ليست مجرد مشكلة.. ماذا تفعل متلازمة تكيس المبايض بجسم المرأة؟

العلاج يختلف حسب حالة كل امرأة، وقد يشمل خفض الوزن - جيتي
قد تبدأ متلازمة تكيس المبايض بأعراض تبدو بسيطة، مثل حب الشباب المستمر وتساقط الشعر أو صعوبة فقدان الوزن، لكنها قد تكون مؤشرات على اضطراب هرموني يحتاج إلى متابعة. وتؤثر المتلازمة على ما بين 10 و15 بالمئة من النساء في سن الإنجاب، ولا يقتصر تأثيرها على المبيضين، بل قد يمتد إلى القلب والكبد واحتمالية الإصابة بالسكري، وفقًا للدكتور فراس الكركي، أخصائي الأمراض النسائية والتوليد وأطفال الأنابيب والعقم.

واشارت "بي بي سي" إلى أن السيطرة على المتلازمة ممكنة من خلال خطة علاجية متكاملة تختلف من امرأة إلى أخرى، وتشمل التغذية والعلاج وتغيير نمط الحياة.

 تغيير اسم المتلازمة

وأعلنت مجموعة دولية تضم أكثر من 50 منظمة طبية ومنظمات لدعم المرضى تغيير اسم متلازمة تكيس المبايض (PCOS) إلى «متلازمة المبيض الأيضية متعددة الغدد الصماء» (PMOS).

وأوضح الكركي أن المتلازمة نفسها لم تتغير، وإنما جاء تغيير الاسم للتفريق بينها وبين أكياس المبايض، لأن الحالتين مختلفتان تمامًا. وأشار إلى أن التسمية الجديدة تعكس حقيقة أن الحالة لا ترتبط بالمبيض فقط، وإنما بأعضاء مختلفة مثل القلب والجهاز الهضمي والكبد.

وأكدت أخصائية التغذية دانا البرغوثي أن التعامل مع المتلازمة يجب ألا يقتصر على علاج اضطراب الدورة أو زيادة الوزن، وإنما يحتاج إلى الاهتمام بالتغذية وصحة الأيض والتوازن الهرموني والنشاط البدني.

أعراض متعددة وتأثير على الحمل

وتشمل الأعراض عدم انتظام الدورة الشهرية، وزيادة نمو الشعر في الجسم، وحب الشباب وتساقط الشعر، وزيادة الوزن مع صعوبة فقدانه، إلى جانب إمكانية تأخر الحمل.

وأكد الكركي أن المتلازمة لا تعني العقم، وإنما قد تؤخر حدوث الحمل، مشيرًا إلى أن الحمل يمكن أن يحدث مع العلاج المناسب. كما قد ترتبط الحالة بزيادة احتمالات الإصابة بمشكلات الغدة الدرقية ومقاومة الإنسولين، فيما تعاني نحو 50 بالمئة من المصابات من زيادة الوزن.

وتوضح البرغوثي أن مقاومة الإنسولين قد تظهر في صورة صعوبة فقدان الوزن، وزيادة الدهون في منطقة البطن، والجوع السريع، والرغبة في السكريات، والتعب بعد الوجبات واسمرار الجلد، لكنها تؤكد ضرورة إجراء الفحوصات المناسبة وعدم الاعتماد على الأعراض وحدها.

العلاج ونمط الحياة

ويختلف العلاج حسب حالة كل امرأة، وقد يشمل خفض الوزن وتحسين نوعية الطعام وممارسة الرياضة، إلى جانب أدوية لتنظيم الدورة أو تنشيط الإباضة والمساعدة على الحمل. كما يمكن استخدام علاجات تساعد على تقليل مقاومة الإنسولين لدى من يرغبن في إنقاص الوزن.

وتنصح البرغوثي بالابتعاد عن الحميات المؤقتة، واعتماد نظام مستدام يحتوي على البروتين والألياف والدهون الصحية، مع تنظيم الوجبات والنوم والنشاط البدني وإدارة التوتر.

كما توصي بالأطعمة الغنية بالألياف والبروتينات والدهون الصحية، بينما تنصح بتجنب المشروبات المحلاة والحلويات والسكريات المضافة والوجبات السريعة والأطعمة فائقة التصنيع.

وأكد أنه لا توجد حمية واحدة تناسب جميع المصابات، إذ يجب أن تعتمد الخطة على الحالة الصحية ونتائج التحاليل والأهداف العلاجية.

وفي حال إهمال المتلازمة لسنوات، خصوصًا مع عدم انتظام شديد في الدورة الشهرية، يحذر الكركي من زيادة خطر التغيرات غير الطبيعية في بطانة الرحم، والتي قد ترفع احتمالية الإصابة بسرطان بطانة الرحم.