هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
رحل الشاعر والمفكر السعودي محمد العلي عن عمر ناهز 94 عاماً، بعد مسيرة امتدت نحو سبعة عقود، جمع خلالها بين ريادة الحداثة الشعرية والانشغال بقضايا التنوير وتغيير الفكر الاجتماعي. فمنذ نشأته في الأحساء ودراسته في النجف وبغداد، تشكلت رؤيته التي مزجت التراث بالأسئلة الحديثة، وامتدت تجربته عبر الشعر والتعليم والصحافة والنقد الثقافي. وعُرف العلي بإقلاله في النشر، وبقصيدته القائمة على التأمل والمفارقة وتجديد الرؤية، كما كان من الأصوات المدافعة عن حرية التفكير والاختلاف ومراجعة المسلمات، ولا سيما في سجالات الحداثة السعودية. وترك مؤلفات شعرية وفكرية، من أبرزها «لا ماء في الماء» و«هموم الضوء» و«نمو المفاهيم»، وحظي بتقدير ثقافي وأدبي، من أبرز مظاهره فوزه بجائزة الأمير عبد الله الفيصل العالمية للشعر العربي عام 2022. وبينما استعاد مثقفون وشعراء، منهم عبد الله الغذامي وسعد البازعي وجاسم الصحيح، مكانته وإسهاماته، بقيت عبارته التي فضّل فيها أن يُعرف بجهده في تغيير الفكر الاجتماعي خلاصةً لمشروعه؛ مشروع رأى في الثقافة وسيلة لمساءلة المألوف وتوسيع آفاق الوعي، وجعل من حرية العقل والقدرة على الاختلاف جوهر التنوير.
اختار الاتحاد العربي للإعلام التراثي وزيرة الثقافة والفنون الجزائرية مليكة بن دودة لنيل لقب «شخصية العام التراثية 2026»، ضمن الدورة الأولى من جوائز الإعلام التراثي العربي، تقديرا لدورها في دعم التراث الجزائري المادي وغير المادي وحمايته وتثمينه. وتسلمت بن دودة درع التكريم خلال استقبال رئيس الاتحاد يوسف علي الكاظم ووفد من أعضائه بمقر الوزارة في الجزائر العاصمة، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون في توثيق التراث والتعريف به إعلاميا. وجاء التكريم بالتزامن مع مشاركة أعضاء الاتحاد في مهرجان الجزائر الدولي للفن الصخري بمدينة جانت، في إطار الاهتمام بالموروث الثقافي الجزائري وتوسيع حضوره عربيا.
يفتح كتاب الباحثة العراقية رائدة العامري «في محاكمة الناقد الثقافي: رؤية جديدة» بابا جديدا لمساءلة تجربة الناقد السعودي عبد الله الغذامي، وأحد أبرز التحولات التي شهدها النقد العربي الحديث، والمتمثلة في الانتقال من تحليل جماليات النص الأدبي إلى تفكيك الأنساق الثقافية المضمرة فيه. ولا يكتفي الكتاب باستعادة ملامح هذا المشروع أو تتبع أثره، بل يطرح أسئلة حول أدواته ومفاهيمه ومدى التوافق بين تنظيره وتطبيقاته، في مقاربة تندرج ضمن «نقد النقد» وتعيد فتح النقاش حول سلطة الناقد وحدود المنهج، وقدرة الخطاب النقدي على إخضاع أدواته ونتائجه للمراجعة والمساءلة.
يختتم الممثل المصري الكبير يحيى الفخراني مساء الأحد سلسلة جديدة من عروض مسرحية "الملك لير" لشيكسبير، والتي رافقته على مدى سنوات طوال "حتى أصبحتُ في سن الملك لير نفسه"، كما يقول لوكالة فرانس برس.
بين يقين وحدّة، يتجاوز السؤال حدود جريمة أو شخصية روائية، ليصل إلى المرأة التي يُراد لها أن تكون حاضرة في المجتمع، ولكن تبعا لشروطها وإذعانا لإرادتها . أليست هذه المرأة، بما تملكه من حقّ في الاختيار والاختلاف المفقود الذي نبحث عنه؟
قراءة نقدية في العلاقة بين الرواية والسياسة، وبين حق الكاتب في الدفاع عن عمله وحق القارئ في مساءلته
بمشاركة أكثر من 400 دار نشر من 18 دولة، وما يزيد على مليون عنوان، تستعيد أربيل موعدها الثقافي السنوي عبر دورة جديدة تجمع الأدب والفكر والفنون، وتضع الثقافة الكردية وعلاقتها بالمحيط العربي في صدارة النقاش، وسط أسئلة تتعلق بضعف الترجمة وارتفاع أسعار الكتب وتحديات القراءة في العصر الرقمي.
تتناول رواية الكاتبة لاله خاديفي "الحياة الأنثوية على كوكب الأرض" أسرار الثورة الإسلامية الإيرانية وتداعياتها على الهوية والذاكرة والعلاقات العائلية، من خلال قصة "هيتي"، وهي محاسبة إيرانية أميركية تعيش في لوس أنجلوس، تنقلب حياتها بعد وفاة والدتها وتلقيها صورا مجهولة تكشف عن ماضٍ غامض للأم، التي تظهر في إحدى الصور مرتدية الحجاب الأسود وتحمل سلاحا رشاشا، ما يثير تساؤلات بشأن احتمال تورطها في قمع النساء خلال الثورة. وتوظف الرواية هذا الاكتشاف لاستكشاف إرث العنف السياسي، وتعقيدات العلاقة بين الأمهات والبنات، وموقع المرأة بين السلطة والضحايا، بالتوازي مع التوتر بين الحياة اليومية في الولايات المتحدة والذاكرة الإيرانية المثقلة بالصراعات. ورغم ما تحمله الرواية من أفكار لافتة بشأن الحزن والانتماء والسلطة النسائية، تشير مراجعة صحيفة "الغارديان" إلى تفاوت في انتقالاتها بين المشاهد العائلية الساخرة والتأملات الفلسفية والكونية.
أصدرت دار الشؤون الثقافية العامة في وزارة الثقافة العراقية كتاب "الصوت في اللوحة" للباحث الدكتور فائز يعقوب الحمداني، ضمن سلسلة "دراسات فنية"، في مقاربة نقدية وجمالية تستكشف العلاقة بين العناصر البصرية والإيحاءات السمعية في الفن التشكيلي، وتتجاوز وصف الأشكال والألوان إلى تحليل ما تختزنه اللوحة من إيقاعات ودلالات وحكايات. ويتناول الكتاب تجارب فنانين عراقيين وعالميين، من بينهم جواد سليم وفرانسيسكو غويا ودييغو فيلاسكيز وهيرونيموس بوش، كما يبحث في تحولات تمثيل الجسد وموضوعات فنية تتصل بالرمز والخط والذاكرة، مسلطاً الضوء على قدرة الصورة على استثارة المخيلة والمشاعر وبناء المعنى من دون كلمات.
تستعد مدينة بسكرة الجزائرية لاحتضان الدورة الجديدة من المهرجان الثقافي الدولي للشعر العربي، من 10 إلى 14 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، تحت شعار «الشعر.. جسراً بين الضفاف»، في امتداد لمسار انطلق عام 2015 تحت شعار «الشعر العربي والمقاومة»، واستؤنف عام 2025 تحت شعار «الشعر العربي في مرابع الحرية». وتطرح الدورة الجديدة أسئلة حول تطور دور الشعر من التعبير عن قضايا التحرر والحرية إلى تعزيز الحوار بين الثقافات، في ظل استمرار الحروب والأزمات الإنسانية، وحضور القضية الفلسطينية في التجربة الشعرية العربية، إلى جانب قضايا الترجمة والتكنولوجيا وتغير أنماط القراءة. وبين ذاكرة المقاومة والانفتاح الثقافي، يظل تقييم توجه المهرجان الجديد مرتبطاً بمضامين برنامجه ومناقشات المشاركين ومدى استمرارية اهتمامه بقضايا العدالة والحرية والتعايش.