تظاهر العشرات في
تونس، تعبيرا عن تضامنهم مع أهالي
بن قردان بعد مأساة غرق 15 شابا على متن مركب هجرة غير نظامية.
وندد المحتجون باستمرار وقوع فواجع بشرية، تتسبب في فقدان العشرات من الشباب الذي يعاني من التهميش والبطالة مقابل عجز الدولة عن إيجاد حلول تضمن العيش الكريم .
ورفع المحتجون شعارات:" الحقيقة لأمهات المفقودين"،" الكرامة للمهاجرين"،" لا لسياسات الاتحاد الأوروبي".
وقال الناطق الرسمي السابق باسم المنتدى التونسية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية رمضان بن عمر:" الفاجعة ليست جديدة بل متكررة وتتعمق بسبب عديد العوامل أبرزها التهميش وخاصة بالمناطق الداخلية والحدودية".
واعتبر في تصريح خاص لـ"عربي21"،أن "الدولة تعطي أولوية للمنع ولكن هناك تقصير في المجهودات الخاصة بعمليات الانقاذ والتدخل الناجع في الوقت الحاسم".
ودعا إلى "ضرورة إعطاء الدولة الأولوية للمحافظات الداخلية، والاعتراف بحجم الأزمة التي تعانيها البلاد والقيام بمصالحة في خطابها السياسي والابتعاد عن منطق المؤامرة".
وأضاف "لابد من حالة من الانفراج تعيد الأمل للشعب، السياسات الاقتصادية والاجتماعية الحالية تدفع الشباب لفقدان الأمل وركوب البحر ".
بدورها قالت ضحى اليحياوي عن حملة لا لتجريم العمل المدني: "نحن ضد السياسات التي تنتهجها الدولة اليوم في علاقة بملف الهجرة، نحن نعبر عن كل التضامن مع جميع عائلات الضحايا".
وشددت اليحياوي في تصريح خاص لـ"عربي21"، على أن "المأساة تتكرر لأن الشباب يحلم بواقع وحياة أفضل، للأسف الفواجع مستمرة وستتواصل لأن الشباب يريد العيش بكرامة وعلى الدولة القيام بأبسط تدخل وهو التضامن والتسريع بانتشال الجثث وإعلان يوم حداد وطني مع حلول اقتصادية عاجلة".
وكان النائب السابق بالبرلمان عن دائرة إيطاليا مجدي الكرباعي قد قال في تصريح سابق لـ "عربي21" ، إن 907 مهاجرا تونسيا قد وصلوا للسواحل الإيطالية، عبر البحر منذ أول كانون الثاني/ يناير الماضي وحتى 21 آب/ أغسطس 2026، وفق المعطيات المتاحة من وزارة الداخلية الإيطالية.