دعوات إسرائيلية إلى شن حملة اغتيالات في الضفة الغربية

قالت صحيفة "معاريف" العبرية إن وزراء في حكومة نتنياهو طالبوا بتشديد الإجراءات في الضفة وتغيير تعليمات إطلاق النار - الأناضول
اقتحمت قوات من جيش الاحتلال الإسرائيلي، تُقدَّر بأكثر من 50 جندياً برفقة مدرعات "إيتان"، الأربعاء، قرية اللبن الشرقية جنوبي مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، ونفذت عمليات دهم وتفتيش لعشرات المنازل، واستجوبت عدداً من الفلسطينيين داخلها.



يأتي هذا في وقت كشفت فيه صحيفة "معاريف" العبرية أن وزراء في حكومة الاحتلال طالبوا، خلال جلسة "الكابينت" الأحد، بتشديد الإجراءات في الضفة وتغيير تعليمات إطلاق النار، فيما دعا وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير إلى العودة إلى سياسة الاغتيالات في الضفة الغربية.

وأمس الأربعاء، اعتقل جيش الاحتلال 4 فلسطينيين خلال اقتحامه بلدة بيت أمر شمالي محافظة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، بعد عملية عسكرية حاصر خلالها منزلاً وأطلق النار باتجاهه قبل استهدافه بمسيّرة مفخخة.

وأوضحت مصادر محلية أن قوات الاحتلال احتجزت أربع سيدات وأربعة شبان وطفلة تبلغ من العمر 11 عاماً من أقارب وأصحاب المنزل المحاصر، مشيرة إلى أن المحتجزين تعرضوا للاعتداء بالضرب، فيما لم يتم حتى الآن تأكيد اعتقالهم بشكل رسمي.

بدوره، قال نادي الأسير الفلسطيني، الأربعاء، إن أكثر من 24 ألفاً و600 حالة اعتقال سُجِّلت في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس المحتلة، منذ بدء حرب الإبادة الجماعية التي شنتها تل أبيب على قطاع غزة في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وأوضح النادي، في بيان، أن هذه الحصيلة لا تشمل حالات الاعتقال في قطاع غزة، التي تُقدَّر بالآلاف، في ظل صعوبات التوثيق والرصد الناجمة عن استمرار الحرب وما رافقها من إخفاء قسري وظروف احتجاز وانتهاكات بحق المعتقلين من قطاع غزة.

كما أشار إلى أن حملات الاعتقال طالت مختلف فئات المجتمع الفلسطيني، ومن بين المعتقلين أكثر من 785 امرأة وأكثر من ألف و900 طفل في الضفة الغربية منذ بدء الحرب، واعتبر النادي أن هذه الأرقام تعكس تصعيداً غير مسبوق في سياسة الاعتقال والملاحقة.

والثلاثاء، قال نادي الأسير الفلسطيني إن سلطات الاحتلال نفذت أكثر من 3 آلاف و600 حالة اعتقال في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس المحتلة، ومئات الحالات في قطاع غزة خلال النصف الأول من عام 2024.

وبلغ عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال نحو 9 آلاف و400 حتى بداية تموز/يوليو 2024، بينهم 94 أسيرة وأكثر من 350 طفلاً و3 آلاف و244 معتقلاً إدارياً، إضافة إلى ألف و320 معتقلاً تصنفهم إسرائيل تحت مسمى "المقاتلين غير الشرعيين"، وفق معطيات فلسطينية.