمن عددا معتبرا من المقاعد، وذلك حتى لا يصبح الأمر بمثابة اقتراع فردي مقنن؛ في حين اقترح "مراجعة التقطيع الإنتخابي الحالي بما يمنح الصوت الانتخابي القيمة التمثيلية نفسها قدر الإمكان".
ودعا الحزب إلى "إلغاء الصيغة الحالية المعتمدة والعودة إلى توزيع المقاعد بواسطة قاسم انتخابي يُستخرج عن طريق قسمة عدد من الأصوات الصحيحة المعبر عنها على عدد المقاعد المخصص للدائرة الانتخابية، مع توزيع المقاعد الباقية وفق قاعدة أكبر البقايا".
اظهار أخبار متعلقة
كما تطرق إلى تعزيز المشاركة السياسية للشباب والنساء، حيث اقترح اعتماد "لائحة وطنية"، يُخصص الجزء الأول منها للنساء، من خلال اشتراط أن يتضمن على مستوى المقاعد الـ12 الأولى منه كافة الجهات الترابية للمملكة؛ أما الجزء الثاني فيكون مخصصا للشباب “أقل من 40 سنة”، مع اشتراط أن يتضمن على مستوى المقاعد الـ12 منه الأولى تمثيلية كافة الجهات.
وبالنسبة للجالية المغربية المقيمة بالخارج دعا الحزب المذكور إلى اعتماد التصويت على مستوى بلدان الإقامة، بحضور ممثلي الأحزاب السياسية في كل العمليات المرتبطة بالاقتراع.
وشدد الحزب في المذكرة على رفع مستوى يقظة الإدارة والقضاء بخصوص مصدر وحجم تمويل الحملات الانتخابية، ومواجهة استعمال المال المتحصل من الممارسات المنافية للقانون والمال المشبوه في
الانتخابات، مع رفع مستوى اليقظة والمراقبة الإدارية والقضائية على استعمال المعطيات الشخصية للبرامج ذات الأثر الاجتماعي والمالي”.
وطالب بوقف التغطية الإعلامية داخل القنوات الرسمية بالنسبة للمسؤولين الحكوميين المرشحين للانتخابات ابتداء من لحظة إعلان الترشيح، وبتحقيق العدل ومعالجة المحاباة في استعمال وسائل الإعلام العمومية وفي ترميز بعض الوجوه السياسية.