في 6 دول.. "عربي21" ترصد حصيلة الشهداء منذ 7 أكتوبر 2023؟

في قطاع غزة استشهد أكثر من 74 ألف فلسطيني- جيتي
مع حلول الذكرى الثالثة لعملية "طوفان الأقصى" في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، تكشف حصائل رسمية وحقوقية عن امتداد القتل الإسرائيلي إلى سبع ساحات متوزعة على ست دول.

ورصدت "عربي21" إحصائيات الشهداء الرسمية وغير الرسمية في كل من قطاع غزة والضفة الغربية، إضافة إلى لبنان، سوريا، اليمن، إيران، وقطر، والتي تقترب من حاجز الـ89 ألف شهيد.

وبحسب بيانات نشرها جيش الاحتلال، فإنه هاجم منذ بداية الحرب نحو 100 ألف هدف في مختلف الجبهات، بينها 65 ألف هدف في قطاع غزة، و28 ألفا في لبنان وسوريا، و4500 هدف في إيران، ونحو 80 هدفا في اليمن.


غزة.. أكثر من 74 ألفا

جاء النصيب الأكبر من الضحايا في قطاع غزة، حيث أعلنت مصادر طبية، في آخر حصيلة رسمية منشورة الثلاثاء، ارتفاع عدد الشهداء منذ 7 أكتوبر 2023 إلى 74 ألفا و245 شهيدا، إضافة إلى 175 ألفا و267 مصابا.

ولا يشمل الرقم من لا تزال جثامينهم تحت الركام وفي مناطق يتعذر الوصول إليها، فيما تواصل قوات الاحتلال تنفيذ عمليات قصف وإطلاق نار رغم دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في تشرين الأول/ أكتوبر 2025.

وفي الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، تشير أحدث بيانات وزارة الصحة الفلسطينية ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" إلى استشهاد نحو 1123 فلسطينيا منذ 7 أكتوبر 2023، غالبيتهم بنيران قوات الاحتلال، إضافة إلى عشرات قتلهم المستوطنون أو في حوادث شارك فيها الجيش والمستوطنون.

ومن بين الشهداء، ثلاثة مواطنين أردنيين نفذوا عمليات على الحدود الفلسطينية؛ أولهم ماهر الجازي في أيلول/ سبتمبر 2024 والذي استشهد في الجانب الفلسطيني من جسر الملك حسين بعد قتله إسرائيليين.

فيما استشهد عامر قواس وحسام أبو غزالة في تشرين الأول/ أكتوبر من العام نفسه، عقب عبورهما الحدود جنوب البحر الميت واشتباكهما مع جنود الاحتلال. 


نحو 9 آلاف في لبنان

ويأتي لبنان ثانيا من حيث عدد الضحايا الذين سقطوا جراء الهجمات الإسرائيلية. فبحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة اللبنانية، بلغ عدد الشهداء منذ بدء العدوان في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 وحتى 25 أيلول/ سبتمبر الماضي 8953 شهيدا، إلى جانب 30 ألفا و649 جريحا.

وتشمل الحصيلة ضحايا الحرب الواسعة التي شنها الاحتلال على لبنان خلال عام 2024، والضربات التي استمرت بعد وقف إطلاق النار، وصولا إلى الجولة الجديدة التي اندلعت في آذار/ مارس 2026 على وقع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وبجمع حصيلة غزة والضفة ولبنان فقط، يتجاوز العدد 84 ألفا و300 قتيل.

آلاف في إيران

وفي إيران، تتعقد عملية تحديد عدد من قتلهم الاحتلال بسبب دخول أمريكا بشكل مباشر في الحرب وشنها ضربات منفصلة ومشتركة.

وقبل الحرب، اغتال الاحتلال الإسرائيلي رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية في تموز/ يوليو من العام 2024، خلال تواجده في طهران.

وخلال حرب حزيران/ يونيو 2025 التي بدأت بهجوم إسرائيلي واسع على إيران، أعلنت السلطات القضائية الإيرانية مقتل 935 شخصا جراء الضربات الإسرائيلية خلال 12 يوما، بينهم 38 طفلا و132 امرأة.

لكن الحرب التي اندلعت في 28 شباط/ فبراير 2026 جاءت بهجمات أمريكية وإسرائيلية متزامنة، ما يجعل من الصعب نسبة جميع ضحاياها إلى "إسرائيل".

ووفقا لآخر حصيلة أعلنتها وزارة الصحة الإيرانية في حزيران/ يونيو، قتل 3468 شخصا وأصيب أكثر من 26 ألفا و500 جراء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، بينهم 376 طفلا و496 امرأة.

سوريا.. عدوان مستمر

وفي سوريا، لا توجد إحصائية حكومية تغطي جميع الغارات الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر 2023، رغم أن الأراضي السورية تعرضت لمئات الهجمات خلال السنوات الثلاث.

ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال عام 2024 وحده استشهاد نحو 482 شخصا في الهجمات الإسرائيلية.

وفي عام 2025، وثق المرصد 76 شهيدا في الضربات الإسرائيلية بعد سقوط نظام بشار الأسد، بينهم مدنيون وعناصر من القوات التابعة للسلطات الجديدة.

عشرات في اليمن

والوضع نفسه ينطبق على اليمن، حيث لا تنشر سلطات صنعاء التي يتولاها الحوثيون حصيلة تراكمية لكل الضربات الإسرائيلية، وإنما تعلن أعداد الضحايا بعد كل هجوم.

ومن بين أكبر الهجمات، أعلنت وزارة الصحة في صنعاء استشهاد 46 شخصا وإصابة 165 في الغارات الإسرائيلية على صنعاء والجوف في 10 أيلول/ سبتمبر 2025.

واستشهد ستة آخرون في غارات على صنعاء في آب/ أغسطس من العام ذاته، وثمانية في غارات 25 أيلول/ سبتمبر، بينما قتل أربعة في ضربات استهدفت صنعاء والحديدة في كانون الأول/ ديسمبر 2024. كما أدى هجوم منفصل في آب/ أغسطس 2025 إلى مقتل رئيس حكومة الحوثيين أحمد غالب الرهوي وعدد من الوزراء.

الدوحة.. 6 شهداء

ووصلت الهجمات الإسرائيلية إلى قطر في 9 أيلول/ سبتمبر 2025، عندما استهدف الاحتلال مقرات سكنية كان يوجد فيها أعضاء من المكتب السياسي لحركة "حماس" في العاصمة الدوحة.

وقال أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إن الهجوم أسفر عن استشهاد ستة أشخاص وإصابة 18 آخرين، بينهم عنصر في قوة الأمن الداخلي القطرية وخمسة فلسطينيين، أحدهم نجل رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خليل الحية.