قدّم النائب الديمقراطي آل غرين، الاثنين، قراراً جديداً يطالب بعزل الرئيس الأمريكي دونالد
ترامب، في أحدث محاولة من جانب النائب المنتهية ولايته لمحاسبة الرئيس، رغم أن فرص تمرير القرار تبدو محدودة في ظل سيطرة الجمهوريين على مجلسي
الكونغرس.
واتهم غرين في القرار ترامب بأنه يشكل "تهديداً كبيراً للجمهورية الديمقراطية الأمريكية ودستورها والديمقراطية"، كما اتهمه بإساءة استخدام صلاحيات الرئاسة من خلال إدارة وكالتي الهجرة والجمارك وحماية الحدود، متهماً عناصرهما بممارسة العنف ضد المدنيين وتنفيذ عمليات قتل وصفها بأنها غير مبررة، فضلاً عن "ترهيب المجتمعات" والدفع بالولايات المتحدة نحو نظام سلطوي.
وفي تصريحات لـ"فوكس نيوز"، الثلاثاء، رفض البيت الأبيض الاتهامات، وقالت المتحدثة باسمه لورين بيس إن هذه الخطوة "هراء" يسهم في زيادة الاعتداءات على عناصر إنفاذ القانون.
وأضافت أن عناصر وكالتي الهجرة والجمارك وحماية الحدود يخاطرون بحياتهم لاعتقال متهمين بجرائم خطيرة، متهمة غرين بتجاهل جهود إدارة ترامب في خفض معدلات الجرائم العنيفة.
كما رفض متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي الاتهامات، ووصفها بأنها "كاذبة بشكل قاطع"، وقال إن تصريحات غرين تسهم في ما وصفها بحملات عنف منسقة ضد عناصر إنفاذ القانون، مدعياً ارتفاع الاعتداءات عليهم بأكثر من 1300 بالمئة، والهجمات على مركباتهم بنسبة 3300 بالمئة، والتهديدات بالقتل بنسبة 8000 بالمئة.
ودافع المتحدث عن سياسات وكالة الهجرة والجمارك، قائلاً إن عناصرها مدربون على استخدام الحد الأدنى من القوة اللازمة، وإن نحو 70 بالمئة من عمليات الاعتقال تستهدف مهاجرين غير نظاميين وُجهت إليهم اتهامات أو صدرت بحقهم إدانات بجرائم داخل
الولايات المتحدة، نافياً وجود حصص محددة لعمليات الاعتقال.
وفي رسالة وجهها إلى ترامب، أقر غرين بأن محاولته قد لا تؤدي إلى عزله، لكنه قال إن طرح مواد العزل بحد ذاته يمكن أن يسجل اعتراضاً رسمياً على سياسات الرئيس ويظهر أن هناك أعضاء في الكونغرس "يراقبون ومستعدون للتحرك".
وسبق لغرين أن قدم عدة قرارات لعزل ترامب خلال فترتيه الرئاسيتين. وكان مجلس النواب قد
عزل ترامب مرتين خلال ولايته الأولى، لكن مجلس الشيوخ لم يصوت في أي من المرتين بالأغلبية اللازمة لإدانته.
ويشغل غرين مقعداً في مجلس النواب منذ عام 2005، لكنه خسر الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في أيار/ مايو الماضي أمام النائب كريستيان مينيفي، ما يعني أن ولايته في المجلس تقترب من نهايتها.