هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
الدعاية المضادة، تدور حول أنه قد يعدل عبد الفتاح السيسي الدستور لمن سيأتي بعده، ولن يستفيد هو منه، تماماً كما فعلها السادات، الذي عدل الدستور لتكون فترة الرئاسة مفتوحة بدلاً من دورتين، فلم يكمل دورته الثانية، واستفاد من هذا النص مبارك، الذي لم يكن له في العير ولا في النفير!
كان الجو العام هو الميل إلى طمأنة الأمريكان، الذين حسموا أمرهم، ولو بشكل ناعم، باتجاه دعم القوى المضادة للثورة، أو محاولة إعادة توجيهها باتجاهات تخدمهم، أو تحرفها عن بوصلتها.
إذا كان عبد الناصر قد أسس نظام الحكم العسكري في مصر، فإن السيسي يعمل الآن على دسترة هذا النظام العسكري!
إحدى وسائل تفكيك الدولة هي التطور التقني الجبار لأدوات التواصل، لا لأنها تقوم بفضح أكاذيب الدولة اليومية وتفريغ أدواتها الأيديولوجية، كالمدرسة والجامعة، من كل مهام غسيل الدماغ الفاشية فحسب، بل لأنها سمحت للناس بإدارة شؤونهم دون العودة إلى الدولة وقنواتها
عملية القضاء على ظاهرة التلاعب بالدساتير إلى خطوات شجاعة وجريئة من قبل الدولة والمجتمع معاً، تبدأ بإقامة حوار عمومي واسع ومسؤول وعميق حول الوثيقة الدستورية نفسها، أي حول فلسفتها ومضامين قواعدها وأحكامها، وتتعزز بإرادة حرة ومستقلة في التوافق على هذه الوثيقة واعتبارها تعاقدا ملزما لا رجعة فيه
لم تكن الفترة من منتصف القرن العشرين وحتى وقتنا الراهن إلا امتدادا لفترة الاحتلال الأجنبي الذي هيمن على هذه المنطقة منذ القرن التاسع عشر الميلادي، وما حدث لم يكن سوى مجرد تغيير لشروط الاحتلال وطريقته..
توصف دولنا بدول الموز، والحقيقة أنها دول قشور الموز، ليس الدستور هو وحده الذي يعدل، الدين نفسه، وهو دستور سماوي عُدّل حتى لم يعد الإسلام إسلاماً..
في ظل الادعاء المتكرر الذي يراد له أن يصبح أحد ثوابت الشخصية المصرية، أن الشعب المصري لا يثور، هذا الادعاء الذي يجد من البيئة الجغرافية متكأ للتدليل عليه، فبحجة أن المجتمع المصري مجتمع زراعي وحضارته نهرية، فإن أهله يجنحون للاستقرار، وإن صحت النتيجة التي تنسحب على كل شعوب العالم، فإن الثورة استثناء.
التعديلات الدستورية التي سيقرها البرلمان المصري الصوري؛، أشد تأثيرا سلبيا على الحياة السياسية المصرية حين تعني تعطيل مبدأ تداول السلطة الذي ضحى المصريون من أجله بالمئات من الشهداء خلال ثورة الخامس العشرين من يناير 2011
معركة التعديلات الدستورية فرصة للقوى السياسية خصوصا في الداخل للملمة صفوفها، وتحسين صورتها، كما أنها فرصة للتقارب بين كل القوى السياسية الرافضة والمعارضة للحكم العسكري للعمل معا للخلاص من هذا النظام الذي لم يعد يفرق بين تلك القوى، فالكل في نظره يستحقون الموت أو السجن
إن هذه الكتلة العريضة من رافضي حكم "سيسي" سيجمعها رفضها وكرهها لحكم العسكر، قبل أن يجمعها حب الوطن والرغبة في الديمقراطية..
ولا ندري هل نحن هنا؛ مع تحولات "حزب السعودية" نكون أمام طور من أطوار الدولة الخلدونية؛ ينذر استمراره بالشكل الحالي إلى بلوغ نهاياته المحتومة؟!
انطلاقاً من هذا التوجه الجديد، جاءت قائمة الأعداء متمثلةً بجماعة الإخوان المسلمين التي رأت الإمارات فيهم أساساً لكل فكر متطرف
لا تحدثني عن الدستور في ظل وجود الطاغية الوضيع، لا تحدثني عن بنود ونصوص لا نحصل منها إلى على الفقر والقمع والخوف والتمزق.. حدثني عن القرية المنكوبة، كيف تستفيق وتطرد اللص القاتل وتعيد صياغة حياتها بما يليق من حرية وكرامة وعدل وحياة فاضلة، فأول الدستور أن نكون مواطنين لا ضحايا، شعباً لا رعايا
قد يستغرب البعض هذه الرؤية التي أكدنا عليها مرارا وتكرار حتى في الانتخابات الرئاسية الهزلية، وقلنا في هذه المعارك إنه علينا أن نخوض هذه المعارك حينما يكون الشعب طرفا فيها، فلا نترك هذا الشعب نهبا للمستبد يفعل فيه ما يريد تحت عناوين شتى..