تمكن فريق بحثي من جامعة "نيويورك" من رصد المؤشرات البيولوجية المرتبطة بمرض
الزهايمر قبل سنوات من ظهور أعراض
الخرف السريري الواضحة عبر اختبار دم بسيط.
وأوضح أستاذ طب الأعصاب والعلوم العصبية بكلية الطب بجامعة نيويورك والمدير المشارك لمركز الأعصاب الإدراكي ومنصة المؤشرات الحيوية، الدكتور المغربي
علال بوتجنكوت، أن هذه المقاربة تعتمد على تحليل المؤشرات الحيوية في البلازما، لا سيما بروتينات "أميلويد بيتا" و"تاو".
وأضاف أن الباحثين درسوا ثلاث مجموعات من المرضى، هم: أشخاص لا يعانون من أي اضطرابات إدراكية، وأفراد يعانون من تراجع إدراكي ذاتي؛ وهي الحالة التي يشعر فيها الشخص بصعوبات في الذاكرة دون أن ترصدها الفحوصات السريرية بعد، ومرضى يعانون من ضعف إدراكي واضح.
وذكر أن نتائج الدراسة أظهرت ارتباطاً وثيقاً بين هذه المؤشرات الحيوية في الدم وترسُّبات بروتينات "الأميلويد" و"تاو" في الدماغ، والتي تم رصدها عبر التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني، بالإضافة لتعلقها بمؤشرات حيوية أخرى، وهو ما مكن من تحديد المراحل المختلفة لتطور المرض بدقة.
وأكد "بوتجنكوت" قدرة هذه المؤشرات الحيوية على كشف المسارات التطورية الأولى للمرض قبل 8 إلى 10 سنوات من ظهور المؤشرات السريرية الرئيسية، وهي فترة تكون فيها تلفيات الدماغ قد بدأت بالفعل بالتشكُّل، لكنها تظل غالباً غير قابلة للرصد بواسطة وسائل التشخيص التقليدية.
من هو بوتجنكوت؟
يعتبر البروفيسور
علال بوتجنكوت Allal Boutajangout، المقيم بمانهاتن، أحد الباحثين المرموقين بالولايات المتحدة الأمريكية في مجال علم الأعصاب والدماغ، وهو من قبيلة أيت واحي الأمازيغية بإقليم الخميسات وسط المغرب.
تخرج من جامعة محمد الخامس بالرباط، وحصل على دكتوراه الدولة من كلية الطب ببروكسل حول مرض الزهايمر ومرض باركنسون.
يعمل بالمستشفى الجامعي بنيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية، وأستاذاً مبرزاً وباحثاً في قسم الأعصاب وعلم الخلايا، ومديراً رئيساً لقسم الأمراض التي تصيب الدماغ واكتشاف الأدوية، وهو مكتشف علاج الزهايمر.
كما يقود البروفيسور علال بوتجنكوت فريقاً طبياً في تطوير وتجديد العلاجات الخاصة بالأمراض التي تصيب الدماغ، وخصوصاً الزهايمر، كما أنه رئيس برنامج تنكس الدماغ واكتشاف الأدوية في مركز علم الأعصاب الإدراكي بجامعة نيويورك.
يعشق الدكتور علال بوتجنكوت مدينته الخميسات ومسقط رأسه بشكل كبير، ويظهر ذلك من خلال المبادرات التي يطلقها، كان آخرها حملة نظافة أگلمام أورومي "ضاية الرومي" نواحي الخميسات، بالإضافة إلى الاعتزاز بأمازيغيته لغةً وهويةً وثقافةً.