ليست أزمة أثيوبيا في تعدد أعراقها وقومياتها بقدر ما كانت، طوال عقود، في الطريقة التي أُدير بها هذا التعدد وتحول من ثراء اجتماعي وثقافي إلى بنية سياسية تكاد تجعل الدولة مجموع جزر قومية تعيش تحت سقف واحد. ومن هنا تبدو التحولات التي بدأها آبي أحمد منذ وصوله إلى السلطة عام 2018 أكبر من مجرد انتقال سياسي أو تغيير في قيادة الدولة؛ إنها محاولة، ما تزال متعثرة ومفتوحة على احتمالات متعددة، لإعادة تعريف أثيوبيا نفسها: من هي؟ وكيف تريد أن تحكم؟ وأين ترى مكانها في أفريقيا وفي الإقليم المحيط بها؟