سمعت طلقات نارية وانفجارات ليل الجمعة السبت في عاصمة
النيجر نيامي في محيط القاعدة العسكرية في المطار الدولي الذي سبق أن تعرض هذه السنة لهجومين شنهما جهاديون.
وقال أحد السكان "هناك إطلاق نار غزير وانفجارات في القاعدة 101 في نيامي"، وهو ما أكده عدد من الشهود لفرانس برس.
ويحكم النيجر منذ حوالى ثلاث سنوات مجلس عسكري يسعى لاحتواء أعمال عنف تنفذها جماعات جهادية منذ نحو عشر سنوات.
وقال مصدر أمني لرويترز إن "إرهابيين" هاجموا مطار ديوري هاماني الدولي بالمدينة وحاولوا اختراق الطوق الأمني المحيط بمقر الرئاسة.
وقال بانا واجانا إبراهيم، عضو مكتب المجلس الاستشاري في النيجر ونائب في برلمان تحالف دول الساحل، على فيسبوك إن المهاجمين استهدفوا القاعدة 101، وهي منشأة عسكرية رئيسية في نيامي، لكن قوات الأمن استعادت السيطرة عليها.
وكتب إبراهيم "هجوم جبان آخر على القاعدة 101، ومرة أخرى تأكدت قواتنا الدفاعية والأمنية أن الوضع تحت السيطرة".
وقال مصدر أمني ثان لرويترز إن قوات الأمن شنت عمليات تفتيش وإن المهاجمين تم "تحييدهم"، بينما فر آخرون.
ويحكم الجيش النيجر منذ انقلاب تموز/ يوليو 2023 الذي أطاح بالرئيس محمد بازوم.
ومنذ ذلك الحين، نأت الحكومة العسكرية، بقيادة الجنرال عبد الرحمن تياني، بنفسها عن حلفائها الغربيين التقليديين وأقامت علاقات أوثق مع
روسيا، على غرار الحكومات العسكرية في مالي وبوركينا فاسو المجاورتين.
شكلت الدول الثلاث الواقعة في منطقة الساحل غرب
أفريقيا تحالفا أمنيا وسياسيا بعد أن استولت مجالسها العسكرية على السلطة في موجة من الانقلابات التي اجتاحت المنطقة.
وتواصل الدول الثلاث محاربة التمردات المسلحة المرتبطة بتنظيمي "القاعدة" و"تنظيم الدولة"، على الرغم من تعهدات حكامها العسكريين بتحسين الأوضاع الأمنية.
وتأتي هذه الاضطرابات في الوقت الذي يشدد فيه المجلس العسكري في النيجر سيطرته على قطاع
اليورانيوم، بعد أن استولى على أصول شركة "أورانو" الفرنسية.
وفي الأسبوع الماضي، أعادت الحكومة تخصيص تراخيص استخراج اليورانيوم التي كانت مملوكة سابقا لشركتي "أورانو" و"جوفي إكس" لشركات مدعومة من الدولة، وفقا لمرسوم صادر.
وكانت النيجر موردا رئيسيا للوقود النووي إلى أوروبا، حيث كانت تمثل حوالي 15 بالمئة من إمدادات اليورانيوم لشركة "أورانو" عند التشغيل بكامل طاقتها، قبل أن يصادر المجلس العسكري أصول الشركة حوالي عام 2024.