إجلاء الآلاف وارتفاع عدد ضحايا الزلزال في أندونيسيا

تدرس حكومة نوسا تينجارا الشرقية إعلان حالة الطوارئ، بما يتيح للسلطات تعبئة مزيد من الموارد والتمويل لمواجهة آثار الكارثة- الأناضول
ارتفعت أعداد ضحايا الزلزال الذي ضرب إندونيسيا السبت، إلى ما لا يقل عن 51 قتيلاً وعشرات المصابين، فيما دفعت الأضرار والانهيارات الأرضية السلطات إلى إجلاء نحو 5 آلاف شخص، وسط جهود لإنقاذ العالقين تحت الأنقاض وإعادة فتح الطرق المتضررة.

وقالت السلطات، اليوم الأحد، إن الزلزال الذي بلغت قوته 7.7 درجة ضرب إقليم نوسا تينجارا الشرقية، أعقبه نحو 341 هزة ارتدادية، ليصبح الأكثر فتكاً في إندونيسيا منذ زلزال عام 2022 الذي أودى بحياة المئات في جاوة الغربية.

وأعلنت وكالة الحد من آثار الكوارث أن أكثر من 3300 شخص في منطقة سيكا غادروا منازلهم أو لجأوا إلى صالة رياضية، فيما اضطر آخرون إلى قضاء الليل في العراء بعد انهيار منازلهم.

وقال عبدول موتاس، البالغ من العمر 63 عاماً، لرويترز إنه أمضى الليل مع أسرته تحت قطعة من القماش المشمع وسط الأشجار في بلدة سيكا، مضيفاً: "لم آخذ معي سوى جسدي"، بعدما دفعتهم مياه المد إلى الفرار.

وقال نائب رئيس منطقة سيكا سايمون سوباندي إن معظم سكان المنطقة تقريباً لم يجرؤوا على البقاء داخل منازلهم، فلجأوا إلى الشرفات أو الخيام في الخارج.

وفي إطار جهود الإغاثة، نشرت السلطات أكثر من 3500 من أفراد الجيش والشرطة في المنطقة، بينما تمكنت فرق البحث والإنقاذ من الوصول إلى أجزاء من مدينة ماوميري كانت قد عُزلت بسبب الانهيارات الأرضية.

ولم يتوفر على الفور عدد المفقودين، إلا أن وكالة الحد من آثار الكوارث أفادت بأن معظمهم يُعتقد أنهم عالقون تحت الأنقاض، مشيرة إلى تضرر أكثر من 1300 منزل.

كما امتدت تداعيات الزلزال إلى قطاع الطاقة، إذ أعلنت شركة "بيرتامينا" الحكومية توقف 20 محطة وقود عن العمل بسبب انقطاع الكهرباء.

وتدرس حكومة نوسا تينجارا الشرقية إعلان حالة الطوارئ، بما يتيح للسلطات تعبئة مزيد من الموارد والتمويل لمواجهة آثار الكارثة.

وتقع إندونيسيا، التي يبلغ عدد سكانها نحو 290 مليون نسمة، ضمن "حلقة النار في المحيط الهادي"، وهي منطقة نشطة زلزالياً تشهد بصورة متكررة الزلازل والثورات البركانية نتيجة التقاء الصفائح التكتونية.